سياسة

“توتر” العلاقة بين مصر والجزائر يعزز احتمال تأجيل القمة العربية

“توتر” العلاقة بين مصر والجزائر يعزز احتمال تأجيل القمة العربية

في الوقت الذي يحاول فيه حكام الجزائر التأكيد في كل فرصة سانحة على أن موعد القمة العربية مطلع نونبر المقبل “حتمي”، تشير فيه مصادر دبلوماسية رفيعة أن احتمال التأجيل وارد بشكل كبير.

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية، لصحيفة “العربي الجديد” أن هناك توافقا في الرأي بين مسؤولين مصريين وآخرين خليجيين، بشأن صعوبة عقد القمة المؤجلة في ظل الظروف العربية والإقليمية الراهنة.

وقال المصدر ذاته، نقلا عن مصادره، أنه من بين أسباب التردد الخليجي، “مواقف الجزائر تجاه إيران طوال الفترة الماضية” والتي ظلت بعيدة في علاقاتها مع إيران عن التوتر الذي يربط الأخيرة ببعض البلدان الخليجية.

واعتبر دبلوماسي مصري لم يذكر اسمه “إصرار الجزائر على توسيع العلاقات بينها وبين إثيوبيا، وفتح مجالات وآفاق جديدة للحكومة الإثيوبية تتحرك من خلالها، من دون مراعاة للأزمة بين القاهرة وأديس أبابا، أدى إلى جفاء في العلاقات” بين القاهرة والجزائر.

وأوضح المتحدث أن الجزائر “وقعت أخيراً مجموعة من الاتفاقيات مع إثيوبيا، اعتبرتها القيادة السياسية المصرية بمثابة عدم مراعاة لأبعاد العلاقات بين البلدين، في وقت كانت مصر بدأت في تجاوز خطوة استبعادها من التحالف الأفريقي المعروف بـ(جي 4)، والذي يضم جنوب أفريقيا، وإثيوبيا، والجزائر، ونيجيريا”.

وأضاف دبلوماسي مصري: العلاقات بين مصر والجزائر بدأت تسير بمنعطف جديد نحو الخلاف، مما يرجح احتمالية تأجيل القمة العربية، رغم أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أعلن الماضي موافقة وزراء الخارجية العرب بالإجماع على عقد القمة.

واشتهدت مصادر “العربي الجديد” بزيارة رسمية مفاجئة لرئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد إلى الجزائر، الإثنين الفارط، والتي جاءت في سياق تقارب لافت بين البلدين في الفترة الأخيرة، تحديداً في مسائل التنسيق المتعلقة بالقارة الأفريقية.

وتعتبر هذه الزيارة الثانية لمسؤول إثيوبي رفيع إلى الجزائر في أقل من شهرين، بعد زيارة الرئيسة الإثيوبية، ساهل وورك زودي، الجزائر تلبية لدعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لحضور احتفالات الذكرى الـ60 لاستقلال الجزائر، في 5 يوليوز الماضي، وهي الزيارة التي جرى خلالها التوافق بين الطرفين على فتح خط جوي مباشر بين البلدين.

ويعتبر الدبلوماسي المصري نفسه أن “العلاقات بين مصر والجزائر بدأت تسير بمنعطف جديد نحو الخلاف لأن القاهرة تعتبر أن مسار العلاقات الجزائرية الإثيوبية في الوقت الراهن يعد بمثابة تحالف يتعارض مع المصالح المصرية، وهو أمر مستغرب من جانب مصر”.

وكانت الجزائر قد أعلنت في أبريل الماضي عن توجهها نحو ما يشبه التحالف مع إثيوبيا في ما يتعلق بالخلاف الإقليمي حول الموارد المائية المرتبطة بنهر النيل، بعد التقارب المغربي المصري الأخير. وظهر ذلك جليا في مناقشة “رسمية” لسبل تعزيز التعاون بين البلدين

وسجلت مصادر الصحيفة الإلكترونية القطرية، أنه في الوقت الذي أكد المغرب دعمه الكامل لمصر في أزمة سد النهضة مع إثيوبيا، انحازت الجزائر لأديس أبابا. و”بناءً على هذا التباعد المصري – الجزائري”، يتوقع الدبلوماسي أن يكون ذلك سببا إضافيا ربما لتفضيل مصر تأجيل قمة نونبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News