بسبب حصيلته الضعيفة.. أخنوش يعفي المدير العام للمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط

أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في خطوة مفاجئة، عن فتح باب الترشيح لشغل منصب المدير العام للمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط، وهو ما يثير التساؤل هل هذا الأمر يتعلق بتجديد الدماء في المناصب العليا التابعة لرئاسة الحكومة، أم أن رئيسها أحنوش غير راضٍ عن حصيلة اشتغال المدير العام السابق رشيد الملياني، حيث انه فشل في تحقيق الأهداف المرجوة.
وينص القانون رقم 038.13 المُحدث للمدرسة الوطنية العليا للإدارة والنصوص التنظيمية الصادرة بتطبيقه على أن مهة هذه المدرسة تكمن في تكوين أطر إدارية عليا وتأهيلها تأهيلا مهنيا يمكنها من الاضطلاع بمهام إعداد التصورات والتخطيط والتوجيه والتأطير والإشراف على تنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية بمختلف إدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وباقي الهيئات العامة والهيئات الخاصة.
ويذكر أن رشيد الملياني، المقرب من حزب العدالة والتنمية، الذي سبق أن عمل مستشارا في ديوان رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران)، يشغل منصب المدير العام للمدرسة الوطنية العليا للإدارة منذ إحداثها سنة 2016، وهي النسخة الجديدة عقب دمج كل من المعهد العالي للإدارة والمدرسة الوطنية للإدارة بموجب القانون رقم 038.13 السابق ذكره. ولم تمض على إعادة تعيينه مديرا لها (خلال مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 06 ماي 2021 في عهد سعد الدين العثماني) إلا مدة قصيرة.
ويأتي هذا الإعفاء بعد أن تعددت المشاكل المرتبطة بتعيين الخريجين وترسيمهم بالإدارات العمومية، وتأخر تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية، وعدم حلحلة ملف المهندسين والمهندسين المعماريين من خريجي الفوجين الأول والثاني، وتجاوز مدة التكوين الأساسي المقررة في سنتين (بلغت سنتين ونصف بالنسبة للفوج الأول، وثلاث سنوات بالنسبة للفوج الثاني)، بينما ما يزال الفوج الثالث في طور التكوين رغم انقضاء أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وصدرت خلال سنة 2020 أربعة نصوص تنظيمية، تم بموجبها تحديد لائحة توظيف الخريجين في هيئة التفتيش العام للمالية، وهيئة مفتشي المفتشية العامة للإدارة الترابية، وهيئة الملحقين القضائيين بالمحاكم المالية، وإطار مستشاري الشؤون الخارجية.
وأثار ملف خريجي المدرسة الوطنية العليا للإدارة اهتمام الرأي العام الوطني بعد أن تأخرت رئاسة الحكومة ووزارة المالية في تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية، ووصل النقاش إلى قبة البرلمان، مما جعل رئيس الحكومة يعلن في السابع من فبراير 2022، في جواب تتوفر جريدة مدار21 على نسخة منه، أن المصالح المختصة تعمل على إعداد مشروع قانون من أجل توضيح وضعية الخريجين، فيما يتعلق بترسيمهم لدى مختلف الإدارات والهيئات العمومية.
ويبدو أن ضعف حصيلة اشتغال رشيد الملياني، على رأس المدرسة الوطنية، تسببت في إعفائه، لأن هذه المؤسسة يجب أن تؤدي دورا فاعلا وأساسيا في تجويد العمل الإداري وتحديثه عبر التكوين والبحث، والمساهمة الفاعلة لإعادة الثقة بين المواطن والإدارة وجعل ورش إصلاح الإدارة مدخلا لتنزيل الرؤية الملكية والبرامج الحكومية، لذلك سيحتاج المدير القادم إلى عمل كبير لإيجاد الحلول اللازمة والمبتكرة لملفات عديدة متراكمة على طاولته.





