سياسة

الحكومة تلتزم بتعميم محاكم الأسرة وتخصص 105 ملايين درهما لدعم الكتب المدرسية

الحكومة تلتزم بتعميم محاكم الأسرة وتخصص 105 ملايين درهما لدعم الكتب المدرسية

أكدت الحكومة انخراطها الكامل من أجل تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطابي الذكرى الـ23 لعيد العرش المجيد والذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، “بكل حزم ومسؤولية”.

وثمن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في الكلمة الافتتاحية لمجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس بالرباط، عاليا مضامين الخطابين الساميين، مهيبا بالوزراء “إلى التعبئة والتجند، كل حسب موقعه ومسؤولياته، من أجل التفعيل السليم لتوجيهات صاحب الجلالة وإلى التسلح بثقافة التفاؤل والطموح الإرادي، كما دعا لذلك صاحب الجلالة، من أجل المساهمة في بناء مغرب التقدم والكرامة”.

فبخصوص القضية الوطنية الأولى، قال أخنوش إن الحكومة تنوه بالمكتسبات التي حققها المغرب، تحت قيادة الملك، إنصافا للموقف العادل والشرعي للمملكة بخصوص مغربية الصحراء، وتشيد بالمواقف الحاسمة الملك تجاه مختلف الشركاء خدمة للوحدة الترابية للمملكة.

وأضاف قائلا “كما ننوّه داخل الحكومة بتماسك الجبهة الداخلية وندعو إلى مواصلة التعبئة الشاملة ورص الصفوف للتصدي لمناورات أعداء الوحدة الترابية للمملكة”.

وفي ما يتعلق بوضعية المرأة، أشاد أخنوش بحرص الملك على النهوض بها، وفسح آفاق الارتقاء أمامها، وإعطائها المكانة التي تستحقها، مبرزا أنه “بعدما شكل إقرار مدونة الأسرة سنة 2004 منعطفا تاريخيا بامتياز، وثورة اجتماعية هادئة وقع عليها الإجماع من لدن كل أطياف المجتمع، أبرز تفعيل مضامينها بعض أوجه القصور، مما يستوجب تجويدها والارتقاء بمقتضياتها في سياق العناية بالأسرة عموما، وبوضعية المرأة والطفل على الخصوص، مع احترام الإطار المرجعي الذي حدده أمير المؤمنين، التزاما بمقاصد الشريعة الإسلامية وفي إطار الاجتهاد المعتدل”.

وتفاعلا مع توجيهات الملك، يضيف أخنوش، ستعمل الحكومة على تعميم محاكم الأسرة على المستوى الوطني وتمكينها من الموارد البشرية المؤهلة، ومن الوسائل المادية الكفيلة بأداء مهامها.

وبخصوص مواصلة تنزيل المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية وفقا للبرنامج المحدد له، كما أكد الملك على ذلك، قال أخنوش إن الحكومة ستواصل ورش استكمال التغطية الصحية الإجبارية قصد تعميمها على كل المغاربة نهاية هذه السنة، خاصة العمال غير الأجراء والمستفيدين من نظام “RAMED”.

وفي هذا الإطار، يضيف رئيس الحكومة، سيتم تعديل القانون 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية وترتيب الآثار القانونية الخاصة بإدراج مستفيدي نظام “RAMED” ثم إحالته على البرلمان في أقرب الآجال.

وأكد أنه بالموازاة مع ذلك، ستواصل الحكومة تفعيل الإجراءات العملية للارتقاء بالمنظومة الصحية، مشيرا بهذا الصدد إلى أنه، وبعد مصادقة المجلس الوزاري المنعقد في 13 يوليوز 2022 على مشروع القانون-الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية ثم إحالته على البرلمان، ستعمل الحكومة خلال الأسابيع المقبلة على إحالة جميع مشاريع القوانين والمراسيم التطبيقية الخاصة به، في إطار رؤية شمولية للإحاطة بكل مكونات إصلاح ورش القطاع الصحي بالمملكة.

والتزاما بالأجندة الملكية لتعميم الحماية الاجتماعية، قال أخنوش إن الحكومة تهييء هذه السنة مختلف الآليات من أجل تعميم التعويضات العائلية تدريجيا، ابتداء من نهاية سنة 2023 واعتمادا على السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأنجع لاستهداف الأسر الفقيرة والمعوزة.

أما في ما يخص مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطني، فأكد رئيس الحكومة أن هذه الأخيرة عازمة على الإسراع بوضع الإجراءات الكفيلة بتفعيل الميثاق الجديد للاستثمار.

وأوضح أنه بعد مصادقة المجلس الوزاري المنعقد في 13 يوليوز 2022 على مشروع القانون-الإطار للميثاق الجديد للاستثمار، والذي تمت إحالته على البرلمان، أعدت الحكومة المراسيم التطبيقية الثلاثة الخاصة بأنظمة الدعم التي سيتم عرضها على المجلس الحكومي فور صدور القانون الإطار.

وأكد أخنوش أن الحكومة تواصل مجهوداتها لتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني من خلال إصلاح الإدارة وتبسيط المساطر ومواصلة ورش اللا تمركز الإداري والرفع من فعالية المراكز الجهوية للاستثمار وتعزيز الاستقرار الضريبي وكذا تجويد منظومة الصفقات العمومية وتحسين آجال الأداء.

وعلى صعيد آخر، ثمن رئيس الحكومة دعوة الملك إلى الاهتمام أكثر بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لتوطيد ارتباطهم بالوطن، من خلال سياسات عمومية تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على وضع اقتراحات وتفعيل إجراءات من شأنها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، ودعم مبادراتها ومشاريعها، فضلا عن العمل على تيسير استثمارتها تماشيا مع مضامين الميثاق الجديد للاستثمار.

وبخصوص الدخول الدراسي للموسم 2022-2023، أفاد رئيس الحكومة بأنه سيتم الشروع في تنزيل الإجراءات المتعلقة بخارطة الطريق “مدرسة ذات جودة للجميع”، تماشيا مع اقتراحات المشاورات الموسعة التي تم إطلاقها منذ شهر ماي المنصرم حول هذا الورش الإصلاحي المهم، والتي مكنت من التوافق حول مجموعة من المحاور الأساسية لأجرأته.

وأكد أخنوش بالمناسبة، أن أسعار الكتب المدرسية لن تعرف زيادة في أسعارها، مشيرا إلى أن الحكومة خصصت دعما ماليا للناشرين يقدر بـ 105 ملايين درهم لتعويضهم عن ارتفاع تكاليف الورق والطباعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News