سياسة

الحركة الشعبية ترفض تمديد “العجز الحكومي” وتطالب بدورة استثنائية للبرلمان

طالب الفريق الحركي بمجلس النواب، بعقد دورة استثنائية للبرلمان، بغية عرض  القضايا والملفات ذات الطابع الاستعجالي من قبيل القانونين الإطار المتعلقين بميثاق الاستثمار ومنظومة الصحة وتخصيص دورة أكتوبر لمشروع قانون المالية برسم سنة 2023.

وضمن ورقة قراءة نقدية للفريق الحركي بمجلس النواب، للورقة التوجيهية  لقانون المالية 2023، دعا الفريق الحركي ادريس السنتيسي، الحكومة إلى الأخذ بعين الاعتبار بمناسبة إعداد مشروع  القانون المالي، توصيات واقتراحات التقرير السنوي الأخير لبنك المغرب وقانون إصلاح الجبايات وتقارير المندوبية السامية للتخطيط والمجلس الأعلى للحسابات.

وأكد السنتيسي أن مشروع  قانون مالية 2023، “لا يحمل وفق إطاره التوجيهي، أيّ جديد في الأفق، مسجلا في السياق ذاته، “غياب النظرة الاستراتيجية والإصلاحية لدى الحكومة باستثناء المشاريع الملكية المؤطرة برؤية استراتيجية، واضحة المعالم والأهداف وبأجندة ومصادر تمويل محددة”.

واعتبر رئيس فريق “السنبلة” بمجلس النواب، أن الإطار التوجيهي لهذا المشروع، “ظل مع الأسف، مثل سابقيه حبيس المقاربة المحاسبية بذل بلورة مشروع ميزانية مبنية على النتائج وتوطين المشاريع طبقا لأحكام القانون التنظيمي للمالية”.

وأكد السنتيسي، أن منهجية إعداد مشروع القانون المالي المقبل “لم تتخلص مع الأسف من المقاربة الانفرادية للحكومة ومواصلة سياسة الاستقواء العددي والمراهنة على جعل نتائج الثامن من شتنبر قدرا ملزما للمغاربة رغم أنها محطة عابرة مثل سابقاتها”.

وانتقد رئيس الفريق الحركي، عدم فتح رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مشاورات مع مكونات المعارضة الحزبية والبرلمانية حول توجهات مشروع الميزانية العامة المقبلة قبل تحديد مضامينها، معتبرا أن “الميزانية ليست مجرد أرقام محكومة بمنطق القسمة والضرب بل هي بوصلة سياسية لتحديد الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى المؤطرة بنفس ورؤية سياسية وهو ما لا نلمسه في منشور رئيس الحكومة”.

وسجل أن منشور رئيس الحكومة، يخفي قناعة الحكومة، بضرورة تبني سياسة التقشف دون إعلانه، لافتا إلى أنه “لم تظهر في مضامين المنشور الحكومي بشكل واضح الإشارة إلى مواصلة الاستثمار في الأوراش الكبرى التي قطعت فيها بلادنا أشواط مهمة كالطرق السيارة والموانئ والسدود الكبرى”.

وقال السنتيسي إن الورقة التأطيرية لرئيس الحكومة حول مشروع قانون المالية المقبل، ركزت  بالأساس على الأزمات التي تجتازها معظم دول العالم، “التي أخذت الحيز الأكبر لتهييء الرأي العام لتقبل ما سيأتي من قرارات، قد تزيد من تدني القوة الشرائية، بحيث طغت لغة التبرير في منشور رئيس الحكومة كالعادة في غياب الإبداع في الحلول والبدائل”.

وتابع رئيس فريق “السنبلة”، أنها أعادت التذكير بالبرنامج الحكومي، لكنها لم تشر إلى محاور أساسية في برنامج إصلاح القطاع العام والإدارة العمومية، وتنزيل الديمقراطية جهويا ومحليا رغم تأكيد برنامج الحكومة على هذا المجال.

وشدد على أن مضامين الورقة التأطيرية، لم تختلف عن سابقتها، وأوضح أن “هناك فرقا فقط بين هذة الأخيرة، التي أشارت إلى جهود الدولة في محاربة الكوفيد عبر التلقيح  والجهود لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على مناصب الشغل، والورقة التأطيرية الجديدة، التي ركزت على حدة الأزمات منذ 2020 كذريعة لإعداد الرأي العام الوطني لتقبل تمديد العجز الحكومي، عن تقديم بديل سياسي واقتصادي واجتماعي مقنع.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.