سياسة

على غرار المغرب.. الجزائر تتفق مع نيجيريا على إنشاء خط أنابيب غاز يصل لأوروبا

على غرار المغرب.. الجزائر تتفق مع نيجيريا على إنشاء خط أنابيب غاز يصل لأوروبا

يبدو أن الجزائر منزعجة من اتفاق خط أنبوب الغاز الذي من المرتقب أن يربط نيجيريا بأوروبا عبر المغرب، والمرتقب أن يزود 15 دولة في غرب إفريقيا والمملكة ومنها إلى إسبانيا وأوروبا بالغاز، إذ وقعت الجزائر ونيجيريا والنيجر مذكرة تفاهم لتسريع مشروع إنشاء خط أنابيب غاز عابر للصحراء يصل إلى أوروبا ويقدم لها بديلا مستقبليا محتملا عن الإمدادات الروسية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

وسينقل خط أنابيب الغاز العابر للصحراء “تي اس جي بي” مليارات الأمتار المكعبة من الغاز من نيجيريا في غرب إفريقيا إلى النيجر شمالا ثم إلى الجزائر.

ومن هناك يمكن ضخ الغاز عبر خط أنابيب عبر المتوسط “ترانسميد” إلى إيطاليا، أو تصديره بواسطة ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، استضاف الخميس الماضي نظيريه من نيجيريا والنيجر تيميبر سيلفا ومحمدو ساني، لإجراء مباحثات حول المشروع.

وخلال هذا الاجتماع الثالث بين الجزائر ونيجيريا والنيجر، أكد عرقاب أنه “من خلال تجسيد هذا المشروع نعتزم الاستمرار في لعب الأدوار الأولى في مجال أمن تموين الأسواق العالمية بالغاز”، بحسب الوكالة الجزائرية.

ولم يتم الكشف عما تضمنته مذكرة التفاهم، لكن المشروع الذي وضع جانبا لفترة طويلة شهد زيادة في الاهتمام في الأشهر الأخيرة مع ارتفاع أسعار الغاز بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقدرت كلفة الخط العابر للصحراء بعشرة مليارات دولار عند اقتراحه للمرة الأولى في عام 2009.

وبالإضافة إلى خدمته الأسواق الأوروبية، يمكن للأنبوب أيضا خدمة الأسواق على طول مساره أو في أي مكان آخر في منطقة الساحل الإفريقي.

وشهدت الجزائر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إفريقيا، طلبا متزايدا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تجوب الدول الغربية العالم بحثا عن إمدادات تعوض النفط الغاز الروسيين.

كذلك تبحث الجزائر عن سبل أخرى للاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

لكن من المتوقع أن يواجه خط الأنابيب تحديات لوجستية وأمنية هائلة، خصوصا أنه يمتد على آلاف الكيلومترات ويمر في مناطق ينشط فيها جهاديون.

وقال جيف دي بورتر الخبير في الطاقة في مؤسسة “نورث أفريكا ريسك كونسالتنغ” إن “خط أنابيب كهذا سيكون معرضا للخطر بشكل هائل، ليس فقط بسبب هجمات الجهاديين لكن أيضا من المجتمعات المحلية في حال شعرت أنه يتم استغلالها في مشروع لا يأتيها منه أي فائدة”، وأضاف “عندها، من سيمول مشروعا كهذا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News