وزارة الصحة تضع الخطوط العريضة لإصلاح منظومة الصحة في مشروع قانون

ألزمت وزارة الصحة في مشروع قانون رقم 06.22، المصادق عليه في المجلس الوزاري الأخير الذي ترأسه الملك محمد السادس، الدولة بتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، في إطار الأهداف الأساسية لإصلاح منظومة الصحة، إضافة إلى وضع سياسة دوائية تهدف إلى ضمان وفرة الدواء وتحسين جودته وتخفيض ثمنه، وإحداث هيئات التدبير والحكامة على رأسها الهيئة العليا للصحة.
ووفق وزارة الصحة، فيتضمن مشروع قانون رقم 06.22 الأهداف الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة تشاركية قوامها الانخراط الجماعي والمسؤول للدولة وسائر الفاعلين المعنيين.
وأوضحت ديباجة مشروع القانون أن هذه المقاربة تقوم بالأساس على التعبئة والتدبير التشاركي وعلى الشراكة التضامنية بين مختلف المتدخلين من أجل إعادة هيكلة المنظومة وفق رؤية بعيدة المدى قوامها اعتماد سياسة صحية وقائية ناجعة، وعرض منصف ومتكافئ للعلاجات بمختلف جهات المملكة بناء على معطيات وتوجهات الخريطة الصحية الوطنية الخرائط الصحية الجهوية المعتمدة، وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وإقرار سياسة دوائية عقلانية.
لتوفير الشروط اللازمة لهذا الإصلاح، يضيف المصدر ذاته، تم إقرار مراجعة شاملة لحكامة المنظومة الصحية بكل مكوناتها من خلال إعادة الاعتبار للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي، وتحسين أنظمة التكوين الصحي بهذا القطاع، وجلب الكفاءات الطبية العاملة بالخارج، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، ونظام لاعتماد المؤسسات الصحية، وإحداث هيئات متخصصة للتدبير والحكامة هي الهيئة العليا للصحة، التي ستضطلع بمهم التأطير التقني لورش التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والمجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة على الصعيد الجهوي، وعلاوة على إحداث مؤسسة عمومية للأدوية والمنتجات الصحية، ومؤسسة عمومية أخرى خاصة بتوفير الدم ومشتقاته
وألزم مشروع القانون، المكون من 33 مادة موزعة على 11 بابا، الدولة بتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، وضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني، والتوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية، وضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها، إضافة إلى تنمية وسائل الرصد والوقاية من الأخطار المهددة للصحة وإعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنة المنظومة الصحية، سعيا إلى بلوغ المعايير المعتمدة من لدن المنظمة العالمية للصحة.
ويشدد مشروع القانون على تثمين الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة وتأهيلها عبر إرساء وظيفة صحية تراعي تفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع البحث العلمي والابتكار في الميدان الصحي.
وتنص المادة 7 من الباب الثاني على أن الدولة تسهر أيضا على وضع سياسة دوائية تهدف إلى ضمان وفرة الدواء وتحسين جودته وتخفيض ثمنه كما تسهر على توفير المواد والمستلزمات الطبية اللازمة لحفظ صحة الأشخاص وضمان سلامتهم، وذلك من خلال تعزيز تنمية صناعة دوائية محلية وتشجيع تطوير الأدوية الجنيسة، وتحديد قواعد السلامة والجودة في مجال صنع الأدوية واستيرادها وتصديرها وتوزيعها وصرفها، وتحديد شروط سلامة المنتجات الصيدلية غير الدوائية والمستلزمات الطبية، وتشجيع وتطوير البحث العلمي في مجال الدواء والعلوم الطبية والصحية، كما تعمل الدولة على توفير الدم ومشتقاته بكل الوسائل المتاحة مع الحرص على ضمان سلامة هذه المواد وجودتها.





