صحافة وإعلام

نقابة الصحافة ترصد استمرار ترحيل قضايا النشر نحو القانون الجنائي

رصدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في تقريرها السنوي عن واقع حرية الصحافة والصحافيين بالمغرب يغطي الفترة من مارس 2021 إلى مارس 2022، استمرار ترحيل القضايا المرتبطة بالنشر والصحافة نحو وجهة القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر.

وسجلت النقابة في تقريرها  “بعض المتابعات في إطار القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر، رغم أن صك الاتهام كان مرتبطا بالنشر”، مشيرة إلى أن قانون الصحافة والنشر “رغم بعض الملاحظات حوله إلا أنه على الأقل يضمن انعدام تقييد الحرية بعقوبات حبسية.”

وعرفت هذه السنة، وفقا للنقابة، “استمرار التهديد لبعض الصحافيات والصحافيين عن طريق مكالمات مجهولة، كما عرفت بعض التهجمات غير المقبولة من مثل اقتحام مقرات العمل، لتصفية حسابات نقابية للأسف كما وقع في قناة العيون الجهوية”.

وفي الشق المتعلق بالمحاكمات،  رصدت النقابة “تراجع نسبة القضايا المرفوعة ضد الصحافيات والصحافيين بسبب مزاولاهم لعملهم، والتي تحركها النيابة العامة تلقائيا، مقارنة بالدعاوى المرفوعة من طرف أشخاص ذاتيين يعتبرون أنفيهم متضررين مما نشر بخصوصهم”.

وبخصوص  محاكمة الزميلين عمر الراضي وسليمان الريسوني اعتبرت النقابة أنه “على العموم تخللت هاتين المحاكمتين بعض الوقائع التي أثرت عليها، من قبيل رفض متابعة الزميلين في حالة سراح رغم توفرهما على ضمانات الحضور، وطول أمد المحاكمة خصوصا في الطور الابتدائي بما فيها مرحلة التحقيق التفصيلي، وحملات التشهير والقذف المتبادلة في حق كل أطراف الدعوة، وإضراب الزميل الريسوني لمدة طويلة، وعدم حضوره لجلسات المرحلة الابتدائية.”

وأفرد التقرير جزء لملف ” بيغاسوس” باعتباره قضية كانت فيها بلادنا في فوهة مدفع منظمات دولية غير حكومية ومؤسسات إعلام كبرى، ورصد التقرير النواقص التي تصل حد التحامل في الشق المتعلق بالمغرب في تلك التغطيات.

وفي جانب أخلاقيات المهنة، اعتمد التقرير على حادثتي اقتحام معبر سبتة في ماي 2021، والوفاة المأساوية للطفل ريان في 2022 لبيان مجموعة من الانزياحات عن ميثاق أخلاقيات المهنة، مما يتطلب تكوينا مستمرا للصحافيات والصحافيات المكلفين بالتغطيات الصحافية، وكذلك الصرامة في التعامل مع كل انتهاك لميثاق أخلاقيات المهنة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.