سياسة

“البيجيدي” يطلب رأي مجلسي “بوعياش” و”الشامي” في قانون تنظيم التبرعات

بعدما أجهر سلفا برفضه لمشروع القانون 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، معتبرا إياه “تهديدا لقيمة التضامن، التي يتميز بها المجتمع المغربي” عاد حزب العدالة والتنمية ليُدخل المجلس الوطني لحقوق الانسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على خط الجدل المُثار حول مشروع القانون الذي تقدّم به عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية.

ووجّهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية طلبا لرئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، من أجل طلب رأي المجلس الوطني لحقوق الانسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بخصوص مشروع القانون رقم 18.18 بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية.

ويأتي هذا الطلب حسب بيان للمجموعة النيابية لـ “البيجيدي”، “طبقا للمادة 344 من النظام الداخلي لمجلس النواب، ونظرا للأهمية الخاصة التي يكتسيها مشروع القانون رقم 18.18 بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، في مسار تنظيم التماس الإحسان العمومي، وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، ولمزيد من إغناء النقاش حول هذا المشروع”.

وكان العدالة والتنمية، قد أعرب عن تخوفه الكبير من مشروع القانون الجديد، الذي “يكبل عمليات جمع التبرعات من قبل الجمعيات، التي ستكون في حاجة إلى ترخيص للقيام بهذا الأمر، ما سيعرقلها، ويهدد قيم التضامن والتآزر التي لطالما عبر عنها المجتمع المغربي” على حد تعبير رئيس الفريق النيابي لـ “البيجيدي” عبد الله بوانو.

ويبدو أن توجيه العدالة والتنمية، لطلب رأي من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، يأتي في إطار تعميق النقاش حول مشروع القانون، بحسب ما كان قد أعلن عنه في وقت سابق عندما أكد على لسان رئيس فريقه البرلماني أنه سيُخصص يوما دراسيا من أجل تعميق مناقشته لمشروع القانون، قبل إعلان موقف نهائي منه.

ونص مشروع القانون الجديد، على إعطاء الصلاحية للإدارة بصفة عامة، وللسلطة الإدارية المحلية المختصة ترابيا بصفة خاصة لتتبع ومراقبة جميع مراحل عمليات جمع التبرعات من العموم وعمليات توزيع المساعدات، مع إلزام الجهة المنظمة لهذا النوع من العمليات بموافاة الإدارة بتقرير مفصل حول سير عملية جمع التبرعات وكذا بجميع الوثائق والمعلومات التي تثبت تخصيص مجموع الأموال المتبرع بها للأغراض المعلن عنها، فضلا عن إلزام الجهة الموزعة بموافاة الإدارة بجميع المعلومات والوثائق المتعلقة بتوزيع المساعدات وتوضيح القيمة المالية التقديرية للمساعدات المزمع توزيعها مع تحديد مصادر تمويلها.

ويعتبر المشروع الحكومي الجديد، أن العمل الخيري “قيمة من قيم العيش المشترك والتعاون الإنساني التي تكتسي أهمية بالغة في مجال التكافل التطوعي والتضامن الاجتماعي بغرض دعم الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة المجتمع وعنايته”، مسجلا أن العمل الخيري في المملكة عرف الكثير من التطورات والتراكمات الإيجابية المستمدة من القيم العليا للتضامن والتكافل النابعة من الموروث الثقافي والحضاري لكافة المغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.