ثقافة

عصيد عن منع “سيدة الجنة”: الصراع الطائفي آخر ما يحتاجه المغرب

عصيد عن منع “سيدة الجنة”: الصراع الطائفي آخر ما يحتاجه المغرب

قال الحقوقي المغربي أحمد عصيد إن “سيدة الجنة”، فيلم وثائقي منعته السلطات المغربية بفتوى من المجلس العلمي الأعلى، باعتباره يتضمن رواية دينية مخالفة للرواية الرسمية التي ينص عليها الإسلام الرسمي السني المالكي الأشعري.

وأضاف عصيد في تدوينة على حسابه في فيسبوك :” الحقيقة أن رواية الفيلم، الذي يتداول على نطاق واسع على الواتساب واليوتوب بين المغاربة في هذه الأثناء، مما يدل على عدم جدوى منعه، رواية إسلامية شيعية، مثبتة في مراجع الشيعة، ولا يوجد عليها أي دليل تاريخي بالوثائق المادية والأثرية”

وتابع عصيد : “كما لا يوجد أي دليل تاريخي أيضا بالوثائق الأثرية المادية على الرواية الرسمية نفسها، فالقرآن العثماني مفقود، وأقدم نسخة متوفرة حاليا – وهي نسخة صنعاء – تعود إلى مائة عام بعد مرحلة الدعوة، كما أن السيرة النبوية “سيرة ابن هشام” المتداولة بصفتها مرجعا لفقهاء السنة حول حياة الرسول كتبت بعد أزيد من 160 سنة، دون الحديث عن الأخبار المنسوبة إلى النبي باعتبارها من “أحاديثه” والتي دونت بعد أزيد من 200 عام من وفاته.”.

واعتبر الحقوقي أن الصراع الطائفي حول روايات دينية هو آخر ما يحتاج إليه المغرب والعالم الإسلامي حاليا، “والأجدى أن تتضافر الجهود من أجل إنقاذ هذه البلدان من التخلف والجهل والفقر، أما الدين فمن حق الأفراد أن يؤمنوا بما شاؤوا في حياتهم الشخصية دون ابتغاء الوصاية على عقول غيرهم أو الإضرار بهم أو هضم حقوقهم”.

وشدد على أنه “آن الأوان لهذه القصة الحزينة أن تنتهي، ليعرف الناس بأن الدين هو أن تسيطر على نفسك بمكارم الأخلاق والقيم النبيلة، لا أن تسيطر على غيرك بالتفاصيل الجزئية التي تكمن فيها الشياطين”.

وكان المركز السينمائي المغربي قد قرر عدم منح التأشيرة للشريط السينمائي “The Lady of Heaven”، ومنع عرضه التجاري أو الثقافي بالتراب الوطني.

وأوضح بلاغ للمركز السينمائي أن قراره هذا جاء بناء على استنكار المجلس العلمي الأعلى الشديد لما ورد في الشريط السينمائي”The Lady of Heaven” لمخرجه Eli King، وكاتبه Yasser al-Habib؛ حيث “يتعارض مع ثوابت المملكة المغربية المحددة في دستورها”.

وأضاف المصدر ذاته أن المصالح المختصة بالمملكة “دأبت على الترخيص للأعمال السينمائية والسمعية البصرية الأجنبية، سواء منها المصورة داخل التراب الوطني أو بالخارج، قصد استيرادها من بلد الإنتاج وتوزيعها على القاعات السينمائية داخل التراب الوطني، وذلك في إطار احترام تام للنصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للقطاع السينمائي ببلادنا، ما لم تتعارض مع ثوابت المملكة المغربية ومقدساتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News