أمن وعدالة | جالية

الداكي: توصلنا بـ28 ألف شكاية إلكترونية والجالية المغربية تحظى بعناية خاصة

كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، أن آلية الشكاية الإلكترونية التي أحدثتها النيابة العامة عرفت إقبالا كبيرا، إذ توصلت بما يفوق 28000 شكاية إلكترونية من إحداثها في 7 فبراير 2020، مشددا على أنها أحدثت مراعاة للجالية المغربية المقيمة بالخارج من أجل تسريع وتيسير ولوج أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، وتتبع مآل قضاياهم وتقديم شكاياتهم وتظلماتهم ومعرفة مآلها.

وأكد مولاي الحسن الداكي في كلمة بمناسبة الندوة الوطنية حول موضوع: “الولوج للعدالة والمساعدة القانونية” المنظمة صباح أمس (الإثنين) بطنجة، أن رئاسة النيابة العامة عملت على إرساء آلية الشكاية الإلكترونية، من أجل تسهيل ولوج المشتكين للعدالة الجنائية عبر إيداع شكاياتهم بطريقة إلكترونية أينما وجدوا، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، وذلك بغية تجنيبهم عناء التنقل ومصاريفه، وضمان السرعة والفعالية في معالجة هذه الشكايات”، موضحا أن “الأرقام والمعطيات الإحصائية نعكس الإقبال الهام على الشكاية الإلكترونية بحيث بلغ مجموعها منذ بدء العمل بها في سابع فبراير 2020 ما يفوق 28000 شكاية إلكترونية، علما أنها قدمت خدمة كبيرة أثناء فترة الحجر الصحي وما صاحبها من قيود على التنقل سواء على الصعيد الوطني أو الدولي”.

وشدد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض على أن رئاسة النيابة العامة بذلت “مجهودات جبارة لتيسير الولوج إلى العدالة لجميع المرتفقين، وخصصت فضاء رحبا لاستقبال جميع مرتفقيها سواء من المشتكين أو غيرهم، وجندت مجموعة من القضاة والأطر قصد الاستماع لتظلمات المواطنين ودراستها وإعطائها الاتجاه القانوني المناسب، مع الحرص على إشعارهم بمآلها في أقرب الآجال بكل الطرق المتاحة، كما خصصت رقما هاتفيا مباشرا للرد على جميع مكالمات المواطنين بخصوص مآل شكاياتهم لتجنب عناء التنقل إلى مقر رئاسة النيابة العامة”.

وأكد الداكي أن ورش تطوير الشكايات كمدخل للولوج إلى العدالة ما يزال مستمرا إلى الآن إذ “يتم الاشتغال على تطوير الربط المعلوماتي بين رئاسة النيابة العامة والنيابات العامة بمحاكم المملكة في تلقي ومعالجة الشكايات الإلكترونية، في أفق إرساء نفس أسلوب التواصل مع باقي أجهزة إنفاذ القانون، على مستوى الشرطة القضائية”، مردفا أن رئاسة النيابة العامة تشتغل على إعداد دليل مرجعي حول المعايير الدولية والوطنية لتلقي ومعالجة وتدبير الشكايات سيكون متاحا خلال الأشهر المقبلة، خدمة للمواطنين وتكريسا للحق في الولوج الى العدالة”.

وأبرز المتحدث أن رئاسة النيابة العامة تؤمن بضرورة إيلاء العناية الخاصة لتيسير ولوج أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، وتتبع مآل قضاياهم وتقديم شكاياتهم وتظلماتهم ومعرفة مآلها، نظرا لقصر مدة مقامهم بوطنهم الأم، وبعدهم عنه، نظرا لالتزاماتهم المهنية والعائلية، ما جعلها تستحضر ضرورة إيجاد آليات تساعد على التعجيل بالبت في هذه الشكايات والتظلمات، وتوفير إمكانية لإيداعها وتتبعها من طرفهم عن بعد دون الحاجة لحضورهم”.

وفي هذا السيقا، أشار مولاي الحسن الداكي إلى أن التعليمات الموجهة للنيابات العامة بمختلف محاكم المملكة تؤكد ضرورة توفير استقبال جيد أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، وتقديم جميع الخدمات بالسرعة والفعالية اللازمتين، في احترام تام للقوانين الجاري بها العمل.

وذكّر المتحدث أن الدورية الثلاثية التي تم توقيعها بتاريخ 19 ماي 2022 من طرف رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزير العدل ورئيس النيابة العامة، أكدت ضرورة إحداث لجان مركزية بالمؤسسات الثلاث تتولى عملية استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج لمعالجة طلباتهم ودراسة شكاياتهم وتظلماتهم المرتبطة بقطاع العدالة في مختلف ربوع بلدنا العزيز ، كما وجهت تعليمات من أجل إحداث خلايا جهوية بمحاكم الاستئناف وخلايا محلية على مستوى المحاكم الابتدائية تتألف في تركيبتها من قاض للحكم وقاض للنيابة العامة وموظفين ممن تتوفر فيهم المؤهلات المناسبة والقدرة على الإنصات وذلك لتحقيق الغاية ذاتها، مع إرشادهم وتمكينهم من مختلف الخدمات، بالسرعة والفعالية اللازمة والعمل على التنسيق بين الخلايا المحلية أو الجهوية والمركزية لتذليل الصعاب وإيجاد الحلول الملائمة للإشكالات المطروحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.