اقتصاد | سياسة

رغم الجائحة..صادرات المغرب الصناعية تفوق 122 مليار درهم

رغم الجائحة..صادرات المغرب الصناعية تفوق 122 مليار درهم

أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن المغرب يتموقع، على المستوى الصناعي، كأحد البلدان الأكثر تنافسية في العالم، مسجلا أن دينامية مخطط التسريع الصناعي جعلت من الممكن تجاوز هدف إحداث مناصب الشغل لعام 2020 مع تسجيل حجم صادرات يفوق 122 مليار درهم بين عامي 2014 و2021.

وخلال مداخلة له في ندوة نظمتها “جمعية تطوير المسيرين”  (APD)، بالدار البيضاء، حول التوجهات الجديدة للسياسة الصناعية المغربية، أشار مزور إلى أن المملكة تتوفر على “استراتيجية صناعية واضحة ومحددة بطريقة جيدة”.

وقال الوزير، إن الاستراتيجية الصناعية للمغرب، التي تتمحور حول السيادة الصناعية وتموقع البلاد كقطب إقليمي، ترتكز كذلك على قدرة الموارد البشرية الوطنية على مواجهة جميع التحديات وجذب المستثمرين من جميع أنحاء العالم.

وأشار الوزير إلى أن المغرب، في ظل قيادة الملك محمد السادس، شهد سلسلة من الاستراتيجيات الصناعية (مخطط الإقلاع الصناعي 2005-2009، الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي 2009-2014، مخطط التسريع الصناعي 2014- 2020 ومخطط الإنعاش الصناعي 2021-2023)، مكنته من التموقع “كقطب تنافسي على الصعيد الإقليمي.

وسجل أن المسار الصناعي للمغرب يسير على ثلاث مراحل، وهي استراتيجية ” التركيز على التكلفة” (Cost-Focus) التي جعلت من الممكن إرساء أسس للمغرب الصناعي الحديث، واستراتيجية “الريادة من خلال التكلفة” (Cost-leadership) التي ترتكز على مخطط التسريع الصناعي في أفق تموقع المملكة كوجهة ذات أفضل قيمة (Best Value).

وسلط مزور الضوء على الإنجازات الصناعية الأخيرة على المستوى الوطني، مشيرا في هذا الصدد إلى تصميم وتصنيع المركبات الكهربائية وتصنيع الحافلات وإطارات المركبات، وكذلك تصنيع الأقمار الصناعية وقطع غيار الطائرات، وشفرات توربينات الرياح، والمعدات الصحية.

من جهة أخرى توقف الوزير عند التغييرات العميقة التي يمر بها العالم حاليا، مسجلا أن الصناعة الوطنية أثبتت قدرتها على الصمود والمرونة في مواجهة الأزمة الصحية لكوفيد-19.

وكشف وزير الصناعة والتجارة، في وقت سابق، عن حصيلة مخطط التسريع الصناعي (2014 – 2020)، مؤكدا أن دينامية هذا المخطط مكنت من تجاوز الهدف المسطر في أفق 2020 لمناصب الشغل من خلال إحداث 659.740 منصب شغل ما بين سنة 2014 و2021.

وتوقعت الحكومة أن يؤدي المخطط الصناعي لإحداث نصف مليون وظيفة بحلول عام 2020، وأن يأتي نصفها من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما توقعت زيادة حصة القطاع الصناعي من الناتج الداخلي الاجمالي من 14 بالمئة حاليا الى 23 بالمئة بحلول 2020.

وعلى مستوى تدابير الدعم المباشر الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة الصناعية، أشار الوزير إلى مخطط الإنعاش الصناعي، الذي تم بموجبه إحداث فريق عمل مخصص لرصد مشاريع السيادة الصناعية، حيث تمت الموافقة على 901 مشروعا من أجل عكس التدفقات التجارية بـ 115.3 مليار درهم لفائدة المغرب.

وذكر الوزير بأن النسيج المقاولاتي يتكون من 98 في المائة من المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي لها دور استراتيجي ومحوري في عملية التنمية، حيث أن 92 في المائة منها لا يتجاوز رقم معاملاتها 3 ملايين درهم، مشيرا إلى أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تظل المساهم الرئيسي على مستوى التشغيل بنسبة 74في المائة من العاملين المسجلين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما أنها تساهم في الاقتصاد المغربي بنسبة 38 في المائة من القيمة المضافة، و26 في المائة من رقم المعاملات الموجه للتصدير، و40في المائة من رقم الإجمالي للمعاملات.

وأبرز الوزير، أنه تم إطلاق جيل جديد من البرامج المواكبة لمخطط الإنعاش الاقتصادي، في إشارة إلى البرنامج الجديد “تطوير – نمو أخضر”، الذي يروم دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة من أجل إنتاج خال من الكربون، وبرنامج “تطوير – مقاولة ناشئة”، الذي يسعى إلى مواكبة المشاريع الصناعية المبتكرة أو الخدماتية من أجل تحفيز التصنيع المحلي واستبدال الواردات، ثم برنامج “نواة”، الذي يوفر مواكبة للمقاولات الصغيرة جدا سواء في مجال إعداد مخططات الأعمال وهيكلة المشاريع قصد الحصول على التمويل.

وسجل مزور أنه تم إلى حدود نهاية شتنبر 2021، مواكبة 2004 مقاولة صغرى ومتوسطة، منها 1847 استفادت من الدعم التقني، و157 مشروع استثماري، موضحا أن هذه المشاريع الاستثمارية أحدثت باستثمار إجمالي خاص يبلغ 2,6 مليار درهم، وستحدث 18.277 منصب شغل، من ضمنها 10.528 منصب شغل مباشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News