سياسة

بنعلي: قانون الانتاج الذاتي للكهرباء يُنعش سوق الشغل ويؤمن امدادات الطاقة

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن مشروع القانون رقم 82-21 المتعلق بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائي يعتبر إطارا تحفيزيا جديدا وفرصة سانحة للقطاع الخاص للاستثمار في مجال إنتاج الكهرباء.

وأوضحت بنعلي، خلال تقديمها لمشروع القانون أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة المعادن والبيئة بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أنه يشكل فرصة سانحة لتشجيع القطاع الخاص ولاسيما المقاولات الصغرى والمتوسطة والكبرى على المزيد من الاستثمارات في مجال إنتاج الكهرباء، من أجل الاستجابة لاحتياجاتهم من الطاقة الكهربائية بأثمنة تنافسية والتحكم بشكل أفضل في منحنيات استهلاكهم للكهرباء.

ويهدف مشروع هذا القانون، وفقا للوزيرة، إلى تنظيم نشاط الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية لأغراض الاستهلاك الذاتي، كيفما كان مصدر الإنتاج وطبيعة الشبكة ومستوى الجهد وقدرة المنشأة المستخدمة مع ضمان أمن وسلامة الشبكة الكهربائية الوطنية والحرص على احترام مبادئ الشفافية وعدم التمييز بين كافة المتدخلين.

وسيمكن هذا المشروع، تضيف الوزيرة، من خلق فرص شغل جديدة في ميدان تصميم وإنجاز واستغلال وصيانة محطات الإنتاج الذاتي للكهرباء من طرف مقاولات يتم إنشاؤها لهذا الغرض، مما سيمكن من خلق دينامية اقتصادية لها وقع إيجابي على سوق الشغل بالمملكة.

من جهة أخرى، قالت بنعلي إن قطاع الإنتاج الذاتي يواجه عدة إكراهات وتحديات وفقا للقوانين السابقة المنظمة لهذا القطاع، مما ساهم في بطء وتيرة إنجاز مشاريع الإنتاج الذاتي للكهرباء بالمملكة، منها على الخصوص، عدم إمكانية الإنتاج الذاتي للكهرباء إلا على مستوى شبكة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وعدم إمكانية الإنتاج الذاتي بقدرة ما بين 50 ميغاواط و300 ميغاواط، وعدم إمكانية الولوج للشبكة الكهربائية بقدرة أقل من 300 ميغاواط، إلى جانب وجود كم هائل من منشآت الإنتاج الذاتي التي تم إنجازها واستغلالها دون ترخيص.

ولمواجهة هذه التحديات، تبرز بنعلي، قامت الوزارة ببلورة مشروع قانون جديد للإنتاج الذاتي للكهرباء، وذلك بهدف تأمين الإمدادات الطاقية وتوفير الطاقة، وتحسين القدرة التنافسية لقطاع الطاقة وذلك بالحرص على توفير الطاقة بأسعار تنافسية، وتطوير الطاقات النظيفة وتحسين جودة المنتجات الطاقية، وتعميم الولوج إلى الكهرباء، إلى جانب خلق فرص شغل جديدة في ميدان تصميم وإنجاز واستغلال وصيانة محطات الإنتاج الذاتي للكهرباء من طرف مقاولات يتم خلقها لهذا الغرض، وتطوير اقتصاد وطني “أخضر”منخفض الكربون.

وأشارت إلى أن مشروع القانون هذا، تطلب إنجاز دراسة قانونية تمت عبر عدة مراحل، أفضت إلى تنظيم عدة ورشات عمل مع مختلف الأطراف المعنية، ودراسة ملاحظات جميع الجهات وإبداء الرأي حولها، وذلك من أجل تجويد مشروع هذا القانون، مع الحفاظ على روحه واحترام خصوصيات المنظومة الكهربائية الوطنية. كما تم عقد عدة اجتماعات مع ممثلي مقاولات القطاع الخاص لدراسة مقترحاتهم.

ويرتكز مشروع القانون على مبادئ أساسية تتمثل في حق الإنتاج الذاتي لأي شخص ذاتي أو اعتباري خاضع للقانون العام أو الخاص (بعض الاستثناءات)، والإنتاج حصريا من أجل الاستهلاك الذاتي (دون تسويق الكهرباء لدى مستهلكين آخرين)، وامتلاك منشأة الإنتاج الذاتي من طرف المستهلك الذاتي أو امتلاك حق التصرف فيها.

وتشمل هذه المبادئ تعميم الإنتاج الذاتي بجميع الشبكات الكهربائية بما فيها شبكات توزيع الكهرباء، وفتح الباب أمام جميع قدرات ومصادر إنتاج الطاقة الكهربائية للإنتاج الذاتي للكهرباء، وحق الولوج للشبكة الكهربائية الوطنية من أجل نقل الكهرباء المنتجة ذاتيا من مواقع الإنتاج إلى مواقع الاستهلاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.