السدود الفلاحية تُواجه عجزا مائيا يصل إلى 2 مليار متر مكعب

كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن حقينة السدود الموجهة للفلاحة لا تزال تعرف هذه السنة عجزا كبيرا يقدر بملياري متر مكعب مقارنة بالسنة الماضية.
وفي معرض جوابه على أسئلة البرلمانيين، ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية، أوضح صديقي أنه بالإضافة إلى تأخر وضعف التساقطات المطرية، اتسمت هذه الأخيرة بسوء التوزيع، سواء على مستوى التوقيت أو التوزيع الترابي، مشيرا إلى أنه منذ بداية الموسم الفلاحي وإلى اليوم، سجلت التساقطات المطرية 200 مليمترا فقط، بانخفاض نسبته 43 في المائة مقارنة مع معدل السنوات الثلاثين الماضية.
وأشار الوزير، عشية الإثنين 16 ماي الجاري بمجلس النواب، إلى أن 60 في المائة من التساقطات تهاطلت في شهري مارس وأبريل، لافتا إلى أن هذه الأمطار الربيعية ساهمت في استعادة الغطاء النباتي لمستويات طبيعية وحسنة في بعض المناطق، حيث أظهر تتبع الغطاء النباتي بواسطة الأقمار الصناعية نتيجة مماثلة لسنتي 2015 و2016.
وبخصوص الزراعات الخريفية والشتوية الخاصة بالحبوب، أكد الوزير أن المساحة المزروعة بلغت هذه السنة 3,6 ملايين هكتار، مشيرا إلى أن الإحصائيات والتقديرات تفيد بأن الإنتاج المتوقع من الحبوب الرئيسية، (القمح اللين والقمح الصلب والشعير)، ستبلغ 32 مليون قنطار، بانخفاض قدره 69 في المائة مقارنة بالموسم السابق الذي سجل انتاجا قياسيا.
وأضاف المسؤول الحكومي، أن أكثر من 60 في المائة من الإنتاج يأتي من جهات فاس مكناس، والرياط سلا -القنيطرة، والشمال، مبرزا أن المناطق السقوية ساهمت بأقل من 20 في المائة من هذه الإنتاجية نظرا لتقلص المساحات المزروعة والقيود التي فرضت على السقي في تلك المناطق.
وأشار وزير الفلاحة، إلى أنه بالنسبة لزراعة الخضروات الخريفية والشتوية، خاصة في المناطق السقوية، فقد همت 162 ألف هكتار، مضيفا أنها مكنت من تغطية حاجيات المغرب في فصلي الشتاء والربيع.
وبشأن الزراعات الربيعية، أكد صديقي أن التساقطات المسجلة خلال شهري مارس وأبريل مكنت من التوزيع الجيد للزراعات الربيعية والخضروات والفواكه الموسمية وتطورها في ظروف مواتية لحد الآن، مشيرا إلى أن إجمالي المساحات المزروعة من المزروعات الربيعية البورية بلغ 230 ألف هكتار، تتوزع على الدرة بـ115 ألف هكتار، والحمص بـ75 ألف هكتار، ونوار الشمس بـ 30 ألف هكتار ، والفاصولياء الجافة بـ8.7 ألف هكتار.





