تركيا تجدد دعمها للحكم الذاتي وتبون يتبرّك بأتاتورك طلبا لودها

زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك في العاصمة أنقرة، ووضع إكليلا من الزهور عليه، خلال زيارة تأتي أياما بعد تجديد تركيا دعمها للحكم الذاتي بمؤتمر احتضنته مراكش.
ودوّن تبون في دفتر الشرف في الضريح، حسب وكالة الأناضول، “على أعتاب مئوية تأسيس الجمهورية التركية وما تستحضره الذكرى من معانٍ لقيم النضال والتضحية والبناء والتشييد بقيادة الزعيم الخالد مصطفى كمال أتاتورك، أقف مترحما في أرض تركيا وشاهدا مطمئنا على مواصلة المسيرة والنهج القويم بقيادةٍ حكيمة لأخي وصديقي الرئيس رجب طيب أردوغان”.
ومساء الأحد، قال تبون إن علاقة بلاده وتركيا “قوية جدا”، معرباً عن الاستعداد لتطويرها إلى “أعلى مستوى”.
جاء ذلك خلال لقاء تبون مع ممثلين عن الجالية الجزائرية في تركيا فور وصوله إلى العاصمة أنقرة، في زيارة تدوم ثلاثة أيام لبحث التعاون الثنائي وقضايا ذات اهتمام مشترك.
وحسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن اللقاء فإن الرئيس تبون قال في رده على أسئلة لممثلين عن الجالية، إن علاقة أنقرة والجزائر “قوية جدا” وإن الأخيرة “مستعدة لتطويرها إلى أعلى مستوى”.
وشدد الرئيس الجزائري على “أهمية العلاقات بين البلدين، على جميع الأصعدة لا سيما اقتصادية، والسياسية والتاريخية”.
وأوضح تبون، أن زيارته إلى تركيا كانت “ضرورية خاصة وأن العلاقات الثنائية عرفت تطورا ملحوظا خلال العامين الأخيرين”.
وذكر أن “الاستثمارات التركية في الجزائر تعد في المرتبة الأولى من بين الدول التي تستثمر بها تركيا حيث بلغت أكثر من 4 مليارات دولار، وإن حجم المبادلات التجارية بين البلدين يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار سنوياً”.
ووصل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، العاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام، وكان في استقباله فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي.
وتأتي زيارة تبون تلبية لدعوة نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وفق بيان سابق لدائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية.
ومن المقرر أن يرأس أردوغان وتبون في أنقرة الإثنين، الاجتماع الأول لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين.
وكان وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، قد جدد الأربعاء 11 ماي بمراكش، التأكيد على دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة.
وقال أوغلو، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عقب مباحثاتهما، “أود أن أجدد التأكيد على الموقف المبدئي لتركيا بخصوص الوحدة الترابية للدول وسيادتها، وأن تركيا تدعم سيادة المغرب الشقيق ووحدته الترابية”.
وبعدما أعرب عن شكره للمغرب على دعوة تركيا إلى الاجتماع الوزاري للتحالف ضد داعش، أكد الدبلوماسي التركي على تطابق وجهات نظر الطرفين بخصوص العديد من القضايا الإقليمية.
وأبرز، في هذا الصدد، أن هذا الاجتماع جاء في وقت مهم، وذلك في ظل التهديد المتواصل للمنظمات الإرهابية في إفريقيا وآسيا
من جانبه، أكد بوريطة أن المغرب “يقدر موقف تركيا بخصوص قضية الصحراء، ونحن بدورنا نؤيد تركيا في قضاياها الأساسية”.
وأشار إلى أنه “طبقا لتعليمات للملك و الرئيس نعمل على تقوية العلاقات الثنائية في كل المجالات”، مبرزا أن البلدين “الصديقين والشريكين” يتواصلان بشكل دائم حول مجموعة من القضايا، لاسيما الملف الليبي.
وسجل أن اللقاء الثنائي شكل فرصة للتداول حول العديد من القضايا الدولية والإقليمية، مؤكدا أن تركيا “فاعل نشيط في العديد من المنظمات الدولية”.
وفي هذا الاطار، أكد بوريطة أن الجانبين اتفقا على تبادل الزيارات، وكذا عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة، وتكثيف اللقاءات بين القطاع الخاص بالبلدين.
وخلص إلى أن البلدين يتقاسمان نفس وجهات النظر بخصوص مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية.





