تقرير رسمي يتوقع تراجع العجز والبطالة واستقرار المديونية

قدمت المندوبية السامية للتخطيط “نظرة تفاؤلية”، حول مستقبل سوق الشغل ببلدنا متوقعة أن يشهد “تحسنا طفيفا”، في وقت يستقر معدل البطالة على المستوى الوطني، بناء على فرضية استمرار المنحى التنازلي لمعدل النشاط، في حدود 10,9 في المائة عوض 11,9 في المائة المسجلة سنة 2020.
وكشفت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها المتعلق بالميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2022، بأن الطلب الداخلي يتوقع أن يواصل انتعاشه سنة 2021، نتيجة احتواء انتشار الوباء وتسارع وتيرة التلقيح، مما سيحفز العودة التدريجية للثقة لدى لأسر والمقاولات.
وأوردت المندوبية أن استهلاك الأسر المقيمة سيستفيد من تحسن المداخيل، المدعمة بالنتائج الجيدة التي عرفها الموسم الفلاحي 2020/2021 وبتعزيز تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، في سياق يتميز بضعف الضغوطات التضخمية.
وتابعت المندوبية أنه “في ظل هذه الظروف، سيسجل حجم استهلاك الأسر ارتفاعا بحوالي 3,1 في المائة عوض انخفاض ب 4,1 في المائة المسجل سنة 2020، فيما ستبلغ مساهمته في النمو الاقتصادي حوالي 1,8 نقطة عوض مساهمة سالبة ب 2,3 نقط سنة 2020.
ووفق معطيات المندوبية، ينتظر أيضا أن يتعزز المنحى التصاعدي لاستهلاك الإدارات العمومية سنة 2021، وهو ما “يعكس استمرار ارتفاع النفقات من السلع والخدمات الأخرى والتزامات الحكومة لدعم الإقلاع الاقتصادي”، إذ يرتقب أن تعرف زيادة بحوالي 5,1 في المائة عوض 1,7 في المائة سنة 2020، وأن تبلغ مساهمته في النمو الاقتصادي المرتقب سنة 2021 حوالي 1,1 نقطة.
التقرير، أشار إلى أن النفقات الجارية ستواصل تفاقمها، نتيجة المجهودات المبذولة لتعزيز دينامية النشاط الاقتصادي، متوقعا أن تتأثر هذه النفقات بالمنحى التصاعدي لنفقات التسيير، لتصل إلى حوالي 20,9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، عوض في المائة 21 المرتقبة خلال سنة 2021.
وبناء على فرضية دعم مجهودات استثمارات الخزينة في حدود6,2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ستفرز المالية العمومية عجزا في الميزانية في حدود 6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2022 عوض 6,3 في المائة المتوقعة سنة 2021، فيما سيواصل معدل الدين للخزينة منحاه التصاعدي، لينتقل من 76,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2020 إلى 77,3 في المائة سنة 2021 ثم إلى 79 في المائة سنة 2022.





