وهبي: اتفاق الحكومة والنقابات تعبير عن إرادة الإصلاح لدى الحكومة

أشاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي بمضامين “الاتفاق” الاجتماعي الموقع اليوم السبت، بين الحكومة تحت إشراف رئيسها عزيز أخنوش، والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، في إطار الحوار الاجتماعي للحكومة مع المركزيات النقابية وباقي الشركاء المعنيين.
وقال وهبي إنها “مناسبة لنحيي فيها عاليا رئيس الحكومة والنقابات والباطرونا والكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، على انخراطهم الجاد والمسؤول في عملية تنزيل التوجيهات الملكية السامية باعتبار الطبقة العاملة شريكا في المجهود الوطني لتكريس أسس الدولة الاجتماعية، وعلى روح التفهم والمسؤولية والوطنية التي حكمت توقيع هذا الاتفاق الهام”.
واعتبر وزير العدل أن “الاتفاق يأتي تتويجا لسلسة من جلسات الحوار الاجتماعي، وهو الاتفاق الذي يعبر عن الإرادة الإصلاحية والاجتماعية للحكومة ورئيسها، ووطنية وتفهم وشراكة النقابات والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، من خلال توافق الجميع على الصيغ التي تعود بالنفع على المواطنات والمواطنين، وتخدم السلم والأمن الاجتماعيين ببلادنا”.
ونوه وهبي بالجهود لتي بذلتها كافة الأطراف المنخرطة في جولات الحوار الاجتماعي القطاعي والمركزي على حد سواء، مشيرا إلى أن هذه الجهود “مكننا جميعا من بلوغ هذه المحطة الاجتماعية الهامة رغم الاكراهات والضغوط الاقتصادية الخارجية والداخلية، فهنيئا لبلادنا بهذا الاتفاق الاجتماعي الهام”.
ووقع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، رفقة زعماء المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، على اتفاق اجتماعي وعلى ميثاق وطني للحوار الاجتماعي، اليوم السبت بمقر رئاسة الحكومة، ضمن اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي، وذلك على بعد يوم من عيد العمال الأممي.
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أنه جرى التوقيع على محضر اتفاق للفترة ما بين 2022 و2024، مشيرا إلى أنه يعد الأول من نوعه، في سياق شروع المغرب في تنفيذ محاور النموذج التنموي الجديد الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته الفعلية. كما جرى التوقيع على الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي.
ويتضمن الاتفاق عددا من المقتضيات، أهمها الزيادة في الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص بنسبة 10 في المئة على دفعتين ابتداء من العام المقبل، ورفع الأجر الأدنى بالقطاع العام إلى 3500 درهم صافية، بالإضافة إلى حذف السلم السابع بالنسبة للموظفين المنتمين إلى هيئتي المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، ورفع حصيص الترقي من 33 في المئة إلى 36 في المئة، والتزام الحكومة بتخفيض الضريبة على الدخل ومنح إجازة أبوية لمدة 15 يوما لتمكين الآباء من مساعدة زوجاتهم في الأسبوعين الأولين من الولادة.
كما يتضمن الاتفاق ذاته توحيد الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي مع الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة في أفق 2028، ورفع التعويضات العائلية من 36 درهما إلى 100 درهم بالنسبة للطفل الرابع والخامس والسادس.
الاتفاق الذي تم الإعلان عنه من طرف رئاسة الحكومة اليوم السبت، نص كذلك على تخفيض شرط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 يوما، وتمكين المؤمن له البالغ حد السن القانوني للتقاعد المتوفر على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع الاشتراكات الأجرية واشتراكات المشغل، بالإضافة إلى تمكين المؤمن لهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المحالين على التقاعد المتضررين من الجائحة من معاش الشيخوخة دون احتساب الحالة التي لم يحصلوا فيها على أي أجر، أو حصلوا فيها على أجر غير كامل.





