تحقيقات | سياسة

هل يصوب المغرب بنفس رصاصة “الانفصال” في اتجاه الجزائر؟

عاد التوتر ليطبع من جديد العلاقات المغربية الجزائرية، بعدما تبنت المملكة خطابا دبلوماسيا تصعيديا “غير مسبوق”، بإعلانها دعم أمازيغ الجزائر وأحقيتهم في تقرير المصير وتصفية “الاستعمار الجزائري”، هذا المصطلح “الضخم” الذي لم يسبق ان استعمله المغرب في خطاباته التي لطالما شددت على أهمية الوحدة الترابية للبلدان باعتبارها من الثوابت الراسخة لمواقف المغرب دبلوماسيا، فما الذي حدث بالضبط حتى غير المغرب لهجته وموقفه بهذا الخصوص، وهل استسلم أخيرا لاستفزازات الاعلام وجنرالات النظام الجزائري أم هو توجه جديد في خطاب الدبلوماسية المغربية؟.

ومنذ ستينيات القرن الماضي، اتسمت العلاقة بين الجارين الشقيقين بـ”الوئام” تارة والفتور في أغلب الأحيان، فالخلاف كائن وثابت دائما، مهما حاولت المراسلات الرسمية إظهار التلاحم وسعي النظامين إلى تحقيق الائتلاف إلا أن لعبة الشد والجذب تبقى هي الطاغية، والتوتر مستعد للبروز بأي لحظة ولأهون الأسباب وهو ما ينعكس على التكتل الإقليمي المفترض تحت مسمى “المغرب الكبير”.

أما التوتر الجديد، الذي بدأ يأخذ شكله الرسمي، فيتعلق بتغير الخطاب الدبلوماسي المغربي بشكل مفاجئ، ملوحا بدعمه للاستقلال الشعوب المطالبة بالانفصال، تماما كما حدث عندما نبه إسبانيا إلى فرضية دعم مطالب كتالونيا، قبل أن يعود لدعم تقرير مصير منطقة القبائل باعتبارها تعاني ويلات “الاستعمار الجزائري”.

وتأتي هذه التصريحات الجديدة على هامش اجتماع عقدته منظمة دول عدم الانحياز عبر تقنية الاجتماع عن بعد، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، حيث استهل هذا الاجتماع الذي عقد بحضور مسؤولي المغرب والجزائر، بتدخل لوزير الخارجية الجزائري المعين حديثا رمطان لعمامرة والذي لم يجد بدا من مهاجمة المغرب، وتوجيه أصبع الاتهام له فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية، مجددا دعم بلده “الكامل وغير المشروط” للجبهة الانفصالية البوليساريو.

لعمامرة الذي استوزر قبل أيام فقط خلفا لصبري بوقادوم، والمعروف بقربه الشديد من النظام الجزائري، وأعضاء البوليساريو. كانت أول مهمة له بعد سويعات من تنصيبه هي حضور هذا الاجتماع الدولي وتوجيه سهامه صوب المغرب خلال المؤتمر، معتبرا أن المغرب “أجرم عندما خرق هدنة وقف النار في الصحراء” على حد تعبيره وأنه بات من الضروري حاليا ” تعيين الأمم المتحدة مبعوثا خاصا لها في النزاع”.

هلال يصوب بنفس الرصاصة

من جانبه، لم يتأخر الجانب المغربي الذي كان حاضرا أشغال المؤتمر، وممثلا في السفير لدى الأمم المتحدة عمر هلال في الرد، ولعل خطابه الشديد اللهجة كان أكثر ” قساوة” على النظام الجزائري.

المسؤول المغربي، عمر هلال لم يتوانى لحظة خلال حضوره القمة، عن رد صاع الانتقادات صاعين للعمامرة، مؤكدا عدم وجود ملف الصحراء ضمن أجندة اللقاء، وبالتالي ضرورة تفاديه والتركيز في المقابل على ما يعانيه العالم من جائحة كورونا والتقلبات الدولية لمرتبطة بهذه الجائحة.

ولم يفوت هلال فرصة  في بادئ كلمته التأكيد على مغربية الصحراء، وموقف المملكة الثابت بخصوص وحدتها الترابية، ومقترحها “الرائد” دبلوماسيا فيما يتعلق بالحكم الذاتي على الصحراء، مستحضرا أيضا الاعتراف الأمريكي الأخير، قبل أن  يعود للوزير الجزائري المعين حديثا، وينتقد دفاعه عن تقرير مصير الصحراويين، لتكون المفاجأة  الصادمة بعدها عندما تساءل المسؤول المغربي  عن كيف ينكر لعمامرة ” هذا الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في أفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي” على حد تعبيره مبرزا أن ” تقرير المصير ليس مبدأً مزاجيا. ولهذا السبب يستحق شعب القبائل الشجاع، أكثر من أي شعب آخر، التمتع الكامل بحق تقرير المصير”.

الخارجية الجزائرية غاضبة جدا

وهذا التحول الذي عرفه الخطاب الدبلوماسي المغربي مع الجزائر، عندما اعتبر وجود السلطة الجزائرية في منطقة القبائل بمثابة “استعمار” للمنطقة، لم يسعد الجزائر من جانبها الذي على ما يبدو “زعزعها” الموقف المستجد للمغرب، لتسارع مباشرة في إدانة ما وصفته بـ”الانحراف الخطير” للبعثة الدبلوماسية المغربية في الأمم المتحدة.

وقال بيان الخارجية الجزائرية “قامت الممثلية الدبلوماسية المغربية بنيويورك (بالأمم المتحدة) بتوزيع وثيقة رسمية على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، يكرس محتواها بصفة رسمية انخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر”، من خلال “الدعم العام والصريح لحق مزعوم في تقرير المصير لشعب القبايل” والذي، وفقا للمذكرة، “يعاني أطول احتلال أجنبي”.

البيان اعتبر هذه المذكرة “اعترافا بالدعم المغربي متعدد الأوجه المقدم حاليا لمجموعة إرهابية معروفة”، في اشارة لحركة “الماك” القبايلية الانفصالية التي صنفتها الجزائر مؤخرا كحركة إرهابية، مشيرة إلى أن دعم المغرب الحالي لهذه الحركة، لا يختلف عما كان “الحال مع دعم الجماعات الإرهابية التي تسببت في إراقة دماء الجزائريين في العشرية السوداء”.

ووصف بيان الخارجية الجزائرية التصريح الدبلوماسي المغربي بـ “المجازف وغير المسؤول والمناور”، مشددا على أنه “جزء من محاولة قصيرة النظر واختزالية وغير مجدية تهدف إلى خلق خلط مشين بين مسألة إنهاء الاستعمار المعترف بها على هذا النحو من قبل المجتمع الدولي وبين ما هو مجرد مؤامرة تحاك ضد وحدة الأمة الجزائرية”.

واعتبرت الجزائر، التصريح المغربي “يتعارض مباشرة مع المبادئ والاتفاقيات التي تهيكل وتلهم العلاقات الجزائرية المغربية. فضلا عن كونه يتعارض بصفة صارخة مع القانون الدولي والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي”.

هذا، وأدانت الجزائر بشدة ما وصفته بـ “الانحراف الخطير، بما في ذلك بالنسبة للمملكة المغربية نفسها داخل حدودها المعترف بها دوليا”.

وختمت الخارجية الجزائرية بيانها بالقول “في ظل هذه الوضعية الناشئة عن عمل دبلوماسي مريب قام به سفير، يحق للجزائر، الجمهورية ذات السيادة وغير القابلة للتجزئة، أن تنتظر توضيحا لموقف المملكة المغربية النهائي بشأن هذا الحادث البالغ الخطورة”.

حزب جزائري يدق طبول الحرب ضد المغرب

وامتد غضب النظام الجزائري من موقف المغرب، لشمل أيضا حزب “حركة البناء الوطني”، الجزائري الذي طالب مساء اليوم السبت رئاسة الجمهورية بـ “إعلان الحرب على المملكة”.

وقال الحزب الجزائري أنه يعبر” عن صدمته الشديدة كغيره من الجزائريين لما تضمنته وثيقة رسمية موزعة من طرف الممثلية الديبلوماسية المغربية بنيويورك على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز”, مؤكدا بأن “هذا التصريح الخطير يعد بمثابة إعلان حرب على الجزائر دولة وشعبا وننتظر موقفا حازما من مؤسسات الدولة المخولة للرد عن ذلك”.

الحزب شدد أيضا في بيانه على أن الشعب الجزائري “واحد موحد، نسيجه متماسك ومنصهر”، كما أن “أي تلاعب بوحدة هذا الوطن أو بوحدة هذا الشعب أو أي محاولة بائسة لتمزيق نسيجه المجتمعي، يعتبر تعد، بل وإعلان حرب على كل جزائري وجزائرية، فضلا على أنه يفرض ردا سريعا ومكافئا من الدولة ومؤسساتها السيادية”.

ودعا الحزب في هذا الشأن، الجميع إلى “الوقوف الفوري إلى جنب المؤسسات، بعيدا عن أي حسابات سياسية أو اختلافات أو مهاترات”.

رئيس حكومة القبايل لـ”مدار21″: اعتراف المغرب بنا تاريخي وفتحنا صفحة جديدة

ويبدو أن ليس الجميع في الجارة الجزائر مستاء من الموقف الجديد للمغرب، بحيث أن حوالي 6 ملايين جزائري ينتمون لشعب القبايل، استقبلوا الموقف الجديد بكثير من “الفرح والسرور والامتنان” على حد تعبير فرحات مهني، مؤسس الحركة من أجل تقرير المصير في منطقة القبائل، ورئيس الحكومة القبائلية.

واعتبر مهنى، بصفته رئيسا للحكومة المؤقتة لجمهورية القبائل وحركة “الماك” لتقرير المصير، في تصريح لـ “مدار21” أن “اعتراف المغرب الشقيق بشعب القبائل، وأحقيته في تقرير مصيره وتصفية الاستعمار هو حدث كبير جدا وتاريخي، وتدويل لقضية شعب لطالما عانى تبعات الظلم والتدليس والقمع مقابل صمت دولي على كل ما يطال هذا الشعب”.

وأضاف المتحدث” لن ننسى وقوف المغرب العظيم إلى جانبنا، في شخص المسؤول المغربي عمر هلال، تماما كما لن ننسى تعاطف الشعب المغربي، وتوجيهات الملك محمد السادس التقدمية والحكيمة، ولابد من القول اننا على درب الحرية والتحرر سائرون”.

وختم مهنى تصريحه، مبرزا أنه باعتراف المغرب أحقية شعب القبايل في الانفصال وتقرير المصير يكون قد وضع اللبنة الأولى للوحدة الشمال افريقية من أجل الخروج من قوقعة الاستعمار المفروض.

أمازيغ المغرب : القبايل يستحقون الحرية ومستقبل العلاقات مع الجزائر ضبابي

وهذا الموقف المستجد للمغرب، والتغير الطارئ على مستوى خطابه الدبلوماسي هو في الحقيقة، يعد سابقة على الصعيد الرسمي، لكن سبق هذا التصريح أيضا مجموعة من الإشارات التي كان قد لوح بها المغرب سلفا عندما استقبل في مناسبات سابقة قياديون ونشطاء من القبائل يطالبون بتقرير مصير هذه المنطقة، كما أن هؤلاء النشطاء يترددون بصفة مستمرة على المملكة في مختلف الأنشطة خاصة تلك المرتبطة بما يتعلق بأمازيغ المغرب، اذ يسجل حضورهم منذ سنوات في عدد من التظاهرات بما فيها الثقافية والفنية بالبلد.

وعلاقة أمازيغ المغرب بأمازيغ الجزائر المعروفين بالقبايل “جد متميزة” على حد تعبير النشطاء الأمازيغ المغاربة ممن تواصل معهم “مدار21″، مؤكدين على أن الموقف المغربي الجديد بخصوص قبايل الجزائر هو في الحقيقة “أمر جد إيجابي في إطار التعاطف المفروض وأحقية القبايل في التحرر، غير أن هذا الخطاب من خلال مبدأ المعاملة بالمثل، من شأنه أيضا أن يزيد حجم التوتر في العلاقات الثنائية واستبعاد أي مصالحة على المدى القريب والمتوسط بين البلدين الجارين اللذين يجمع بينهما أكثر مما يفرق” على حد تعبير محمد رزقي الناشط الأمازيغي في تصريح لـ”مدار21″.

وقال رزقي، أن “وضع أمازيغ الجزائر سيء جدا في وقت يسعى النظام الجزائري إلى تكميم أفواههم، ومنع أحقيتهم في تقرير المصير، وسجن عدد من النشطاء منهم، وعدم الاعتراف بالمكون الامازيغي على عكس الوضع في المغرب، المتقدم بشكل كبير إذا ما قارناه مع الجارة القريبة”.

حسن بلوان: المغرب ثابت على مواقفه و لن يتمادى حد الاعتراف باستقلال لقبايل هو فقط حذرهم من المعاملة بالمثل

وحول ما اذا كان هذا التحول في الخطاب المغربي سيعمق الهوة أكثر بين الجارين، ويزيد من حدة التصعيد  قال حسن بلوان، الخبير في العلاقات الدولية وشؤون الصحراء المغربية، في تصريح لـ”مدار21 أن  :”التصعيد المستمر بين البلدين أساسا،  والمغرب من خلال إعلانه دعم شعب القبايل وأحقيتهم في تقرير المصير، هو في الحقيقة يرد على الهجمة الإعلامية التي قادتها الجزائر منذ  أشهر، بالضبط منذ نجاح عملية الكركارات التي حشرت جبهة البوليساريو في الزاوية وكشفت عورة النظام الجزائري، ومنذ هذه اللحظة كان المغرب يتعرض لهجمات إعلامية وأخرى دبلوماسية متتالية لم يرد عليها إلا الآن وبنفس الطريقة”.

المحلل السياسي، أوضح أنه بعد عودة لعمامرة على رأس الخارجية، ومباشرة بعد تسلمه لمنصبه، “عاد للتهجم على المغرب مرة أخرى، وهذا يعني أن المسؤولين الجزائريين لم يتركوا بدا إلا أن يذكر المغرب النظام الجزائري بأن من بيته من زجاج لا يجب أن يرمي الناس بالحجر” يقول المتحدث مضيفا” هناك شعب كامل بكل مقوماته يطالب بالاستقلال وهو شعب القبايل، فيما ونفس الوقت الجزائر تحاول ان تفرض تقرير المصير في الصحراء من خلال دعم البوليساريو”.

وحول ما إذا كان المغرب سيذهب حد الاعتراف الرسمي بانفصال القبايل وباستقلالهم عن الجمهورية، ومآل العلاقات الثنائية في هذه الحالة، قال بلوان:” أن العلاقات في كلتا الحالتين آخدة نحو مزيد من التوتر بحكم الخلافات، العالقة والتوجهات المختلفة والتصورات للنظام الحاكم للجزائر ومحاولاته تصدير أزماته الداخلية للخارج من خلال تعليق فشل سياسته الداخلية على شماعة المغرب” يقول الخبير في العلاقات الدولية مشددا في الآن ذاته على أن المغرب لن يذهب حد تغيير سياسته وخطابات دبلوماسيته بخصوص الوحدة الترابية للبلدان.

ولتوضيح الفكرة أكثر قال بلوان في حديثه لـ “مدار21”: “لا اعتقد ان المغرب سيذهب بعيدا لكنه يحاول ان يذكر النظام الجزائري، بأن هناك مشاكل داخلية يجب ان تعتني بها الدولة الجزائرية، بدل مهاجمة المغرب”.

وأكد الخبير في العلاقات الدولية على أن المغرب سيبقى وفيا لسياسته القاضية بـ”عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، أما في حالة العكس فهذا مسار صعب وسينذر بأزمة عميقة بين البلدين اذا استمر او ذهب المغرب بعيدا في دعم استقلال القبايل” مستدركا” ما حدث يذكرنا أيضا بتلميح المغرب مؤخرا بدعم كاتالونيا في اسبانيا، وهكذا فالمغرب ذكر الجزائر بأن هناك مسألة يمكن ان نستغلها لكن المغرب وفي لمبادئه ولن يتدخل في شؤون الجزائر منذ العشرية السوداء وسيبقى وفيا لهذا التوجه”.

المحلل الجزائري رخيلة: المغرب صدمنا وملف القبايل والبوليساريو لا يتشابهان

وخلافا لما جاء في تصريح بلوان، اعتبر المحلل السياسي الجزائري وأستاذ القانون الدستوري عامر رخيلة، أن ما حدث بين وزير خارجية بلده والسفير المغربي ما هو إلا “استمرار لخلاف ليس الأول ولن يكون الأخير”.

رخيلة وفي تصريح خص به “مدار21″، قال، أن المستجد حاليا في هذا التوتر المفتوح بين البلدين هو أن الأزمة اتخذت “بعدا آخر الان دبلوماسيا وموقفا شاذا من شؤون جزائرية داخلية، ذلك أن ما حدث خلال المؤتمر هو تدخل سافر في الشؤون الداخلية للجزائر” على حد تعبير المحلل السياسي لافتا إلى أن ” موقف المغرب مفاجئ وصادم، وان كان موجودا فعلا لاستقبال البلد انفصاليين قبايليين منذ سنوات، لكنه لم يكن علنيا فيما هذه المرة أعلن المغرب عن الامر بشكل رسمي، وهذا صدمنا”.

وتابع المتحدث بالقول:” يبدو أن الاخوة في المغرب أرادوا تصعيد التوتر مع الجزائر من خلال خروجهم عن التحفظ واعلانهم تأييد حركة هي أساسا مصنفة لدى السلطات الجزائرية كحركة إرهابية” مشيرا إلى أن ما حدث ” سيعرف رد فعل جزائري كبير كما انه أنا على يقين من أنه ستظهر بعض المواقف المستنكرة والمنددة من الشارغ الامازيغي أيضا ومن شأن هكذا موقف أن يبعدنا عن الائتلاف المطلوب في العلاقات الثنائية الجزائرية المغربية” يقول المحلل السياسي.

وردا على سؤال ان كان استعمال المسؤول المغربي لمصطلح “الاستعمار الجزائري” هو المؤذي للنظام الجزائري في وقت هو نفسه يستعمل ذات المصطلح مع المغرب فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، قال الأستاذ في القانون الدستوري والمحلل السياسي أن :” كلمة استعمار جزائري لا تستوي بالنسبة للشعب القبائل، ذلك أن المغرب بدوره أغلب مناطقه أمازيغية وذات تاريخ مشترك، ما ينطبق على الجزائر ينطبق على المغرب”.

وحول تشابه الملفين، بين مطلب 6 ملايين قبايلي بالانفصال وعشرات المنتمين لما يدعى “الجمهورية العربية الصحراوية”، ممن تدعمهم الجزائر لتهديد الوحدة الترابية للمغرب، قال الأستاذ في القانون الدستوري، أن “أي محاولات للخلط بين الملفين هي مرفوضة، كون المنطق يختلف” على حد تعبيره موضحا أنه توجد ” حركة مناهضة للسلطات المغربية، وهذه الحركة مطروح نزاعها مع المغرب على مستوى منظمات إقليمية ودولية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة، ولكن الان اذا كان مقارنة بين ما يجري في الصحراء وما يجري في جرجرة وبالتحديد في ولاية تيزي وزو وبجاية فأظن انه غير منطقي ولا يستقيم الامر منطقيا سليما كونه لم يصل إلى الملف الأول”.

تعليقات الزوار ( 2 )
  1. اشتقنا لمقالاتك المتميزة على اخبار اليوم استاذة خولة
    …روح اخبار اليوم لا تزال معنا وهذا التقرير خير دليل
    شكرا لك مدار ٢١

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *