صحة | مجتمع

تفاوت مجالي في توزيع المستشفيات والأطر.. تقرير يرصد “اختلالات” قطاع الصحة

تفاوت مجالي في توزيع المستشفيات والأطر.. تقرير يرصد “اختلالات” قطاع الصحة

رصد تقرير حديث تفاوتا مجاليا على مستوى البنيات الاستشفائية جهويا وإقليميا، حيث أكد أن ثمان جهات بالمملكة تتوفر على مستشفى واحد لكل منها، في حين تتوفر جهتان على مستشفيين لكل منهما، وجهتان على ثلاثة مستشفيات لكل منها، و”هو ما يعكس تفاوتا مجاليا بين الجهات في عدد الوحدات الاستشفائية الجهوية”، مبرزا أن الجهات الكبرى الثلاث التي يرتفع عدد سكانها، وتمثل ثلث سكان البلاد، تتوفر فقط على ثلاثة مستشفيات جهوية.

وحث تقرير جمعية “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، والذي قام برصد وتقييم السياسة الصحية بالمغرب، السلطات على تدارك التفاوت المسجل من خلال إعداد التصاميم الجهوية للعلاجات، انطلاقا من تقييم الطلب الصحي على أساس المعطيات الديمغرافية لكل مجال ترابي، والالتزام بالمعيار الوطني الذي يفترض وجود ساكنة لا يقل عددها على 200 ألف نسمة لإنشاء الوحدات الصحية في كل إقليم.

وقدم التقرير توصيات تدور رحاها حول تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الصحية القائمة وتحديثها، وتعزيز خدمات الصحة الأولية، وإنشاء مراكز صحية نموذجية لتطوير طب الأسرة، وتدارك الخصاص في البنيات التحتية الصحية الأولية بالوسط الحضري، في أفق الاقتراب من المعيار الدولي القاضي بتوفير مؤسسة صحية لكل 10 آلاف شخص، داعيا أيضا إلى اتخاذ التدابير اللازمة والمستعجلة لتدارك النقص الحاصل في الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية على أساس معيار التغطية والكفاية بالنسبة للفرد بشكل يحاول الاقتراب من المعدل العالمي القاضي بتخصيص 1,57 طبيبا و3,82 ممرضات وممرضين لكل 1000 شخص.

وأكد التقرير ضرورة تدارك التفاوت المسجل بشأن وضعية توزيع الأطباء والممرضات والممرضين بين المجالات الترابية، بما يحد من وضعية اللاعدالة المجالية، وتسريع وضع نظام لتدبير وضعية التفاوت المجالي في توزيع وانتشار مهنيي الصحة يقوم على التحفيز الإيجابي وعلى إجبارية الخدمة بالمناطق النائية، وتحيين وتفعيل الدليل المرجعي للتدبير التوقعي للوظائف والكفاءات، والارتقاء بالحالة الاجتماعية لمهنيي الصحة، وإرساء نظام للحوافز يقوم على أساس تقييم الأداء والمردودية المهنية.

كما شدد تقرير الوسيط على ضرورة تدارك الخصاص في البنية السريرية الاستشفائية في أفق الاقتراب من المعدل العالمي الذي يصل إلى 2,89 سريرا لكل 1000 شخص، واتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على عدم المساواة في الاستفادة من الإيواء العلاجي، الناتجة عن التفاوت في توزيع الطاقة السريرية بين المجالات الترابية، مشددا على تعبئة الجهود لتدارك النقص المسجل في العرض الصحي المرتبط بالمؤسسات التي تقدم خدمات صحية متخصصة، والعمل على إرساء الانتشار الملائم للبنيات التحتية والتأطير الطبي وشبه الطبي المتخصص، بهدف التغطية العادلة للطلب على الخدمات الصحية المتخصصة.

وطالب بالرفع من معدلات ولوج الأفراد إلى الفحوصات العلاجية العامة والمتخصصة على مستوى التأطير الطبي وشبه الطبي، وتجاوز النقص الحاصل في البنيات الصحية الاستعجالية، وتأهيل المتوفر منها وتحديثه، واتخاذ التدابير اللازمة لتجاوز محدودية الموارد البشرية المتخصصة في الطب الاستعجالي، وتعزيز الكفاءات التدبيرية والطبية للمؤسسات الاستشفائية وتجاوز الوضع الذي تكشف عنه حركية المرضى والإيواء الاستشفائي، ومعدلات إشغال الأسرة، ومتوسط مدة الإقامة، ومعدل الدوران، وفترة فراغ الأسِرَّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News