حوارات | فن

فاتن اليوسفي: “المكتوب” استوى على نار هادئة و”دوزيم” رفضته سابقا

كشفت كاتبة سيناريو مسلسل “المكتوب”، فاتن اليوسفي، في حوار مع “مدار21″، بعض المحطات الهامة في خروج هذا العمل لحيز الوجود والرهانات الأساسية التي حاول معالجتها.

وقالت اليوسفي، بهذا الخصوص، إن المكتوب استوى على نار هادئة (طاب طياب الطاجين) ولم يكن هاجسه رمضان، مشيرة، من ناحية أخرى، إلى أن القناة الثانية رفضت العمل في صيغة أولى قدم لها بها سنة 2019 قبل أن يعود للعرض بشاشتها برمضان الحالي ويصبح الأكثر مشاهدة في تاريخها.

  وفيما يلي نص الحوار:

كيف تلقيت نجاح مسلسل المكتوب؟

سعيدة جدا بنجاح المسلسل الذي يشكل ثمرة تظافر جهود فريق العمل بكامله من طاقم إنتاج وإخراج وممثلين. وهو نجاح يشجعنا على تقديم أعمال أخرى في المستقبل ترقى إلى إعجاب الجمهور المغربي. مع ذلك، لم أزل متخوفة قليلا من رد فعل الجمهور بعد عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل، لأن النجاح لن يكتمل إلا مع نهاية المسلسل واستقاء آراء الجمهور المغربي بعد ذلك، وأتمنى أن تستمر هاته الآراء الإيجابية حوله بعد نهاية عرضه.

ماهي مقومات نجاح مسلسل “المكتوب”؟

في الحقيقة ليست هناك معادلة أو وصفة محددة تساهم في نجاح العمل، غير أن الوقت يلعب دورا كبيرا في الأعمال الدرامية سواء من حيث الكتابة أو التحضير للتصوير وخلال التصوير ذاته، وسألخصها في عبارة “طياب الكوكوت ماشي هو طياب الطاجين”، فالأهم ألا يكون الهاجس هو الانتهاء من تصوير العمل قبل رمضان.

وتشكل القصة أيضا جزءا مهما من نجاح العمل الدرامي، إذ أحاول في جميع الأعمال الدرامية التي أتكلف بصياغتها مناقشة موضوع يهم المجتمع المغربي وينقل قصصه ببساطة، مع منح العمل وقته الكافي في الكتابة، فمنها الأعمال التي تلقى أصداء طيبة وتصل إلى الجمهور و”المكتوب” من بين هاته الأعمال التي نجحت، وحقيقة نحن سعداء بالأرقام التي يحققها  العمل ونسب المشاهدات العالية، الذي يعود لأداء  الممثلين المتقن وقصته البسيطة، وقد حرصنا على منح وقت كاف لإبراز الشخصيات والغوص في عمقها، وهاته جميعها مقومات ساهمت في إيصال القصة بالشكل المطلوب تحت إدارة المخرج علاء أكعبون.

هل كنت تراهنين على نجاح المسلسل؟

لم أراهن مسبقا على نجاح “المكتوب” كما باقي الأعمال التي لا أراهن أبدا على نجاحها بل أتمنى وأسعى إلى ذلك في كل مرة، وما يمكنني قوله أنني بصدق أشتغل على جميع الأعمال بمهنية وحرفية وأطمح في كل مرة أن تصل إلى الجمهور سواء كان جهورا محدودا أو واسع النطاق. فما يهم بالنسبة لي أن يلامس العمل فئة من المجتمع، لأن النجاح يبقى نسبيا في نهاية المطاف. كما أن احتلال المراكز الأولى ليس هدفا بقدر ما هو وصول العمل فعليا إلى قلوب المشاهدين.

وللإشارة فمسلسل “المكتوب” قدمناه سنة 2019 للقناة الثانية وتم رفضه مع إبداء بعض الملاحظات لإعادة صياغته، وأشكر القناة الثانية التي منحتني فرصة لتطويره وتناول زاوية مختلفة، فتمت كتابته من جديد رفقة خلية متابعة الدراما بالقناة الثانية بعد تقديمه للمرة الثانية سنة 2020، فيما انطلق تصويره في شهر شتنبر 2021.

ما سبب تغيير عنوان المسلسل من “القلب ومايريد” إلى “المكتوب”؟

إن العمل يمر بعدة مراحل من إنتاج وتصوير ثم رؤية المخرج إلى مرحلة التسويق، و”القلب ومايريد”لم يكن العنوان النهائي للمسلسل، حيث ارتأينا في مرحلة التوضيب تغييره من أجل تسويقه كونه يتكون من كلمة واحدة بسيطة ولأن العمل أيضا ينبني على القدر والمكتوب أي المكتوب الذي وضع هند في طريق عمر المعطاوي، واليد الإلهية التي تحرك الأحداث.

هل ستكون ظلال “المكتوب” حاضرة في أعمالك المستقبلية؟

أحاول دائما أن أشتغل على مواضيع مختلفة تماما عن تلك التي جرى تناولها في أعمال سابقة، علما أننا نشتغل في ظروف خاصة مع القناتين الأولى والثانية، وفق الإطار الذي تحدده لنا بخصوص الأعمال الدرامية والاجتماعية. وكما سنعمل طبعا على محاولة فهم نجاح “المكتوب” لإرضاء الجمهور المغربي في أعمال أخرى من خلال التنقيب عن مواضيع قريبة منه.

ونسعى في الأعمال الدرامية إلى تناول الأحداث الراهنة التي تهم مجتمعنا، فمثلا مسلسل “المكتوب” حاولنا من خلاله تسليط الضوء على واقع “الشيخة ” وعلاقتها مع ابنتها في إطار قصة بسيطة، في حين سلطنا الضوء في مسلسل “حياة” على قصة فتاة في حي شعبي، أما ولاد الدرب الذي يعرض حاليا على قناة “إم بي سي 5” فهو يحكي قصة مختلفة حول مجموعة من الشباب الذين يحاولون اقتحام حياة بعض الأشخاص المهمين من خلال قرصنة هواتفهم النقالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.