حموني: استعانة الحكومة بالمؤثرين للترويج لـ”فرصة” تغطية لعجز تواصلي

انتقد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، لجوء الحكومة إلى الاستعانة بمن يوصفون بـ”المؤثرين” على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل الترويج للبرنامج الحكومي “فرصة”، الذي أطلقته هذا الأسبوع وزارة السياحة.
وقال حموني إن الحكومة “أقدمت في خطوةٍ غريبة ومُستَهجَنة، على الترويج لِـ”برنامج فرصة” عبر اللجوء إلى من يُوصفون بـ”المؤثرين في شبكات التواصل الاجتماعي”، مضيفا أنها “أنفقت في ذلك، بغير وجه حق، ملايين الدراهم من المال العام الذي يؤديه دافعو الضرائب من جيوبهم المأزومة أصلاً”.
وسجل رئيس فريق “الكتاب” بالغرفة الأولى للبرلمان، ضمن تعليق له توصل به “مدار21” أن “الحكومة بهذا السلوك الأرعن، والأقرب إلى الفولكلور، في عز الأزمة، تُـــعَـــبِّــرُ عن عدم ثقتها في الإعلام العمومي والخاص، على حد سواء”.
وأضاف أن الحكومة “تحاول أن تغطي عجزها التواصلي الفظيع، وأن تُغَطِّي على ضعف مبادراتها المعزولة، من خلال تلميع صورتها المهزوزة لدى الرأي العام، باستغلال المال العام، وتعبئة مواقع التواصل الاجتماعي لمهاجمة كل من ينتقدها”.
وتابع حموني متسائلا: “أيُّ مصداقية بقيت، إذن، لحكومة عوض أن تدعم القدرة الشرائية للمواطن، فهي تلجأ إلى “البوز” و”الماركوتينغ” وضرب الصحافة الوطنية “، مشيرا إلى أنَّ أيَّ مشروعٍ حكومي إذا كان وجيهاً فهو يلقى تجاوباً دونما حاجة إلى هكذا تسويقٍ مُبتَذَل”.
ووجه عدد من الصحافيين والفاعلين السياسيين، انتقادات شديدة لاختيار وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، لعدد من “المؤثرين” الافتراضيين، لإعلان إطلاق برنامج “فرصة”، مع تخصيص ميزانية بلغت 2.5 مليار سنتيم للإشهار والترويج لـ “الفرصة”.
في المقابل، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أن تقدير كلفة برنامج فرصة (1.25 ميلون درهم) لم يكن بشكل “اعتباطي” وإنما بناء على دراسة دقيقة، مضيفا أن برنامج “فرصة” موجه للشباب في غالبيتهم خاصة ممن تفوق أعمارهم 18 سنة.
وبخصوص الجدل الذي أثير حول استعانة وزارة السياحة بمجموعة ممن يوصفون بـ”المؤثرين” على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، قال الوزير ضمن أجوبته على أسئلة الصحافيين خلال الندوة الأسبوعية للحكومة، “معروف أن هؤلاء الشباب هم من سكان الفضاء الأزرق، وبالتالي وقع هذا الانفتاح على هؤلاء الشباب” في إشارة إلى “المؤثرين”.
وأكد المسؤول الحكومي، أن” الملف في شموليته ومنذ انطلاقه سواء في مجاله المتعلق بالتواصل أو في المجال المرتبط بالخدمات، أو ما تعلق منها بالحاضنات لا يطرح أي مشكل”، مسجلا أن “جميع الصفقات المرتبطة بهذا الموضوع تم إخراجها، وأن المهم اليوم أن تدبير الملف على المستوى الحكماتي والقانوني فهو تدبير جيد”.





