مزور: الجائحة أظهرت صمود الصناعة المغربية ومؤهلاتها الكبيرة

اعتبر وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، أمس الجمعة بطنجة، أن الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد 19 أظهرت صمود وحركية الصناعة المحلية وإمكانياتها الكبيرة.
وقال مزور، في افتتاح أشغال النسخة الرابعة من “أيام المؤتمر الصناعي بالمغرب” التي تنظمها مجلة “صناعة المغرب”، أن المغرب اتخذ عدة تدابير من أجل تدبير فعال لفترة الحجر الصحي، نجح في ضمان التزويد المستمر والطبيعي للسوق الوطنية، من أجل الاستجابة لحاجيات المغاربة على مستوى 60 ألف نقطة بيع.
واستعرض عددا من التدابير المتخذة للحد من تأثير الحجر والأزمة الصحية على المواطنين المغاربة، والمتمثلة في مواكبة الفاعلين في الصناعة الغذائية في متابعة المخزونات من المواد الضرورية ومواصلة إنتاج المواد الأساسية، مع الحرص على ضمان استقرار الأسعار بالنسبة للمستهلكين ، وإطلاق الإنتاج المحلي للمنتجات، الذي ساهم في توفير المعدات والتجهيزات اللازمة لمكافحة كوفيد 19 لفائدة المواطنين المغاربة، لاسيما بفضل الدعم المالي للمغرب للمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأبرز الوزير، من جانب آخر، أن السيادة الوطنية تعتبر أولوية وطنية ضمن البرنامج الحكومي، كما أن السيادة الصناعية تشكل رهانا استراتيجيا بالنسبة للمغرب.
وأكد، في هذا الصدد، أن المملكة في ظل القيادة النيرة للملك محمد السادس شهدت ، على مدار 20 عاما ، استراتيجيات صناعية متتالية ( مخطط إقلاع (2009-2005))، والميثاق الوطني للإقلاع الصناعي 2014-2009، ومخطط التسريع الصناعي 2020-2014، ومخطط الإنعاش الصناعي 2023-2021)، والتي مكنت من إرساء أسس المغرب الصناعي الحديث ووضع المملكة المغربية كمركز تنافسي على الصعيد الإقليمي.
وتابع مزور أن دينامية التسريع الصناعي هاته تعززت بمخطط التسريع الصناعي الذي مكن من جعل الصناعة المغربية رافعة رئيسية لخلق فرص الشغل، والمساهمة في توازن الميزان التجاري، ومحفزا للاستثمار المنتج، مسجلا أنه فضلا عن تجاوز الهدف المتمثل في إحداث 565 ألف و 483 منصب شغل، أي بتجاوز هدف 113 في المائة سنة 2020 ، فقد مكن مخطط التسريع الصناعي من تعزيز موقع المغرب كوجهة عالمية في قطاعات متطورة كصناعة الطيران وصناعة السيارات كرائد على الصعيد القاري، وإنعاش القطاعات التقليدية ( النسيج والصناعة الغذائية) التي تحضر فيها رؤوس الأموال المغربية، والمساهمة في بروز أقطاب ترابية جديدة (القنيطرة).
ويهدف هذا الحدث، المنظم برعاية من وزارة الصناعة والتجارة، تحت شعار “السيادة الصناعية والطاقية والصحية والغذائية في خدمة التنمية الترابية والاستثمار والتشغيل”، إلى خلق تعاون مثمر بين السلطات العمومية وباقي الأطراف المعنية والفاعلة في المجال الصناعي، وجعل السيادة الصناعية في صلب هذا التعاون.





