بوريطة يحذر من المراهنة على الأمن في تدبير ملف الهجرة

اعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، أن”الهجرة لا ينبغي أن ينظر إليها من الآن فصاعدا كأمر معيب، و لا إلى المهاجر كتهديد”.
وقال بوريطة، في كلمة له خلال افتتاح أشغال الاجتماع الوزاري الأول للبلدان الرائدة في تنزيل ميثاق مراكش حول الهجرة، في المقام الأول، “ثمة القناعة بأن الهجرة يمكنها أن تكون مفيدة، وثانيا الإرادة في النهوض بالهجرة في كافة فضاءات انتماءاتنا الإقليمية والقارية وما بين القارات، وأيضا، رفض التضحية بالعلاقة بين التنمية والهجرة مقابل المراهنة التامة على الأمن، وخاصة، الحرص الحازم على عدم توظيف، وعسكرة، أو مناولة ملف الهجرة”.
ودعا الوزير إلى النهوض بالمجتمعات الدامجة، وتشجيع الهجرة النظامية، والحد من الهشاشة في صفوف المهاجرين، وذلك بالموازاة مع تعزيز التبادل، والتعاون والشراكات، وكذا تفاعل أكبر بين ميثاق مراكش وأجندة 2030″.
كما أكد على أن الحاجة إلى إطار للتعاون في مجال الهجرة أضحت أمرا بديهيا أكثر من أي وقت مضى، مضيفا أنه، إزاء استمرار العديد من التحديات وأوجه عجز هيكلية وظرفية، فإن الميثاق يوفر خارطة طريق من أجل التغلب على بعضها وتجاوز البعض الآخر.
وقال إن “للهجرة، قبل كل شيء، تلك الخصوصية المتمثلة في كونها بنوية. وسنعود إليها باستمرار. فالحروب، والأوئبة وآلام عصرنا تطفو على السطح ثم تختفي. أما الهجرة فإنها باقية”.
وأكد على ضرورة “رفع تحديات المستقبل، وضمان عدم نسيان المهاجرين مرة أخرى في زمن الأوبئة، وتعزيز مرونة التنقل البشري، والعمل على أن تكون قضايا الهجرة على رأس اهتمامات الجميع”.
وأضاف أنه من أجل ذلك فإن “الأهداف الـ 23 المسطرة في ميثاق مراكش تشكل بوصلة عملنا (…) لقد حانت ساعة التعبئة، ليس فقط من أجل تغيير التصورات حول الهجرة، ولكن أيضا من أجل إعطاء دينامية جديدة للمبادرات من أجلها”.





