على بعد أيام من انعقاد مؤتمره..القضاء يأمر بإفراغ مقر حزب “الزيتونة”

قررت محكمة الاستئناف بالرباط اليوم الخميس 24 مارس الجاري، تأييد الحكم الإبتدائي القاضي بإفراغ حزب جبهة القوى الديمقراطية من مقره المركزي، وهو القرار الذي يأتي على بعد أيام من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب المقرر تنظيمه نهاية الأسبوع الجاري بمدينة العيون.
وقضت هيئة محكمة الاستئناف بالرباط، بالمحكم على المدعى عليه في شخص ممثله القانوني بأداء لفائدة المدعين مبلغ 435000 درهم واجبات كراء المدة من 01-08- 2016 إلى 08-09- 2019 بحسب سومة 15000 درهم شهريا( بعد خسم مبلغ 135000 درهم مؤدى) وذلك عن كراء الفيلا الكائنة بزنقة طارق بن زياد رقم 13 حسان الرباط، مع النفاذ المعجل في أداء الكراء.
كما قضت محكمة الاستئناف بالرباط، ضمن حكمها الذي اطلع عليه “مدار21″ بفسخ العلاقة الكرائية الرباط بين الطرفين تبعا لذلك، بإفراغ المدعى عليه في شخص ممثله القانوني من المحمل، هو من يقوم مقامه أو بإذنه وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات
وعلقت الحركة التصحيحية التي أنشأها حميد شباط، على الحكم بالقول: أنها ” تتأسف على ما آل إليه وضع حزب جبهة القوى الديمقراطية بعد صدور اليوم قرار محكمة الاستئناف بالرباط بتأييد الحكم الإبتدائي القاضي بإفراغ الحزب من مقره المركزي الذي ينتظر تنفيذه عاجلا”.
وأضافت الحركة التصحيحية، أن “هذا ما كنا ننبه له الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية مصطفى بنعلي”، مردفة “كم من مرة اقترحنا عليه القيام باكتتاب بين أعضاء الحزب لأداء واجبات الكراء، ولكنه تبع المطبلين والمزمرين له”.
وتابعت : “وها نحن الآن نحصد النتائج الكارثية لتدبير مشوب بالقصور وانعدام الكفاءة”، مسجلة”أنه “بعد ربع قرن من تأسيس الحزب لم يستطع بنعلي المحافظة على الإرث الحزبي، وبذلك يكون قد خان الأمانة وخان الثقة التي وضعها فيه مؤسس الحزب المرحوم التهامي الخياري”.
وأعلن حميد شباط وعدد من أعضاء المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية، عن ميلاد حركة تصحيحية داخل حزب “الزيتونة”، تهدف إلى “وضع نهاية للتدبير القديم للحزب، بسبب ما آل إليه الوضع التنظيمي والمالي الذي يعيشه الحزب بقيادة المصطفى بنعلي منذ شهور”.
وعلى بعد أسابيع من مؤتمره الوطني، يعيش حزب “الزيتونة” على إيقاع صفيح ساخن، فبعد أيام من إعفاء حميد شباط من الأمانة الجهوية للحزب بجهة فاس-مكناس، وقّع الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، مصطفى بنعلي، على قرارات لإنهاء انتداب كل من رشيد بلبوح من مهمة الأمين الإقليمي للحزب بإقليم جرسيف، وأحمد المنصوري الأمين الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي.
وجاء في بيان إعلان ميلاد الحركة التصحيحية الذي توصل “مدار21″بنسخة منه، أنه “بالنظر لكل الإختلالات القانونية والمالية والتسييرية والتنظيمية والسياسية، فإن مجموعة كبيرة من أعضاء المجلس الوطني للحزب وعدد كبير من المناضلين والمناضلات قرروا وضع حد لهذه الاختلالات ويحملون الأمين العام المصطفى بنعلي كافة التبعات والخروقات والمخالفات”.
وأضاف البيان الذي حمل توقيعات شباط وعدد من أعضاء برلمان “الزيتونة”، أنه “لإخلاء مسؤوليتها، فإن الحركة التصحيحية لجأت للقضاء من أجل تعيين خبير محاسب لافتحاص مالية الحزب”، مشيرا إلى أن الحركة التصحيحية”حصلت على توقيعات ثلثي أعضاء المجلس الوطني للحزب المنتخبين وأصحاب الصفة، وشرعت بالفعل في اتخاذ كافة الإجراءات التنظيم وإنجاح المؤتمر الوطني الاستثنائي في أقرب الآجال”
واتهمت الحركة التصحيحية، الأمين العام للحزب مصطفى بنعلي، بـ”سوء التدبير والتسيير الذي أوصل الحزب وجريدة المنعطف إلى إفلاس مالي، وإعطاء الحق لنفسه للتدخل في كل الهيئات واللجن والمنتديات، والمتصرف الوحيد بدون منازع في مالية الحزب دون أي رقيب أو حسيب”





