بنكيران: لا يجب ترك الشعب ينام في العسل حتى يستيقظ على كارثة

أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن “أداء وتصرفات وحصيلة حكومة أخنوش، منذ مجيئها “كلها سلبية”، مسجلا أنها ” لم تف بأي شيء من الوعود الكبيرة التي أعلنت عنها أحزابها في برنامجها الانتخابية، والتي لا محيد له عن تنفيذها، وإلا فسيحدث مشكل كبير في المغرب”.
وجدد بنكيران، في كلمة له خلال لقاء عقده مع المجموعة النيابية لحزبه، التأكيد على معارضته لحملة “أخنوش ارحل”، لأن هذا الأمر يحتاج -وفق رأيه- إلى” بعض الوقت ليتضح مدى قدرته على العمل أو أن يتم تصحيح الأمر وفق الإمكانات الدستورية المتاحة، بما فيها إجراء انتخابات سابقة لأوانها”.
وشدد أمين عام العدالة والتنمية، أن الحكومة “يجب أن تكون صريحة مع المواطنين، وأن تقول لهم إن الظروف صعبة وتحتاج إلى صبرٍ وتفهّم”، مشددا على أنه ” لا يجب أن نترك الشعب ينام في العسل إلى أن يستيقظ على كارثة”، وأوضح أنه إذا كان رئيس الحكومة كان غير قادر على القيام بما يجب وعلى تحمل المسؤولية أن يقدم استقالته، وحينها، للملك أن يعين غيره أو نذهب لانتخابات مبكرة.
وقال بنكيران، إن “كلمة الحق لها ثمن، وأنه مستعد لأدائه”، مشددا على أن “البلاد بحاجة إلى تضحيات، وأن على السياسي الحقيقي أن يقول كلمة الحق وما يؤمن بأنه صواب “،وأكد بنكيران أن” السياسي ليس مطلوبا منه أن يقول ما يعجب الشارع أو يزيد من شعبيته وشعبية حزبه فقط، بل يجب أن يقول ما هو مقتنع به وإن لم يعجب الآخرين”.
ودعا بنكيران، وفق نقل عنه الموقع الرسمي للبيجدي، أعضاء المجموعة النيابية لحزبه، إلى أن “يظل تدخلهم في البرلمان متميزا”، سواء من خلال الأسئلة الكتابة أو الشفوية، أو عبر اللجن البرلمانية، لكن يستدرك بنكيران، “يجب أن تخرجوا بعد خمس سنوات برأس مرفوع”.
وفي موضوع آخر، جدد بنكيران التذكير بمركزية الإسلام في بقاء واستمرار واستقرار المغرب، داعيا أعضاء المجموعة النيابية، وعموم أعضاء الحزب والمواطنين، إلى أن ينعكس الإسلام على سلوكهم ومبادئهم وقيمهم وأخلاقهم، وهي الأمور التي تقوم بها الشعوب والأمم.
وأكد بنكيران، أن سيعوض نقص عدد برلمانييه، بمزيد من الجدية، داعيا أعضاء المجموعة النيابية للبيجدي، إلى بذل الوقت والجهد ليكونوا في مستوى تطلعات المواطنين، وأن يجسدوا المعنى الحقيقي للسياسيين، مسجلا أن “المنخرطين في الحياة السياسية يتنافسون عليها باعتبارها مصدرا للمكاسب، وهذا لا مفر منه، ولكن الأولوية، وفق مرجعيتنا، هي للمبادئ وخدمة المجتمع والنصح للدولة.”
وزاد بنكيران: ” نحن لسنا بالحزب السياسي المعارض بـ”الطبيعة والسجية”، بل معارض في إطار منطق المرجعية، التي لا تعني إسقاط حزب للإتيان بآخر، بل تعني الحرص على أن تمضي البلاد في المسار الصحيح، ولذلك، يمكن دعم الحكومة إن جاءت بشيء جيد.”
وأضاف، “نحن ننخرط في الحياة السياسية أساسا لكي نخدم وطننا ومجتمعنا ودولتنا، بطريقتنا، في إطار المساندة والنصح وغيرهما، وفي إطار الاستعداد لنكون في المكان المناسب في الوقت المناسب، حين يحتاجنا مجتمعنا ودولتنا.”
وأوصى بنكيران، برلمانيي حزبه، بأن يقوموا بدورهم بشكل جيد، وفق المستطاع، مع الحرص على القرب من المواطنين وتوعيتهم، وشرح ما يقوم به في البرلمان، والمشاركة والتفاعل وقول الأمور على حقيقتها، والشجاعة والجرأة في التعبير عن المواقف، مضيفا ” لا تبخلوا بأي شيء تستطيعون القيام به، سواء على مستوى البرلمان أو على مستوى الدوائر التي تنتمون إليها”.
وخلص بنكيران، إلى أن حزب العدالة والتنمية، رغم ما حصل له وعليه في الانتخابات الأخيرة، ورغم الأخطاء التي قام بها خلال تدبيره للشأن الحكومي، ما يزال في ذهن الناس بأنه حزب متميز، بأخلاقه ومرجعيته وعمله، مشددا على أن الحزب يجب أن يبقى كذلك، حريصا على استقرار الوطن وعلى التفاعل مع المواطنين والقرب منهم.





