يستخدمه قرابة 900 ألف شخص.. هل يتجه المغرب للترخيص لـ”البيتكوين”؟

حل وفد من المستثمرين الأمريكيين، برئاسة بروك بيرس، والذي يعتبر من بين أشهر رواد العملة الرقمية “بيتوكين” وكان مرشحا للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020، بالمغرب بداية الأسبوع الجاري.
واستقبلت لجنة في مجلس النواب، وفق بلاغ، أول أمس الثلاثاء، الوفد الأمريكي، لمناقشة مناخ الأعمال والاستثمار بالمغرب، حيث نوّه رئيس الوفد الأمريكي بالاستقرار الاجتماعي والأمني وجاذبية البنيات الأساسية في المغرب.
وأوضح المصدر ذاته أن بروك بيرس تطرق، خلال اجتماعه مع مسؤولين مغاربة، لتداول العملة الافتراضية “بيتكوين” التي تعتمد على تكنولوجيا “بلوك تشين”، موضحا أن اللقاء شكّل مناسبة لتناول بعض التجارب الدولية في استعمال هذه العملة من خلال تشخيص واقع الحال وعلاقتها بتطوير مجال الاستثمار في قطاعات مهيكلة.
وأشار البلاغ إلى أنه خلال الاجتماع، الذي جمع أعضاء اللجنة برئاسة محمد شوكي، بالوفد الأمريكي، تمت الإشارة لتجربة السلفادور التي عملت على وضع قوانين خاصة بهذه العملة الافتراضية والاعتماد عليها كعملة رسمية، لافتا إلى وضع تساؤلات حول نتائج هذه التجارب وإشكالية الكلفة الطاقية “للبيتكوين” ووضعها القانوني.
وسجّل المجتمعون أن الموضوع يستدعي مزيدا من التمحيص والتكوين في اتجاه إرساء ثقافة جديدة وأسس تطبعها ضوابط العالم الافتراضي.
ويعد رجل الأعمال الأمريكي، بييرس بروك، أحد رواد العملة الرقمية “بيتكوين” وأحد أكبر المدافعين عن العملات المشفرة في العالم.
وكان خبراء اقتصاد قد رجحوا توجه المغرب لاعتماد عملات رقمية وطنية، خاصة أن عدد المغاربة المستخدمين للبيتكوين بلغ أزيد من 878 ألفا، وذلك رغم حظر البنك المركزي المغربي لاستخدام هذه العملات.
وحسب تصنيف نشره موقع “TripleA”، فالمغرب جاء في المرتبة الثانية بـ878.1 ألف مستخدم، بعد مصر والتي حازت على المرتبة الأولى بأكبر عدد من مستخدمي العملات المشفرة بأكثر من 1.7 مليون شخص.
وكانت السلطات المالية المغربية، قد أصدرت في 2017، قرارا يحظر تداول عملة البيتكوين، محذّرة من غرامات تطال المخالفين لقانون الصرف الجاري به العمل.
وفي نفس السياق، كان البنك المركزي ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة قد حذرا، من خلال حملة على منصات مواقع التواصل الاجتماعي بداية العام الجاري، من مخاطر الاستثمار في العملات الرقمية كـ”بيتكوين”، واعتبرا أنها عملات افتراضية لا وجود لها في الواقع وتحمل الكثير من المخاطر.
كما حذّر عبد اللطيف الجواهري، والي “بنك المغرب”، من مخاطر استغلال التكنولوجيا الحديثة في جرائم غسل الأموال، منبها إلى أن الاندماج المالي الذي يتم عن طريق التطور التكنولوجي تترتب عنه آثار عكسية نتيجة استغلال المنظمات الإجرامية للقنوات الرقمية.





