سياسة

السطي ينتقد “الركود التشريعي” ويرفض تمييز الحكومة بين مجلسي البرلمان

السطي ينتقد “الركود التشريعي” ويرفض تمييز الحكومة بين مجلسي البرلمان

انتقد المستشار البرلماني عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خالد السطي “عدم تجاوب الحكومة وضعف تفاعلها مع الأسئلة الرقابية لمجلس المستشارين”، معبرا في المقابل عن اعتزازه بأداء نقابة الاتحاد بمجلس المستشارين وبطاقمه الإداري، رغم مجموعة من الإكراهات، حيث تبوأ الاتحاد المرتبة الثانية على صعيد المجلس في مراقبة العمل الحكومي عبر الأسئلة الكتابية.

وبخصوص وظيفته الرقابية، عبر السطي، الذي يمثل الاتحاد بالمستشارين إلى جانب المستشارة البرلمانية لبنى علوي، عن استغرابه من عقد جلسة شهرية واحدة فقط خلال هذه الدورة مخصصة لتقديم رئيس الحكومة أجوبته عن الأسئلة المتعلق بالسياسة العامة، وعدم تفاعل بعض الوزراء مع الأسئلة الكتابية.

كما انتقد المستشار البرلماني ذاته، في تصريح لـ”مدار21″، عدم استجابتهم لطلبات عقد اللجان الدائمة المقدمة من طرف المستشارين، مشيرا إلى أنهم توصلوا بعشرة أجوبة فقط للأسئلة الكتابية الموجهة والتي فاقت الثمانين سؤالا.

وتسائل السطي عن سبب تمييز الحكومة بين مجلس النواب ومجلس المستشارين، “وهو التمييز الذي لا يجد مرجعا له لا في الدستور ولا في الأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان، مذكر أن بلادنا اعتمدت الثنائية المجلسية منذ عقود”.

ووفقا المعطيات التي كشفت عنها الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، بمناسبة اختتام الدورة الخريفية للبرلمان، أجابت الحكومة خلال هذه الدورة عن 1151 سؤالا كتابيا، و457 سؤالا شفهيا، كما أعربت عن استعدادها للإجابة عن 405 أسئلة الآنية، علاوة على الاستجابة لـ32 طلبا لعقد اللجان الدائمة دراسةً للقضايا الراهنة، إضافة إلى الموافقة على طلب تنظيم زيارتين ميدانيتين.كما تم خلال هذه الدورة التشريعية عقد ثلاث جلسات شهرية لمساءلة رئيس الحكومة بالبرلمان، من بينها جلستان بمجلس النواب وجلسة بمجلس المستشارين تم خلالها توجيه 19 سؤالا شفهيا همت ثلاثة محاور متعلقة بمواضيع السياسة العامة التي تقدمت بها المعارضة والأغلبية

ونبّه السطي، إلى أن استجابة الحكومة لطلبات تناول الكلمة في حاجة الى تطوير، بما يفرض على الوزراء أن يتفاعلوا بإيجابية مع طلبات ممثلي الأمة، وشدد على أهمية هذه الآلية الرقابية في إثارة انتباه الحكومة لمجموعة من الاشكالات التي تشغل الرأي العام وتقديم مقترحات مهمة للمساهمة في حل هذه الإشكالات.

وبخصوص المجال التشريعي، أكد السطي، أن هذه الدورة عرفت “ركودا تشريعيا”، لافتا في المقابل، إلى أن الاتحاد ساهم خلال الدورة البرلمانية المنصرمة في تجويد النصوص التشريعية المعروضة على المجلس من خلال التعديلات، لاسيما مشروع قانون المالية 2022.

ونبه المستشار البرلماني نفسه، إلى أن تفاعل الحكومة مع تعديلات المعارضة،  ما يزال “ضعيفا” عكس ما هو منصوص عليه في الفصل 10 من الدستور، مذكرا بقبول الحكومة لتعديل وحيد للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمناسبة مناقشة مشروع مالية 2022 من أصل 18تعديلا.

وبالمقابل سجل السطي، بـ”إيجابية” تفاعل وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مع التعديلات التي قدمها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على مشروع قانون رقم 95.17 يتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية ومشروع قانون رقم 38.15 يتعلق بالتنظيم القضائي، حيث تم قبول تعديلات مهمة يهدف من خلالها الاتحاد الى تطوير المشروعين.

وبخصوص مقترحات القوانين، أشار السطي إلى أن الاتحاد تقدم بمقترح قانون مهم يروم إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وموظفات الوزارات والإدارات ذات الطابع المركزي لتحفيز الموارد البشرية والرفع من القدرة الإنتاجية.

إلى ذلك، دعا المستشار البرلماني عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى إشراك أعضاء مجلس المستشارين، في الأنشطة الدبلوماسية التي ينظمها المجلس أو يشارك فيها، ثمنا مبادرة توقيع اتفاقية مع وزارة الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين بالخارج بهدف تطوير الدبلوماسية البرلمانية وعبر فب ذات السياق عن دعم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وانخراطه في كل المبادرات الرامية إلى الدفاع عن قضايانا العادلة وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News