“هشّ مشّ”.. “سبويه البرلمان” المتابع في قضايا تبديد الأموال

وَجَدَ عبد النبي العيدودي، النائب البرلماني عن فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، نفسه أمام زوبعة من الانتقادات الساخرة، بسبب توظيفه لبعض العبارات التي رأى فيها العديد من المتتبعين للشأن السياسي أنها “غريبة” عن الحقل البرلماني المغربي، على غرار قوله ضمن إحدى جلسات البرلمان: “نريد حكومة قوية قادرة مقتدرة، حكومة جش عش هش بش لا حكومة كش مش نش”.
عبد النبي العيدودي المثير للجدل، الذي ارتبط اسمه خلال الأيام الأخيرة بـ”عش مش بش” داخل مجلس النواب، ليس برلمانيا أميا، كما يمكن أن يتبادر إلى ذهن البعض، بل إنه برلماني بأكثر من دكتوراة في علم السياسة والقانون الدستوري، فضلا عن كونه معروف بثقافته الواسعة في الأمثال الشعبية. وكثيرا ما خلق العيدودي الجدل في أكثر من مناسبة مع أكثر من مسؤول حكومي، آخر عندما قال لوزير التجهيز والماء نزار بركة: “نقصو من الكلام.. وزيدو في ليدام”.
سيبويه البرلمان
ولم يتوقف الجدل نحو البرلماني الذي أصبحت العديد من الألقاب تُطارده داخل قبة البرلمان، ضمنها “سيبويه البرلمان” وابن خلدون، بل تجاوزه لأمثلة شعبية تنهل من تراث منطقة الغرب التي ينتمي إليها البرلماني الذي يترأس أيضا جماعة “دار الكداري” بإقليم سيدي قاسم، بعد أن سبق له أن ترأس الجماعة الترابية “للحوافات” منذ 2015 إلى سنة 2021.
العيدودي، المزداد سنة 1976 بجماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم، والحاصل على دكتوراه في العلوم السياسية والقانون الدستوري، ودكتوراه أخرى في علم مقارنة الأديان، ويُحَضّر لدكتوراه في الفلسفة، وجد نفسه غير قادر على التخلص من هويته الثقافية وثقلها على شخصيته، وهو ابن “الدوار” القادم من المغرب العميق، والحامل للإجازة في الدراسات الإسلامية، وأخرى في القانون العام، والذي يملك العديد من الإصدارات أهمها “نظرية الحكم عند ابن خلدون” وحوارات المسلمين والعلمانيين بالمغرب”.
وشكل التراكم الثقافي، للبرلماني العيدودي، شخصية سياسية يَعكس من خلالها واقع ما تعيشه الساكنة التي يُمثلها من خلال أمثلة شعبي، حيث ظل العيدودي ينتقد ويدافع عن مواقفه السياسية بأسلوبه الخاص، وأمام زملائه البرلمانيين، غير متكرث بالانتقادات الساخرة التي يواجه بها على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصل إلى حدّ “التنمر”.
متابع بملفات ثقيلة
لكن في الجهة المقابلة، فإن البرلماني الذي أثار خلال الجلسة المخصصة للأسئلة الشفوية بداية الأسبوع الجاري، جدلا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي، في سابقة من نوعها تحولت معها المؤسسة التشريعية إلى فضاء للفرجة السياسية، متابع بملفات ثقيلة في تبديد المال العام.
وأُدين النائب البرلماني المثير للجدل، في واحد من الملفات المعروضة على القضاء بسنتين موقوفة التنفيذ مع الغرامة ولازال الملف باستئنافية الرباط، ويتابع في ملف آخر أقل ما يقال عنه أثقل من سابقه ولازال في مراحله الابتدائية، حيث يتساؤل الكثيرون كيف تتأخر هاته الملفات التي أخدت وقتا طويلا جدا، فقد وصل عدد الملفات المرفوعة ضده ما يقارب 50 ملفا.
العيدودي البرلماني عن إقليم سيدي قاسم عن حزب الحركة الشعبية، كان رئيسا سابقا لجماعة الحوافات بنفس الإقليم وتم عزله من منصبه من طرف المحكمة الادارية بالرباط بعدما تم متابعته بتهم الاختلاس وتبديد الأموال من طرف محكمة جرائم الأموال بالرباط، والحكم عليه بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ.
في انتخابات 2021 رشح أخته قمر العيدودي مكانه لرئاسة جماعة الحوافات في إطار “خيرنا مايديه غيرنا”، وتم حصولها على الرئاسة، وكانت المفاجأة هي أن “القمر” أدرجت بأول دورة لها على كرسي الرئاسة وبشكل غريب، نقطتين للمصادقة على مقرر بالتنازل على دعوتين قضائيتين يتابع فيهما أخوها المعزول صاحب “جش عش هش” .





