دولي

في ذكرى إسقاطه..”بي بي سي” تنشر تسجيلات سريّة لابن علي

تزامنا مع تخليد الشعب التونسي الذكرى الحادية عشر لإسقاط الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، نشرت “بي بي سي” البريطانية تسجيلات سرية لمكالمات هاتفية أجراها الرئيس المخلوع مع عدد من مسؤوليه أيام الانتفاضة التي أطلقت شرارة الربيع العربي بين 17 ديسمبر 2010 و14 يناير 2011.

وتظهر التسجيلات الصوتية لمكالمات بن علي مع كبار المسؤولين بالدولة قبل ذهابه للسعودية وفي طريقه إليها وحين وصوله أنه كان يخطط للعودة لتونس وكان يراهن على سيطرة الجيش على المظاهرات التي تفجرت حينها.

ومباشرة بعد وصوله للسعودية “أمر الرئيس التونسي الطيار بالاستعداد لرحلة العودة، نقل بعدها وأفراد أسرته إلى قصر ضيافة الملك فيصل في جدة.
ولكن الطيار عصى الأمر، إذ ترك بن علي وعاد أدراجه إلى تونس”.

“واتصل بين علي بوزير دفاعه مرة أخرى صباح اليوم التالي. وفي تلك المكالمة، اعترف له غريرة بأن الحكومة فقدت السيطرة على ما يحدث في الشوارع، وأخبر بن علي أن ثمة أقاويل عن حدوث انقلاب، ولكن بن علي رفض ذلك معتبرا هذه الاقاويل من عمل “الإسلاميين” حسب تعبيره، وذلك قبل أن يعود للحديث عن عودته إلى تونس”.

وقالت بي بي سي إنها أمضت “أكثر من سنة في إجراء بحوث حول صحة التسجيلات” وعرضتها على “خبراء الأدلة الجنائية الصوتية الرائدين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة” الذين أكدوا صحتها.

كما أشارت إلى أنها تأكدت من “هوية الأشخاص المشاركين في المكالمات من خلال تشغيل المقتطفات ذات الصلة على الأفراد الذين يعرفون واحدًا على الأقل من المتحدثين الذين يبدو أن أصواتهم قد سمعت. ومن هؤلاء ثلاثة من كبار المسؤولين الأمنيين وزعماء في حزب بن علي السياسي وحتى أحد مقلدي صوت الرئيس”.
وقالت إن “جميع من تم الاتصال بهم لم يثيروا أي مخاوف بشأن مصداقية التسجيلات. كما توجد أدلة أخرى تؤكد خلفية تلك المكالمات، بما فيها التصريحات السابقة لوزير الدفاع قريرة وقائد الجيش عمار، بأنهما تحدثا إلى الرئيس أثناء وجوده على متن الطائرة، حيث تتطابق ذكريات عمار مع مضمون مكالمته”.

وأغلت السلطات التونسية منذ الساعات الأولى لليوم الجمعة جل الشوارع والطرق الفرعية المؤدية إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، وسط تعزيزات أمنية مكثفة مع دعوات للنزول إلى الشارع بمناسبة ذكرى الثورة والاحتجاج على سياسات الرئيس قيس سعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *