اقتصاد

الزوار الفرنسيون يُدرّون على المغرب 43 مليار درهم متقدمين على الإسبان والإيطاليين

الزوار الفرنسيون يُدرّون على المغرب 43 مليار درهم متقدمين على الإسبان والإيطاليين

أدرّ المسافرون الفرنسيون نحو المغرب على خزينة المملكة 43 مليار درهم خلال سنة 2025، متصدرين بذلك قائمة البلدان المساهمة في “إيرادات السفر” التي يستفيد منها المغرب، ومتبوعين بالإسبان والإيطاليين في الرتبتين الثانية والثالثة على التوالي.

وأوضحت بيانات مكتب الصرف أن بنية مداخيل الأسفار حسب البلدان ظلت شبه مستقرة خلال سنة 2025 مقارنة بالسنة السابقة، إذ حافظت فرنسا على موقعها باعتبارها المصدر الأول لهذه المداخيل، التي بلغت 43 مليار درهم مقابل 36.9 مليار درهم سنة 2024، بارتفاع نسبته 16.5%.

وجدير بالذكر أن “إيرادات الأسفار” تشكل المفهوم الاقتصادي الأشمل الذي يستوعب كافة نفقات الوافدين الأجانب بمختلف دوافعهم، من عمل ودراسة وعلاج، بينما تقتصر “إيرادات السياحة” حصراً على العائدات المالية المتأتية من الزوار الوافدين بغرض الترفيه والاستجمام.

وفي السياق ذاته، جاءت إسبانيا في المرتبة الثانية، بمداخيل أسفار بلغت 20.5 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 17.9%، تليها إيطاليا بمداخيل بلغت 10.6 مليارات درهم، بزيادة نسبتها 26.8% مقارنة بالسنة السابقة، وفقاً للتقرير السنوي لمكتب الصرف حول “ميزان المدفوعات ووضع الاستثمار الدولي”.

وبشكل عام، سجلت الأسفار، التي تُعد المكوّن الرئيسي لمبادلات الخدمات في ميزان المدفوعات، رقماً قياسياً جديداً على مستوى المداخيل مع نهاية سنة 2025، إذ بلغت 138.6 مليار درهم، بارتفاع نسبته 21% مقارنة بالسنة السابقة، التي بلغت خلالها 114.5 مليار درهم.

وفي المقابل، ارتفعت نفقات الأسفار بنسبة 13.2%، أي بزيادة قدرها 3.8 مليارات درهم، لتصل إلى 33.2 مليار درهم سنة 2025، مقابل 29.4 مليار درهم سنة 2024. وبذلك، سجل رصيد خدمات الأسفار فائضاً ارتفع بنسبة 23.8%، ليبلغ 105.4 مليارات درهم سنة 2025، مقابل 85.1 مليار درهم قبل سنة.

وتشكل الأسفار لأغراض شخصية المكوّن الرئيسي لمكون الأسفار، سواء على مستوى المداخيل أو النفقات، وفقاً للمصدر ذاته.

وخلال سنة 2025، سجلت الأسفار لأغراض شخصية فائضاً ارتفع بنسبة 23.7%، منتقلاً من 81.3 مليار درهم سنة 2024 إلى 100.5 مليار درهم سنة 2025. ويُعزى هذا التطور إلى ارتفاع المداخيل بمقدار 23 مليار درهم، وهو ما يفوق الزيادة المسجلة في النفقات، التي بلغت 3.8 مليارات درهم.

أما الأسفار لأغراض مهنية، فقد بلغ فائض رصيدها 4.8 مليارات درهم سنة 2025، مقابل 3.8 مليارات درهم سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 26.3%، أي بزيادة قدرها مليار درهم.

من جهة ثانية سجلت خدمات النقل، التي تعد ثاني مكوّن لمبادلات الخدمات بعد الأسفار من حيث أهمية المداخيل والنفقات، عجزاً متفاقماً بنسبة 10.8%.

ويُعزى هذا التطور إلى ارتفاع المداخيل بنسبة 5.6%، لتبلغ 46.6 مليار درهم، مقابل 44.2 مليار درهم سنة 2024، وهو ارتفاع أقل من ذلك المسجل في النفقات، التي زادت بنسبة 6.8%، منتقلة من 58.1 مليار درهم سنة 2024 إلى 62.1 مليار درهم سنة 2025.

ويُعزى ارتفاع مداخيل خدمات النقل أساساً إلى الزيادة المتزامنة في مداخيل النقل البحري بنسبة 6.1%، أي بزيادة قدرها 1.3 مليار درهم، لتبلغ 22.4 مليار درهم، مقابل 21.1 مليار درهم سنة 2024، فضلاً عن ارتفاع مداخيل النقل الجوي بنسبة 5.5%، أي بزيادة قدرها 1.1 مليار درهم، لتصل إلى 21 مليار درهم، مقابل 19.9 مليار درهم خلال السنة السابقة. وفي المقابل، ارتفعت مداخيل وسائل النقل الأخرى بنسبة 2.4%.

أما بخصوص ارتفاع نفقات خدمات النقل، فيُعزى من جهة إلى زيادة نفقات النقل الجوي بنسبة 11.1%، أي بزيادة قدرها 1.4 مليار درهم، لتبلغ 13.8 مليار درهم سنة 2025، مقابل 12.4 مليار درهم سنة 2024. ومن جهة أخرى، ارتفعت نفقات النقل البحري بنسبة 6%، أي بزيادة قدرها 2.5 مليار درهم، لتصل إلى 43.3 مليار درهم سنة 2025، مقابل 40.8 مليار درهم سنة 2024. كما سجلت نفقات وسائل النقل الأخرى ارتفاعاً بنسبة 3.2%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News