أورنج المغرب تبرز آليات حماية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني

أكدت نهاد مشكور، مديرة قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى أورنج المغرب، أن الشركة تعتمد مقاربة الحوسبة السحابية (Cloud) عند تحديد أعباء العمل التي يمكن نقلها إلى هذه البيئة، وذلك بصفتها شريكا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من أجل دعم زبنائها في مسار انتقالهم إلى الحوسبة السحابية، موضحة أن القيمة الأساسية لهذه التكنولوجيا تكمن في إطلاق خدمات جديدة، وتحسين توافر الخدمات، وضمان تجربة أفضل لزبناء الشبكة.
وفي معرض حديثها عن حساسية البيانات، أوضحت مشكور، خلال كلمتها ضمن ندوة حول “الرقمنة المدفوعة بالحوسبة السحابية.. ما الضمانات لتحقيق تحول موثوق وآمن؟”، المنظمة في إطار اليوم الافتتاحي لفعاليات الأسبوع الوطني للأمن السيبراني، الذي تنظمه المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري، أن الشركة تحرص، قبل نقل بيانات التطبيقات إلى السحابة، على تقييم مدى حساسية هذه التطبيقات وأهميتها، والتداعيات المحتملة لتوقف أحدها عن العمل، فضلا عن تحديد مستوى حساسية البيانات المزمع نقلها.
وفي إطار المقاربة نفسها، بينت مشكور أن “أورنج المغرب” تحرص، في سياق التحكم في البيانات، على تحديد الجهات التي يحق لها الوصول إليها، وأماكن تخزينها، وإمكانية استضافتها محليا أو في الخارج، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالانتقال من مزود للخدمات السحابية إلى آخر، مبرزة أن الإجابة عن هذه الأسئلة تتيح للشركة تحديد البنية المستهدفة أو الحل المناسب، ووضع استراتيجيتها للانتقال إلى الحوسبة السحابية.
الأمن السيبراني.. أربع خطوات لضمان استمرارية الخدمات
وتطرقت نهاد مشكور أيضا إلى الخطوات التي تعتمدها الشركة في تدبير الحوادث السيبرانية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى تتمثل في تحديد المسؤوليات بوضوح وإرساء عقود واضحة بين الزبون ومزود الخدمات السحابية.
وشددت في هذا الصدد على ضرورة تحديد مسؤوليات مزود الخدمة بشكل واضح، لافتة إلى أن الزبون يتحمل بدوره مسؤولية حماية بياناته، فيما تتولى الجهات التنظيمية مسؤولية وضع القواعد المنظمة. وأكدت أنه “يجب أن يكون كل طرف على دراية تامة بمسؤولياته الفعلية، وأن يضطلع بدوره المحدد عند وقوع أي حادث”.
أما المرحلة الثانية، فتتمثل في وضع خطة للنسخ الاحتياطي، بهدف ضمان استمرارية الخدمات في حال وقوع أي خلل. وأوضحت المتحدثة أن طبيعة هذه الخطة تختلف من تطبيق إلى آخر، بحسب درجة أهمية التطبيق وحساسية البيانات التي يتضمنها، منبهة إلى ضرورة تقييم أهمية كل تطبيق ومستوى حساسية بياناته، لتحديد مستوى النسخ الاحتياطي المطلوب لكل تطبيق على حدة.
وأضافت أنه، بصفتها شركة اتصالات، تحرص “أورنج المغرب” على إجراء نسخ احتياطية لجميع بياناتها الحيوية، لضمان استمرارية الخدمات في حال وقوع أي خلل.
وفي المرحلة الثالثة، تعمل الشركة على التأكد من فعالية النسخ الاحتياطية، إذ أكدت مشكور أن وجود هذه النسخ يكتسي أهمية كبيرة، لكنه لا يكفي في حد ذاته، بل يجب التحقق من قدرتها على العمل عند تعطل الخدمة الأساسية، مبرزة ضرورة وضع خطة للاختبارات الدورية، للتحقق من جاهزية النسخ الاحتياطية وقدرتها على تولي تشغيل الخدمة بمجرد تعطل النظام الأساسي.
أما المرحلة الرابعة، فتتمثل في ضمان التنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية، موضحة أن اعتماد الخدمات السحابية يستلزم تدخل عدد من الأطراف، وهو ما يقتضي وضع خطة فعالة للتعاون والتنسيق بينها، مع تحديد الإجراءات الواجب اتباعها بوضوح عند وقوع أي حادث.
وبالإضافة إلى هذه المراحل الأربع، تطرقت المتحدثة إلى الأهمية البالغة للتواصل مع الزبناء، موضحة أنه عند وقوع أي مشكلة أو انقطاع في الخدمة، يجب إبلاغ الزبون بما حدث، وتوضيح المدة المتوقعة لاستعادة الخدمة، فضلا عن الإجراءات المتخذة للحد من آثار الحادث، مشيرة إلى أن التحول الرقمي القائم على الثقة يستند، بالخصوص، إلى الاستعداد المسبق للمخاطر، واستعادة الخدمات بعد وقوع الحوادث، وإبقاء الزبون على اطلاع مستمر بما يجري.
وتابعت مديرة قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى أورنج المغرب أن الشركة تأخذ بعين الاعتبار جميع التشريعات المحلية، بدءا من القانون رقم 09-08، مرورا بالإطار المعتمد من طرف اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، وصولا إلى الإطار المعتمد من طرف المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، والمتعلق بأمن الخدمات السحابية وتأهيلها.
وشددت على أن “أورنج المغرب” تحرص على تجنب الاعتماد على مزود واحد للخدمات السحابية، مؤكدة أنه “ينبغي أن تكون لدينا خطة واضحة للخروج من البيئة السحابية قبل الشروع في عملية الانتقال إليها”، ومبرزة ضرورة امتلاك رؤية واضحة بشأن كيفية تنفيذ عملية الانتقال، والمدة الزمنية التي ستستغرقها، والتكلفة المترتبة عنها.
وتشارك شركة “أورنج المغرب” في فعاليات القمة الإفريقية للأمن السيبراني برواق يبرز الأهمية التي توليها لحماية معطيات زبنائها، من خلال تبادل الخبرات وفتح النقاش حول رهانات الأمن السيبراني والسيادة الرقمية والانتقال الرقمي بالمملكة، مؤكدة أن الأمن السيبراني أصبح اليوم ركيزة أساسية لضمان الثقة في العالم الرقمي.





