ثقة المنصوري والملف الاجتماعي.. الصنهاجي يكشف دوافع مشاركة “الكتاب” في الحكومة

كشف عضو المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية، عزوز الصنهاجي، عن تفاصيل الأجواء التي مرت فيها مشاورات تشكيل الحكومة، وعن العوامل المحفزة التي تدفع في اتجاه مشاركة ” الرفاق” في حكومة المنصوري، مع تأكيده في الآن ذاته على أن قرار المشاركة من عدمه لم يتم اتخاذه بعد ويظل رهينا بما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
وأشاد الصنهاجي، أثناء حديثه مع جريدة “مدار 21” الإلكترونية، بالأجواء الإيجابية التي طبعت المشاورات التي جمعت حزبه برئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، قائلاً إنها اتسمت بتبادل الاحترام و التقدير، وبالتقاطع في تصور الطرفين لطبيعة السياسات العمومية الواجب إقرارها لمعالجة الإشكالات المجتمعية الراهنة.
وأضاف أن عنصر الثقة واعتراف المنصوري وتقديرها للوزن السياسي الهام لحزب التقدم والاشتراكية الذي يتجاوز بكثير وزنه الانتخابي، حسب المتحدث، يبقى عنصرا جد هاما، وتم أخذه بعين الاعتبار من طرف قيادات و مناضلي الحزب.
وانتقل الصنهاجي إلى استعراض نقاط الالتقاء في برنامجي الحزبين (الأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية) التي اعتبرها مشجعة على المشاركة في التدبير الحكومي، إن تم إقرار ذلك في المكتب السياسي للحزب، وحصرها في ثلاث نقاط أساسية.
فالنقطة الأولى التي وصفها القيادي في حزب ” الكتاب” بالأكثر أهمية، فتتمثل في تقاسم الطرفين للهم الديمقراطي و الحقوقي، حيث ذكّر بكون تنظيمه الحزبي مصر منذ سنين طويلة على بعث نفس حقوقي و ديمقراطي جديد في الفضاء العام بتنقية الأجواء و توسيع هامش الحقوق و الحريات.
بينما ترتبط النقطة الثانية، حسب المصدر عينه، بالمسألة الاجتماعية التي اعتبرها محورية ومركزية في توجه وخطاب حزبه، مشيرا إلى أن الوفد المشارك في المشاورات الحكومية مع حزب “الأصالة و المعاصرة” لمس وجود إجماع بين الطرفين على ضرورة معالجة ” الكوارث الاجتماعية” التي خلفتها الحكومة المنتهية ولايتها، من خلال نهج سياسات عمومية تضع في صلبها تقوية المدرسة والمستشفى العمومين وإنعاش التشغيل، وذلك عبر اعتماد مقاربة جديدة ترتكز على الإنصاف المجالي.
أما النقطة الثالثة والأخيرة المشتركة بين الجانبين، فترتبط بالحكامة وتخليق الحياة العامة، حيث أشار المتحدث إلى أن بعض الممارسات كتضارب المصالح والفساد والريع، لا تتنافى فقط مع منطق الأخلاق، بل لها تأثير مباشر على مصالح المجتمع، موضحا أن توفير فرص الشغل على سبيل المثال يحتاج إلى الاستثمار، والاستثمار بدوره بحاجة إلى مناخ أعمال سليم خالٍ من مثل هذه الممارسات.
وختم القيادي البارز في حزب ” الرفاق” كلامه، بالإشارة إلى أن هذه العناصر مجتمعة تمثل عاملا محفزا لحزبه على المساهمة في التدبير الحكومي بمشاركة “نوعية” قادرة على صنع الفارق و إحداث قطيعة مع أوجه ” إخفاق و فشل” الحكومة المنتهية ولايتها. مع إعادة تأكيده على أن قرار المشاركة الحكومية من عدمها يبقى بيد المكتب السياسي الذي فوضت له اللجنة المركزية تدبير ملف المشاورات الحكومية.





