المقاولات الصغرى تطالب الحكومة الجديدة بتسهيل التمويل وتفعيل حصة 20% من الصفقات

تضع الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، الحكومة الجديدة أمام اختبار ترجمة الوعود الانتخابية إلى إجراءات عملية، داعية إلى جعل قضايا المقاولات الصغرى والمقاولين الذاتيين ضمن أولويات البرنامج الحكومي، وربط الالتزامات بآجال تنفيذ وموارد مالية ومؤشرات واضحة لقياس النتائج.
وكشف عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، في تصريح لـ”مدار21″ الإلكترونية، أن أولويات الكونفدرالية في المرحلة المقبلة تتمثل أساسًا في تسهيل ولوج هذه المقاولات إلى التمويل البنكي، من خلال إحداث بنك عمومي متخصص في تمويلها ومواكبتها، على غرار تجارب عدد من الدول التي اعتمدت هذا النموذج.
كما دعا إلى تبسيط المساطر الإدارية والجبائية بما يراعي حجم هذه المقاولات وقدراتها، إلى جانب التفعيل الفعلي لمقتضيات قانون 2013 المتعلقة بتخصيص 20 في المائة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة.
وأضاف الفركي أن الكونفدرالية تدعو، في السياق ذاته، إلى إحداث وكالة تحت اسم «مغرب المقاولات الصغرى»، مع تمثيلية لها في مختلف أقاليم المملكة، تتولى مواكبة هذه المقاولات في مجالات التسيير والرقمنة والذكاء الاصطناعي والابتكار والتصدير، فضلًا عن دعم المقاولة النسائية والشباب والمقاولات الناشئة.
وشدد على ضرورة معالجة الصعوبات المالية التي تعاني منها المقاولات الصغيرة، من خلال تحديد آجال الأداء في 30 يومًا، وتعزيز تمثيليتها داخل المؤسسات والهيئات العمومية المعنية.
وفيما يتعلق بآليات تنزيل هذه المطالب، أوصى الفركي بإرساء تنسيق حكومي فعلي بين مختلف الوزارات والقطاعات والمؤسسات المعنية بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، واعتماد خارطة طريق حكومية موحدة تتضمن أهدافا دقيقة وقابلة للقياس، وآجالا زمنية واضحة، ومؤشرات لتقييم النتائج، تفاديا لتشتت السياسات العمومية وتعدد برامج المواكبة دون تنسيق كاف، مستشهدا في هذا السياق ببعض التجارب السابقة، من بينها برنامجا «فرصة» و«انطلاقة» وغيرهم.
وأضاف أن الكونفدرالية مستعدة للمساهمة في هذه الدينامية، بروح من الشراكة المسؤولة والبناءة مع الحكومة، خدمةً للاقتصاد الوطني وتعزيزًا لدور المقاولات الصغيرة في التنمية وخلق فرص الشغل والاستقرار الاجتماعي.
وكانت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة قد أكدت، في بلاغ توصلت “مدار21” بنسخة منه، أن تشكيل الحكومة الجديدة يشكل فرصة لإعطاء دفعة جديدة للسياسات العمومية الموجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، بالنظر إلى موقع هذه الفئات داخل النسيج الاقتصادي الوطني، ودورها في خلق فرص الشغل وتحريك النشاط الاقتصادي وتشجيع المبادرة والمقاولة.
وأعادت الهيئة المهنية إلى الواجهة مذكرة تتضمن 13 مطلبا ذا أولوية، سبق أن وجهتها خلال الحملة الانتخابية إلى عدد من الأحزاب السياسية، معتبرة أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من التعبير عن المواقف والوعود إلى التزامات قابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم.
وشدد الكونفدرالية على أن المرحلة الحالية تقتضي تحويل هذه المطالب إلى إجراءات حكومية محددة، مرتبطة بمسؤوليات واضحة وآجال تنفيذ وموارد مالية ومؤشرات تمكن من قياس النتائج.





