ارتفاع الطلب الخارجي يشعل أسعار الخضر بالمغرب.. موريتانيا والسنغال في الواجهة

تواصل أسعار عدد من الخضر الأساسية تسجيل مستويات مرتفعة بأسواق الجملة، في وقت يواجه فيه المستهلكون ضغوطا متزايدة على قدرتهم الشرائية، وفق معطيات استقتها “مدار21” من تجار بسوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان.
وقال إبراهيم، أحد التجار المهنيين بالسوق، إن أسعار عدد من المنتجات ارتفعت بشكل ملحوظ، موضحا أن سعر «االطماطم» يتراوح حاليا بين 150 درهماً للصندوق، وقد يصل إلى 250 درهما بالنسبة للمنتوج ذي الجودة الأفضل القادم من منطقة أكادير، وهو ما ينعكس على سعر البيع بالتقسيط، الذي يناهز 9 إلى 10 دراهم للكيلوغرام.
وأضاف المتحدث أن ارتفاع الطلب الخارجي، خصوصا من موريتانيا والسنغال، يأتي في وقت تعرف فيه الكميات الموجهة إلى السوق محدودية، مشيراً إلى أن ارتفاع الطلب على المنتوج المعد للتصدير يساهم في الضغط على الكميات المتاحة في السوق.
وبدورها، سجلت أسعار الفلفل الأخضر مستويات مرتفعة، إذ تجاوز سعر الصندوق، وفق المصدر ذاته، 150 درهماً، أي ما يعادل نحو 15 درهما للكيلوغرام، مؤكدا أن الارتفاع يشمل عددا من أنواع الخضر وليس منتوجا واحدا فقط.
وفي السياق ذاته، قال حسن، وهو تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان، إن أسعار البطاطا والبصل تواصل ارتفاعها، لافتا بشكل خاص إلى وضعية البصل الذي يتم تخزين جزء منه إلى غاية شهري يناير وفبراير، ثم طرحه في السوق في فترات تعرف ارتفاعاً في الطلب، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وعزا التاجر جانبا من ارتفاع أسعار البصل إلى ما وصفه بـ«الاحتكار» والمضاربة في السوق، معتبرا أن تخزين المنتوج وإعادة طرحه في فترات ارتفاع الطلب يساهم في رفع أسعاره.
ويرى المتحدث أن هذا الوضع يأتي في ظرفية تتسم بتراجع القدرة الشرائية للأسر، إلى جانب ارتفاع تكاليف المحروقات، ما يزيد من صعوبة اقتناء المواطنين للخضر والمواد الأساسية، خصوصاً بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تثير فيه أسعار الخضر والفواكه بشكل متكرر نقاشاً حول أسباب الفوارق بين أسعار البيع في أسواق الجملة والأسعار التي يصل بها المنتوج إلى المستهلك، ودور الوسطاء وتكاليف النقل والتخزين والعرض والطلب في تحديد الأسعار النهائية.





