صادرات الفلفل المغربي لبريطانيا تدر 22 مليارا والمنافسة تشتد مع ألمانيا

سجل الفلفل الحلو المغربي نموا قويا في السوق البريطانية للعام التسويقي الثالث على التوالي، بعدما استوردت المملكة المتحدة، بين أكتوبر 2025 ويونيو 2026، نحو 10 آلاف و400 طن من الفلفل المغربي، بقيمة تجاوزت 17 مليون جنيه إسترليني ( 22 مليار و355 مليون سنتيم مغربي)، وفق معطيات نشرها الموقع المتخصص في أسواق المنتجات الفلاحية “إيست فروت”.
ومثلت هذه الكميات ارتفاعا بنسبة 60 في المائة مقارنة بالعام التسويقي 2024/2025، كما أنها تقارب ثلاثة أضعاف الكميات التي شحنت من المغرب إلى المملكة المتحدة خلال العام التسويقي 2023/2024.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، ارتفعت صادرات الفلفل الحلو المغربي إلى السوق البريطانية بنحو 5.8 مرات، بمتوسط نمو سنوي بلغ 80 في المائة، ما عزز موقع المغرب بين الموردين الرئيسيين لهذا المنتج إلى المملكة المتحدة.
ويتوفر الفلفل المغربي في السوق البريطانية على مدار السنة تقريبا، فيما تمتد فترة التصدير الرئيسية من أكتوبر إلى ماي، مع تسجيل أعلى مستويات الشحن خلال أشهر الشتاء، التي تتزامن مع ارتفاع الطلب البريطاني على الواردات.
وخلال العام التسويقي 2025/2026، سجل فبراير أعلى حجم من الواردات البريطانية من الفلفل المغربي، بعدما بلغت الكمية نحو 1800 طن، لتتجاوز حصة المغرب من إجمالي واردات المملكة المتحدة 9 في المائة خلال تلك الفترة.
وتواصل إسبانيا وهولندا تصدر قائمة موردي السوق البريطانية، إذ تستحوذ الدولتان معا على أكثر من 80 في المائة من إجمالي واردات المملكة المتحدة من الفلفل الحلو.
وتحتل ألمانيا المرتبة الثالثة حاليا، غير أن الفارق بينها وبين المغرب تقلص إلى أقل من ألف طن، في ظل استقرار الكميات الألمانية خلال السنوات الثلاث الماضية، مقابل الارتفاع السريع للصادرات المغربية.
ويشير هذا التطور إلى احتدام المنافسة على المراكز الثلاثة الأولى في سوق الفلفل الحلو البريطانية، في وقت يواصل فيه المغرب تسجيل واحد من أسرع معدلات النمو بين الموردين.
في المقابل، تراجعت واردات المملكة المتحدة من الفلفل الفرنسي إلى النصف مقارنة بالعام السابق، مسجلة بذلك انخفاضا للعام الثالث على التوالي، ما أدى إلى تجاوز ألمانيا والمغرب لفرنسا في ترتيب الموردين.
وباتت فرنسا مهددة بفقدان موقعها ضمن أكبر خمسة موردين للسوق البريطانية، بينما تقترب بلجيكا من تجاوزها بفضل ذروة صادراتها الموسمية خلال أواخر الصيف وبداية الخريف.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن استمرار الوتيرة الحالية لنمو الصادرات المغربية قد يتيح للفلفل المغربي تجاوز الكميات الألمانية ابتداء من العام التسويقي 2026/2027.
ويأتي ذلك في ظل تحولات يشهدها سوق الفلفل الحلو في المملكة المتحدة، مع تراجع حصة بعض الموردين التقليديين المستقرين مقابل صعود موردين يسجلون نموا متسارعا، من بينهم المغرب.
ويعكس توسع الفلفل المغربي في السوق البريطانية تقدما أوسع للمنتجات الفلاحية المغربية في قطاع المنتجات الطازجة بالمملكة المتحدة، حيث يعزز المغرب أيضا حضوره في سوق اليوسفي، إلى جانب التوت والخضروات الأخرى.





