سياسة

بوعياش تنتقد نسبة المشاركة الانتخابية: مُتدنية وجرسُ إنذارٍ للمؤسسات المنتخبة

بوعياش تنتقد نسبة المشاركة الانتخابية: مُتدنية وجرسُ إنذارٍ للمؤسسات المنتخبة

اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، أن نسبة المشاركة المسجلة برسم الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، والتي بلغت 38 في المئة فقط، متدنية وتمثل جرس إنذار للمؤسسات المنتخبة لتستوعب رسالة المجتمع وتخضع أنشطتها وخطاباتها ووسائل عملها للتقييم والمراجعة، مشددة على أن النسبة المتدنية لهذه المشاركة تسائل منسوب الثقة في المؤسسات وفي جدوى المشاركة السياسية، عبر الانتخابات.

وأوردت بوعياش، في ندوة تقديم ملاحظات المجلس بمعية مراقبين دوليين لأجواء اقتراع 23 شتنبر 2026، اليوم الخميس، أن المجلس تابع الحملة الانتخابية عبر فريق يتابع مجرياتها بمقر المجلس وشبكة وطنية تضم 783 ملاحظة وملاحظا، مبرزةً أنه استنادا إلى المعطيات التي تم تجميعها منذ انطلاق الحملة وإلى غاية مساء الثلاثاء 22 شتنبر 2026، فإن الخلاصات الأولية للملاحظة تشير إلى أن الحملة مرت، في أجواء عادية مع تسجيل تفاوت في كثافة الأنشطة الانتخابية وأشكالها، إلى جانب عدد من الممارسات والمخالفات التي وثقها ملاحظو وملاحظات المجلس.

وأضافت بوعياش أنه لم تسجل، في حدود المعطيات المتوفرة، حوادث عنف واسعة النطاق خلال الحملة الانتخابية. غير أن المجلس وقف على عدد من حالات التوتر والتجاذب والاشتباك المرتبطة ببعض الحملات.

وبجهة درعة-تافيلالت، أوضحت رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه تم تسجيل توتر حاد بين قافلتين انتخابيتين انتهى دون وقوع حادث. وبجهة فاس-مكناس، تداولت منابر رقمية مقاطع تتعلق بادعاء تعرض مراسلة صحفية لاعتداء صباح 20 شتنبر 2026 بجماعة واد إفران بإقليم إفران، مع ربط الواقعة بأنصار حزب الحركة الشعبية. وقد أوفد المجلس ملاحظا إلى عين المكان، واطلع المجلس على فتح تحقيق من طرف الدرك الملكي؛

ورصد المجلس، وفق رئيسته، إطلاق أعيرة نارية بأخفنير، واستعمال شهب نارية بالمرسى بجهة العيون–الساقية الحمراء، إضافة إلى ادعاء تعرض وكيل لائحة لتحالف اليسار لاعتداء ليلة 19 شتنبر بجرادة، وفق بيان صادر عن الحزب؛

وسجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان حالات عنف لفظي ومحاولات اعتداء بين مساعدي بعض المرشحين، خصوصا في أحياء شعبية بجهة الدار البيضاء، ومنها دائرتا بن مسيك وأنفا وجماعة سيدي بليوط، إضافة إلى بعض الأسواق الشعبية في جماعات قروية بالجهة.

    وفي مستوى ثانٍ، رصدت استمارات الملاحظة التي اشتغل من خلالها عددا من الحالات والادعاءات المرتبطة باستعمال المال أو الهدايا خلال الحملة الانتخابية.

    وأوضح المجلس أنه تم تداول ادعاءات بشأن توظيف برامج الدعم بهدف حشد الأصوات. كما رصد المجلس انتشار ادعاءات على شبكات التواصل الاجتماعي تتعلق باستعمال المال لاستمالة الناخبين، لم يتمكن من التحقق منها ميدانيا.

    ووفق نفس الاستمارات الخاصة بملاحظة الحملة الانتخابية، كشف المجلس تنوع المخالفات المسجلة عبر مختلف جهات المملكة، مبرزاً أنه يتصدر إتلاف الملصقات الانتخابية قائمة المخالفات بـ791 حالة، أي ما يقارب نصف مجموع المخالفات المرصودة.

    ويأتي بعد ذلك، وفق تقرير المجلس، تعليق الملصقات خارج الأماكن المحددة بـ153 حالة، ثم أعمال العنف المرتبطة بالحملة بـ101 حالة، والتعليق الممنوع بـ77 حالة، والاضطرابات خلال التجمعات بـ73 حالة، وتجاوز عدد الأماكن المسموح بها بـ61 حالة، وبث شعارات تمييزية بـ53 حالة.

    كما سجل المجلس استعمال الممتلكات العمومية في 38 حالة، واستعمال الرموز الدينية أو الوطنية في 35 حالة، واستعمال المال أو الهدايا في 35 حالة.

    وبصفة إجمالية، بلغ معدل المخالفات المسجلة على الصعيد الوطني 2.25 في المائة، أي 3185 مخالفة مصنفة من أصل 141615 إجابات إيجابية. واستند هذا المؤشر إلى 7453 ملاحظة مصادقا عليها، من بينها 7220 ملاحظة تضمنت جوابا قابلا للتقييم وفق المعايير الكمية.

    وعلى مستوى اللغة المستعملة في الحملات الانتخابية، سجل المجلس استعمال اللغة العربية بالأساس ونادرا الأمازيغية، إلى جانب اللسان الحساني، في عدد من أنشطة الحملة وفي التواصل العمومي، غير أن هذا الحضور لم ينعكس بالقدر نفسه على مختلف الدعامات، ولا سيما الملصقات الانتخابية.

    وفق ملاحظة المجلس، رصد محدودية الإدماج الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة في بعض جوانب الحملة والتواصل الانتخابي، بما يؤكد أهمية جعل إمكانية الولوج جزء أساسياً من شروط المشاركة السياسية المتكافئة.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News