مفوضة أوروبية تدعو لإدخال مساعدات عاجلة إلى غزة

دعت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، الأحد، إلى إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة على الفور، بعدما اجتاحت السيول مخيمات النزوح وأغرقت الآلاف من خيام النازحين.
جاء ذلك في منشور للمفوضة الأوروبية على صفحتها بمنصة شركة “إكس” الأمريكية.
وقالت لحبيب: “في غزة، تحاول عائلات نازحة إخراج المياه من خيامها بالقدور وأواني الطهي”، بعدما اجتاحت السيول مخيمات النزوح.
وأشارت إلى أن الأمطار فاقمت “أزمة بلغت أصلا حدا لا يُطاق”، لافتة إلى أن الفرق الإغاثية تواصل عملها رغم العاصفة.
وأضافت أن شركاءها في العمل الإنساني يواصلون جهود الإغاثة رغم العاصفة، مؤكدة حاجتهم إلى إدخال مزيد من المساعدات بشكل عاجل.
ومساء الجمعة، ضرب قطاع غزة منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، وسط توقعات بانحساره مساء الأحد.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، تسبب المنخفض الجوي خلال أول 12 ساعة من بدئه بغرق أكثر من 70 ألف خيمة نزوح وانهيار عشرات الجدران المتضررة من حرب الإبادة الإسرائيلية، ما أسفر عن إصابات بينها حالات خطيرة.
وقال جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، في بيانات نشرها السبت، إن المنخفض تسبب بغرق مخيمات نزوح كاملة، وأكد أن بعض المخيمات وصل منسوب المياه فيها إلى متر ونصف المتر.
وأوضح أن الأمطار الغزيرة تسببت أيضا بانهيار 4 منازل بشكل كلي أو جزئي، دون تسجيل إصابات.
وفاقم المنخفض من المعاناة الإنسانية التي يعيشها النازحون بغزة، إذ أدى غرق الخيام بمياه الأمطار المختلطة بمياه الصرف الصحي إلى تلف الملابس والأغطية والفراش والمواد الغذائية الموجودة داخل الخيام.
وفي أغسطس/ آب الماضي، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن أكثر من مليونين و150 ألف نازح يعيشون أوضاعا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، في تقرير نشره منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2026، من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مرتفعة الخطورة.
وأردف أن حوالي 294 ألف أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء خلال الشتاء، بينما لا تكفي الإمدادات المتوفرة سوى لتقديم مساعدة جزئية لنحو 52 ألف أسرة، أي ما يعادل 18 بالمئة من إجمالي الأسر المحتاجة إلى مساعدات الإيواء.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت دمارًا واسعًا في المنازل والبنية التحتية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق المساعدات المتاحة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والقيود المفروضة على إدخال المواد والمعدات اللازمة للقطاع.





