بنكيران يدعو لعدم التعليق على اتفاق المغرب وإسرائيل والتركيز على الانتخابات

دعا عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أعضاء الحزب إلى عدم التعليق على ما يتم تداوله بشأن رفع مستوى العلاقات والتمثيلية بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارات والسفراء، والتركيز على مواصلة الحملة الانتخابية والتعريف بأداء الحزب وبرنامجه الانتخابي.
وجاء ذلك عقب اجتماع عاجل واستثنائي عقدته الأمانة العامة للحزب، صباح اليوم الخميس، على إثر تداول أخبار بشأن “رفع مستوى العلاقات والتمثيلية مع الكيان الصهيوني”، في وقت لم يعلن فيه المغرب رسميا عن هذا المستجد، وفق ما أورده بلاغ الحزب.
وأكدت الأمانة العامة، في بلاغ وقعه ابن كيران، أن موقف الحزب من التطبيع “ثابت وراسخ”، مجددة رفضه ومناهضته “لكل أشكال التطبيع ولكل العلاقات والاتفاقيات مع الكيان الصهيوني الغاصب”، وفق تعبير البلاغ.
وفي المقابل، وجه ابن كيران أعضاء الحزب إلى عدم الانخراط في النقاش الدائر حول الموضوع، حيث دعا “عموم المناضلين والمناضلات إلى عدم الخوض فيما ينشر داخليا وخارجيا حول هذا الموضوع، والتركيز على واجب الوقت ومواصلة الحملة الانتخابية”.
وشدد الحزب على ضرورة استثمار الفترة المتبقية من الحملة الانتخابية في التعريف بأدائه “من مختلف المواقع” وببرنامجه الانتخابي، الذي قال إنه يهدف إلى “تحقيق كرامة المواطنين والمواطنات والاستجابة لانتظاراتهم وطموحاتهم المشروعة”.
كما أبرز البلاغ أن برنامج الحزب يتضمن محاور مرتبطة بـ”محاربة الفساد وتضارب المصالح”، والدفاع عن “المصالح العليا للوطن”، وفي مقدمتها قضية الوحدة الوطنية والترابية، إلى جانب الدفاع عن القضايا التي يعتبرها الحزب أساسية، وعلى رأسها “القضية الفلسطينية”.
ويأتي توجيه ابن كيران لأعضاء حزبه بعد أيام قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وفي ظل تداول معطيات بشأن العلاقات المغربية الإسرائيلية دون صدور إعلان رسمي مغربي بشأنها.
وجاء ذلك بعدما أعلنت مصادر إعلامية إسرائيلية عن توقيع اتفاق ثلاثي بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، أمس بمدينة نيويورك، يقضي برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب إلى درجة سفارات وتعيين سفراء رسميين، مع الاتفاق على حزمة من الإجراءات الرامية إلى تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والربط الجوي.
وكشفت جريدة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن رفع المغرب وإسرائيل مستوى بعثتيهما الدبلوماسيتين إلى سفارات وتعيين سفراء، موضحة أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار، ووزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، عقدوا قمة دبلوماسية ثلاثية في نيويورك يوم الأربعاء، واتفقوا على سلسلة من الإجراءات لترقية العلاقات بين البلدين والدفع بـ “اتفاقيات إبراهيم”.
وأوضح المصدر ذاته أن الدول الثلاث أكدت التزامها بخطوات تشمل ترفيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والمغرب، ورفع مستوى بعثتيهما الدبلوماسيتين إلى سفارات مع تعيين سفراء، بالإضافة إلى اتفاق المغرب وإسرائيل على استكمال الاتفاقيات المتعلقة بحماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي بحلول نهاية عام 2026.
وأكد التقرير ذاته أن هذه الاتفاقيات تهدف أساساً إلى تسهيل الاستثمارات المتبادلة وتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث اتفق الطرفان على تبادل زيارات رفيعة المستوى خلال الأشهر المقبلة.
من جانبها، أوضحت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية أنه تم الاتفاق على تعزيز الخطوط الجوية المباشرة بين البلدين، إذ من المتوقع أن تبدأ شركات طيران مغربية في تأمين رحلات مباشرة بين المغرب وإسرائيل خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي هذا السياق، جددت إسرائيل شكرها للولايات المتحدة على دورها في تنظيم هذا اللقاء ومساهمتها في توطيد العلاقات بين إسرائيل والمغرب؛ حيث أقيمت القمة غداة حفل استقبال نظمه مايك والتز بمناسبة الذكرى السادسة لـ “اتفاقيات إبراهيم”، بحضور ممثلين عن الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمغرب، وكازاخستان، وإسرائيل، والولايات المتحدة.
وبهذه المناسبة صرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار قائلاً: “إن الصداقة بين الشعب المغربي والشعب اليهودي تمتلك جذوراً عميقة وتاريخاً مجيداً، والإعلان الذي وقعناه اليوم يحدد إجراءات ملموسة لتعزيز العلاقات بين إسرائيل والمغرب لصالح الشعبين، وسنعمل على تنفيذه على أرض الواقع”.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أنه كان من المتوقع أيضاً أن يعقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار اجتماعاً ثنائياً منفصلاً مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يوم الأربعاء.





