حقوق وحريات

تحريض وعنصرية واغتصاب.. تقرير يرصد الانتهاكات ضد المهاجرين في سبتة

تحريض وعنصرية واغتصاب.. تقرير يرصد الانتهاكات ضد المهاجرين في سبتة

قدم المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء بمقره المركزي بالرباط، تقريرا حقوقيا تركيبيا حول الانتهاكات التي رافقت موجة العبور الجماعي غير النظامي نحو سبتة ومليلية المحتلتين، والتي عرفتها المنطقة خلال الفترة الممتدة من 31 يوليوز إلى 31 غشت 2026.

واعتمد التقرير الذي أعدته العصبة استنادا إلى عمل مكاتبها الجهوية بطنجة تطوان الحسيمة، إضافة إلى مندوبها بسبتة المحتلة، على معاينات ميدانية وشهادات وتقارير رسمية مغربية وإسبانية ودولية.

وقال رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عادل تشيكيطو، في تصريح لجريدة “مدار21” إن “الغاية من هذا التقرير هي تقريب الرأي العام من عدد من الممارسات التي تستهدف حقوق الإنسان وحريته وكرامته، خاصة المهاجرات والمهاجرين المتواجدين اليوم في سبتة المحتلة”.

وأوضح أن التقرير اعتمد على معطيات متعددة المصادر، من بينها تقارير فروع العصبة في جهة طنجة تطوان الحسيمة وإقليم الناظور، وتقارير مندوبها في سبتة، فضلا عن تقارير المؤسسات الرسمية الإسبانية والإعلام الإسباني والمنظمات الحقوقية الدولية، مشيرا إلى أن هذه المعطيات جرى تجميعها وتركيبها في وثيقة واحدة.

وأضاف تشيكيطو أن “المعطيات التي توصلنا إليها خلصت إلى أن وقائع الانتهاك ثابتة وحاضرة بشكل يومي، منذ 30 و31 يوليوز الماضي إلى يومنا هذا”، مبرزا أن الانتهاكات وفق ما وثقه التقرير، صدرت عن “أشخاص عاديين يمثلون توجها يمينيا متطرفا، وكذلك عن أشخاص مسؤولين سواء على مستوى الحكومة أو من العناصر التي ترتدي الزي النظامي”.

وتابع رئيس العصبة أن التقرير رصد “الضرب والسب والشتم واستعمال نعوت عنصرية متطرفة، والتحريض على الاعتداء على المهاجرين، فضلا عن حالات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية”، إلى جانب ما وصفه بالوضعية الصعبة التي يعيشها القاصرون في المنطقة.

وفي هذا الصدد، قال إن “القاصرين يعيشون أوضاعا مقلقة، حيث سجلنا عمليات تجويع وتعطيش وتركهم يبيتون في العراء، بما يعرضهم لممارسات يمكن أن تهدد سلامتهم البدنية والنفسية”.

غير أن ملف الوفيات شكل أحد أبرز محاور التقرير، إذ شددت العصبة على ضرورة الكشف عن حقيقة ما جرى لكل ضحية، وعدم التعامل مع الوفيات كحصيلة رقمية فقط.

وقال تشيكيطو إن “من بين المطالب الأساسية في التقرير أن يتم فحص كل حالة على حدة، وأن يكون هذا الفحص مشفوعا بمجموعة من المعلومات، من بينها هوية الضحية واسمه وعنوانه، إلى جانب الهوية الجينية وأسباب الوفاة والملف الطبي المرتبط بتشريح الجثة”.

كما شدد على أن هذه المعطيات “من المفروض أن تتوصل بها عائلات الضحايا، وأن تكون الوثائق والمعطيات المتعلقة بكل حالة مفتوحة أمام العموم، حتى تتجلى الحقيقة للجميع”، معتبرا أن ذلك من شأنه أيضا الرد على ما قد تعتبره الإدارة الإسبانية “ادعاءات أو مزايدات سياسية”.

وفي السياق ذاته، أثار رئيس العصبة احتمال وفاة أحد الضحايا جراء إطلاق النار، استنادا إلى ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقال إن “ما تم تداوله بشأن استعمال الرصاص من طرف العناصر النظامية الإسبانية قد يكون مؤشرا أو مبررا للتشكيك في إمكانية وفاة أحد الضحايا رميا بالرصاص، وهذا احتمال يمكن أن يكون حقيقيا”.

وتساءل تشيكيطو عن سبب عدم إخضاع هذه الحالات لمزيد من التحقيق والتدقيق، قائلا: “لماذا لا يريد الطرف الإسباني القيام بهذا الإجراء؟ ولماذا تسارع السلطات الإسبانية من أجل دفن الجثث والتخلص من هذه القضية والوقائع المرتبطة بها على مستوى سبتة المحتلة؟”.

وتطالب العصبة في تقريرها، بكشف ملابسات الوفيات والانتهاكات التي رافقت موجة العبور الجماعي، وضمان حق الأسر في معرفة مصير ذويها والاطلاع على المعطيات المرتبطة بهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News