دراسة: ملايين الأشخاص يعانون من الجوع بجنوب إفريقيا

تستطيع جنوب إفريقيا إنتاج ما يكفي من الغذاء لسد حاجيات سكانها، غير أن ملايين الأشخاص يعانون من الجوع، لا سيما بسبب فقدان وهدر المواد الغذائية على امتداد سلسلة القيمة، وفق نتائج دراسة جديدة.
وحذرت الدراسة، التي أنجزها متخصصون في النظم الزراعية والغذائية، بعد أن بحثوا في ظاهرة هدر الغذاء سواء على مستوى المزارع أو في مختلف مراحل السلسلة وصولا إلى المستهلك، من أن “نحو 10.3 ملايين طن من المواد الغذائية يتم هدرها سنويا في البلاد، من بينها 19 في المائة من المنتجات الطازجة”.
وتحدث نسبة مهمة من هذه الخسائر أثناء عمليات الحصاد والنقل والتسويق، بسبب مشاكل في المناولة، فضلا عن ضعف البنيات التحتية، على الخصوص.
وفي حالة الرمان، على سبيل المثال، تتراوح نسبة المحصول الذي يتم فقدانه في المزرعة بين 15.3 و20.1 في المائة لأسباب مختلفة، أبرزها حروق الشمس والتشقق، في حين تتراوح نسبة الفقد في محطات التلفيف بين 6.74 و7.69 في المائة، ولا سيما بسبب الأضرار السطحية واستبعاد بعض الثمار أثناء فرز المنتجات القادمة من المزارع.
وأظهرت دراسة أخرى اهتمت بقياس حجم الفقد بعد الحصاد في أحد أسواق المنتجات الطازجة، أن هذه الخسائر تتراوح بين 0.68 و1.26 في المائة.
وتؤكد الأبحاث أن هدر المواد الغذائية يرتبط، جزئيا، بأوجه القصور أو الأعطاب التي تطال سلسلة التبريد، ولا سيما خلال فصل الصيف، عندما تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تدهور جودة المنتجات الطازجة.
وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة عموما إلى زيادة فقدان الرطوبة، وعندما لا تتم السيطرة على هذا الفقدان، تتلف المنتجات ولا تعود صالحة للبيع أو للاستهلاك بشكل آمن.
وتقدر الدراسة أن نحو 9,124 إلى 17,969 طنا من المنتجات الطازجة، أي ما يعادل حوالي 0.68 إلى 1.26 في المائة من المنتجات التي يتم توريدها، يتم التخلص منها سنويا في سوق المنتجات الطازجة الذي شملته الدراسة.
ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الاستثمارات في مجال لوجستيات سلسلة التبريد، ومحطات التلفيف، ومنشآت التخزين، ولا سيما على مستوى الأسواق الوطنية للمنتجات الطازجة، التي تضطلع بدور منصات للتخزين والتوزيع والبيع بالجملة.
وأوصت الدراسة أيضا بتعزيز التعاون بين مؤسسات البحث والقطاع الخاص، بما من شأنه أن يتيح قياس الخسائر وهدر المواد الغذائية بشكل فعال، وتشجيع اتخاذ قرارات تستند إلى معطيات وأدلة ملموسة، بهدف الحد من هذه الخسائر.





