مكناس.. نسخة جديدة من المهرجان الوطني لحمادشة

تنظم جمعية سيدي علي للتمكين والتربية من 28 إلى 30 غشت الجاري بمركز سيدي علي، فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني لحمادشة، تحت شعار “حمادشة.. ذاكرة حية وتراث روحي متجدد”.
وتتميز هذه الدورة، المنظمة بتنسيق مع الزاوية الحمدوشية تزامنا مع الموسم الديني للولي الصالح سيدي علي بن حمدوش، بتنوع المشاركة الفنية والتراثية، من خلال استضافة فرق وطوائف حمدوشية من مكناس وفاس وأصيلة وقلعة السراغنة وتارودانت، إلى جانب مشاركة مقدمي الطوائف التابعة للزوايا الفرعية الحمدوشية بمختلف مدن المملكة، فضلا عن فرق عيساوية ومجموعات للمديح والإنشاد ومجموعة لأحيدوس.
وأفاد بلاغ للمنظمين أن البرنامج الرسمي للمهرجان يتضمن فقرات دينية وروحية وسهرات فنية وموكبا استعراضيا ونقاشا فكريا، حيث ستنظم حفلات دينية صوفية برحاب الزاوية الحمدوشية والقبة الحسنية بضريح سيدي علي بن حمدوش، تتخللها تلاوات قرآنية وأمداح نبوية ووصلات صوفية، فضلا عن مسابقة محلية لحفظ وتجويد القرآن الكريم.
كما يشمل البرنامج مائدة مستديرة حول موضوع “الطريقة الحمدوشية بين الأمس واليوم”، وسهرات فنية بمشاركة الفرق والطوائف الحمدوشية والفرق العيساوية ومجموعات المديح والإنشاد، إلى جانب موكب استعراضي بالابتهالات والجلالات.
وسيخصص المهرجان، بالمناسبة، لحظة وفاء لروح المرحوم الحاج محمد بن دحمان البوراشدي، استحضارا لمسيرته وعطائه في خدمة التراث الحمدوشي وصون ذاكرته، وتقديرا لإسهامه في نقل هذا الموروث من جيل إلى جيل.
وتروم جمعية سيدي علي للتمكين والتربية، من خلال هذه البرمجة، جعل المهرجان فضاء تلتقي فيه أصالة الموروث بحيوية الحاضر، ويتجاور فيه الروحي والفني والفكري والجماهيري، بما يعزز حضور الثقافة الحمدوشية في المشهد الثقافي المغربي، ويفتح أمامها آفاقا أرحب للتجدد والانفتاح على الأجيال.
وأكد المصدر ذاته أن طموح هذه الدورة يتجاوز تنظيم تظاهرة ثقافية سنوية، ليتجه نحو بناء مشروع ثقافي مستدام يسهم في صون الموروث الحمدوشي وتوثيقه وتجديد حضوره، وإرساء علاقة متجددة بين الأجيال وحملة التراث، قوامها الاعتزاز بالهوية والانفتاح على التجديد.
وينظم هذا الحدث بشراكة مع عمالة إقليم مكناس، وبدعم من مجلس عمالة مكناس ومجلس جهة فاس-مكناس ومجلس جماعة المغاصيين، وبتعاون مع المديرية الإقليمية لقطاعي الثقافة والشباب بمكناس.
وتأتي هذه التظاهرة امتدادا للدورتين السابقتين، وتجسيدا لجهود الجمعية الرامية إلى ترسيخ المهرجان كموعد سنوي للاحتفاء بالثقافة الحمدوشية وصون موروثها الروحي والموسيقي، مع تعزيز انخراط الشباب في حفظ هذا التراث اللامادي وتوثيقه وتجديد سبل التعبير عنه.





