بوعيدة يستقيل من حزب الاستقلال.. “دفعت ثمن مواقفي بفقدان التزكية”

أعلن النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، عبد الرحيم بوعيدة، استقالته من الحزب إثر عدم نيله التزكية لخوض الانتخابات التشريعية من طرف الأمانة العامة للحزب، مؤكداً أنه دفع ثمن مواقفه وانتقاده الحكومة بشراسة من داخل حزب مشارك فيها.
وفي مقطع نشره على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، قال بوعيدة: “أنا اليوم أدفع ثمن الكلام الذي كنت أقوله، وثمن المواقف التي اتخذتها، وثمن الانتقادات التي وجهتها للحكومة من داخل حزب مشارك فيها، ولأنني كنت أتحدث بحرقة عن مشاكل المغاربة”.
وأضاف بوعيدة: “كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي، وكنت أعرف أن من يتكلم كثيراً، ولا يقرأ الورقة التي يأتونه بها ويقول لا داخل حزب يطلب من أعضائه الانضباط أكثر من المواقف”، مواصلاً: “بعض الأحزاب للأسف تريدك داخل الحزب ولكن بشرط الصمت، يريدونك حاضراً في المقرات ولكن غائباً في المواقف”.
وتابع: “أنا لم أدخل السياسة لأكون مجرد رقم داخل حزب، دخلت السياسة لأقول ما أؤمن به، ولهذا لم أفاجأ اليوم، كنتُ أتوقع هذه اللحظة، كنت أعرف أن اليوم الذي سيتم فيه الاختيار بين شخص مزعج وناقد، وبين شخص آخر، سيكون الاختيار طبعا للشخص الآخر”.
وأكد بوعيد أن الأمين العام لحزب الاستقلال “اختار شخصاً آخر بدل عبد الرحيم بوعيدة، وشخصيا لا مشكلة لدي، من حق أي قيادة حزبية اختيار مرشحيها، ولكن من حقي أن أتساءل عن المعيار السياسي الذي دفع لهذا الاختيار، خصوصا أن الشخص الذي وقع عليه الاختيار بدلا مني متابع قضائيا”.
وشدد: “لا أريد تحويل هذه اللحظة إلى لحظة تصفية حسابات شخصية، حزب الاستقلال أكبر من الأشخاص، وفيه مناضلون قضيت معهم سنوات وأحترمهم، ولكن احترامي للحزب لا يمنعني من أن أقول أنني لا أرى نفسي داخل هذا الاختيار السياسي، ولهذا قررت مغادرة حزب الاستقلال”.
وواصل على نفس المنوال: “أنا دخلت السياسة بقناعة ولن أخرج منها بتنازل عن القناعة الخاصة بي، إذا كان ثمن أن أتكلم بحرية هو فقدان التزكية فأنا مستعد لدفع هذا الثمن؛ أنا عبد الرحيم بوعيدة لن أستقيل من المواقف للحصول على التزكية بل سأستقيل من حزب استقلال، ولن أستقيل من السياسة، ومن الدفاع عن المواطنين، ومن قول لا حين تكون لا هي الطريق الصحيح”.
“اليوم أنا خارج حزب الاستقلال بلا حقد على المناضلين وبلا إساءة لمن أحترمهم، ولكن بضمير مرتاح، أما ما سأفعله الآن فلن أجيب عنه اليوم لأني لن أعطي جواباً صغيرا على قرار كبير، الأيام وحدها ستجيب، شيء واحد أضمنه لكم هو أن هذه الاستقالة ليست نهاية مساري السياسي”.





