رأي

أحداث سبتة المحتلة ظاهرة اجتماعية فجائية بامتياز

أحداث سبتة المحتلة ظاهرة اجتماعية فجائية بامتياز

       الهجرة ظاهرة إنسانية عالمية وأزلية وليست خاصية تهم الدول النامية أو الفقيرة، أحسن مثال لذلك مئات الآلاف تهاجر من أوروبا نحو كندا والولايات المتحدة، فخلال سنة 2023 مثلا هاجر من دول غرب أوروبا من أجل الإقامة الدائمة مئات الآلاف نحو الولايات المتحدة الامريكية وكندا {{ 152 الف إيطالي و145 ألف ألماني و104  ألف فرنسي }} فالهجرة ظاهرة اجتماعية لصيقة بالإنسان وليس بسبب الفقر وحده فمستويات دخل الدول المذكورة جد مرتفع ( لأن الهجرة قرار فردي  والشخص يسافر من أجل حياة أفضل غنيا كان أو فقيرا لان هناك أهداف أخرى مثل فرص العمل والأجور ونمط الحياة والرغبة في تحسين المستقبل والقرب الثقافي واللغوي… )، كما أن الإنسان مضطر إلى  الهجرة والنزوح القسري نتيجة الكوارث الطبيعية والحروب الأهلية والحروب عموما.

     انطلاقا من ذلك يمكن اعتبار العبور الكثيف نحو سبتة المحتلة ظاهرة اجتماعية فجائية بامتياز، ففي يوم 30 يوليوز عبر نحو سبتة المحتلة عشرات الآلاف من الأشخاص تراوحت بين 40 ألفا حسب مصادر وزارة الداخلية المغربية وما بين 60 و70 ألفا حسب حاكم مدينة سبتة المحتلة، وهذه هي الخاصية الأولى للظاهرة، والخاصية الثانية كونها عامة وقابلة للملاحظة والقياس، رغم الاختلاف في الأعداد، فقد همت الأطفال والشباب والكبار والكهول نساء ورجالا، عاطلون ومن ترك عمله وأملاكه، وأصحاب الشهادات الجامعية والكثير من ضحايا الهدر المدرسي انطلاقا من عشرات الاستجوابات للعابرات والعابرين والتي استجوبتهم وسائل الإعلام والمدونون وغيرهم أما الخاصيات الأخرى فنجملها فيما يلي:

الأسباب غير المباشرة أو البعيدة والبنيوية:

عوامل الدفع:

الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية التي تثير نقاشات ومطالب لم يستطع المغرب تجاوزها بعد والمتمثلة في العديد من الإشكاليات منها:

  • أزمة التعليم رغم المجهودات المبذولة من تخصيص ميزانية مهمة لا زالت الجودة بعيدة المنال، كما أن الهدر المدرسي الذي طال أكثر من ثلاثة ملايين طفل خلال العقد الأخير( ما بين مائتي ألف وثلاثة مائة ألف سنويا رغم المجهودات المبذولة خلال السنتين الأخيرتين وإن كانت الإحصائيات التي تهمهما غير متوفرة للعموم، مع غياب منافذ للتكوين تنتشل هؤلاء الأطفال من المصير المجهول، حيث أنه من الواجب أن يكون هؤلاء الأطفال إما داخل المدرسة أو في مؤسسة للتكوين المهني تناسب قدراتهم ومستوياتهم (والمغرب أصلا قد صادق على اتفاقية حقوق الطفل وانضم إلى العديد من الإعلانات التي تخص الطفل,,,)،( تشير الفيديوهات المنتشرة عبر الشبكة العنكبوتية إلى المستوى المتدني لهؤلاء عندما يسألون عن أسباب خيارهم الهجرة وما ذا يريدون من ورائها)؛
  •     إشكالية الصحة التي لازالت تعاني من قلة الجودة ومن الفوارق المجالية وخاصة في الواحات والجبال…؛
  • البطالة: حيث تنتشر البطالة داخل المجتمع (أزيد من 13في المائة) والتي تمس بالخصوص الحاصلين على الشواهد الجامعية وهو نتاج للتوجيه الجامعي حيث أن الشواهد لا تلبي طلبات التشغيل (هل يعقل أن يتخرج من الجامعات وكليات الشريعة حوالي أربعة آلاف خريج في تخصص الدراسات الإسلامية وتراكم ذلك عبر السنوات ومنافذ التشغيل شبه مغلقة: التشغيل يهم قطاعات التعليم والمفوضين القضائيين والعدول والأئمة والمؤذنين وفرص الشغل قليلة جدا، إلى جانب كونها أيضا قنبلة موقوتة؛

يلاحظ أن هناك فئات واسعة من الشباب ترفض الشغل في بعض القطاعات خاصة قطاعي الفلاحة والبناء الذين يشكوان من خصاص مهول في اليد العاملة: هل لموسمية الشغل فيها؟ الشغل صعب؟ ام الأجور المتدنية؟ … ؛

  • انتشار الفقر في الأحياء الهامشية للمدن الكبرى وخاصة في البادية عموما والمناطق الجبلية والواحات أساسا؛
  • ارتفاع الأسعار ووجود أجور لا تتماشى مع ذلك؛
  • الشبكة العنكبوتية تظهر أن حرية التعبير منعدمة في المغرب خاصة عند التعامل القانوني مع بعض المدونين المتهمين بالسب والقدف وغيرهما، وإن كانت هناك حالات يمكن إدخالها في خانة التضييق على هذه الحرية؛
  • ضعف التأطير الحزبي والنقابي والمدني وخفوت ما كانت تقدمه دور الشباب والمسارح البلدية وكذا انحصار دور المنظمات المشتغلة في مجالي الشباب والطفولة أمام هزالة الميزانيات المخصصة لها..

        نحن هنا لسنا في مجال دراسة للوضعية الاجتماعية والاقتصادية والمدنية والسياسية التي تخصص لها الجهات المختصة تقارير ودراسات سواء كانت مؤسسات وطنية أو هيئات مدنية وحقوقية من جهة ومن جهة أخرى فهي قائمة منذ أمد بعيد وليست طارئة كالحرب أو كارثة طبيعية أو أزمة اقتصادية مفاجئة….

عوامل الجذب:

  المحتوى الرقمي: يعتبر عاملا مؤثرا في ترسيخ صورة للهجرة باعتبارها مخرجا لتحسين الأوضاع المادية والمعنوية وليس المعيشية فحسب التي يصبو الشباب إلى تحقيقها ( أكدت دراسة أنجزها مرصد الشمال لحقوق الإنسان أن المحتوى المتداول حول الهجرة على المنصات الرقمية يقدمها كحل واقعي لتحقيق حياة أفضل، وقد شملت العينة 500 شابة وشاب من مناطق الشمال وأن 81 في المائة منهم يؤكدون ذلك).

    أدوار المؤثرين الآخرين:

    تلك التمثلات التي خلقتها الشبكات العنكبوتية تضاف إليها التجارب الناجحة لبعض الجيران وأفراد من الأسرة  أو أصدقاء حيث تظهر عليهم بشائر السعادة ورغد العيش ، وما يحكونه عن المهجر من أجور عالية ومجانية الصحة وإمكانية التكوين وكيف سويت وضعيتهم الإدارية بيسر مع توفر فرص الشغل إلى جانب الحرية والديمقراطية ووسائل الترفيه….

   كما أن الهجرة تنتج نفسها بنفسها عبر أصدقاء المهاجر(ة) او أقرباء أو جيران أو معرفة أو معلومة … وتلعب كما سنتطرق إلى ذلك الشبكات الاجتماعية دورا مهما في ذلك.

الأسباب المباشرة:

  • قيام الحكومة الإسبانية بعملية تسوية وضعية حوالي مليون أجنبي؛
  • إعداد مشروع قانون من طرف الحكومة الإسبانية بخصوص منح الجنسية الإسبانية لساكنة مخيمات تندوف من المغاربة المحتجزين هناك؛
  • أقرت المحكمة العليا الإسبانية يوم 8 يوليوز 2026 على أن آلية “الرفض عند الحدود” أو ما يعرف ب”الارجاع الفوري” لا يمكن تطبيقه على الأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى الثغرين المحتلين سبة ومليلية، معتبرة أن المسطرة القانونية المناسبة هي مسطرة الإعادة الفردية المنصوص عليها في قانون الأجانب والقانون الدولي لحقوق الإنسان؛
  • استغلال استحقاق سياسي ألا وهو احتفال المغاربة بعيد العرش، وانشغال السلطات الأمنية بأمن وتأمين هذا الاحتفال خاصة وأنها أقيمت بمدينة تطوان؛
  • نجاح بعض محاولات العبور خلال الأسبوع الذي سبق النزوح الكبير وكأنه بالون اختبار؛
  • اختيار ظرف الصيف والشواطئ الشمالية مكتظة بمئات الآلاف من المصطافين بين شاطئي مارتيل والفنيدق؛

لحظة التحول:

التعبئة الشاملة ليوم الخميس 30 يوليوز:

      لعبت الشبكة العنكبوتية دورا رئيسيا في التعبئة من طرف مجموعات بمختلف الوسائل المتاحة في الفضاء الأزر من تيك توك و واتساب  و فايسبوك و انستغرام…. حيث وظفت من طرف شبكات الاتجار بالبشر وشبكات تهريب المهاجرين وأطراف أخرى من بينها أطراف أجنبية وبدأت تتضاعف المجموعات بمتوالية هندسية وبدأت عمليات إضافة حسابات الأصدقاء والزملاء وأفراد العائلة مما ضخم عدد الأفراد المتتبعين للإعداد للعبور الكبير، وهكذا تم تحديد نقط اللقاء ومسالك وممرات الوصول لتفادي الحواجز الأمنية، وتم إعداد معدات العبور عبر البحر ووضعها تحت تصرف من يدفع ثمنها، وساهمت بعض سيارات الأجرة في نقل الأشخاص القادمين لسبتة المحتلة إلى جانب سيارات الخواص وحتى بعض الشاحنات.

   هكذا تم توظيف التكنولوجيا الحديثة واستغلال العوامل الجاذبة وعوامل الدفع لنصبح أمام أمهات تدفع فلذات أكبادها نحو المجهول وتم اصطحاب الزوجات والأطفال وحتى الصبية والأمهات.

       لم تستطع قوات الأمن وحراس الحدود توقيف هذه الجحافل بعد أن باءت جميع محاولاتها بالفشل الشيء الذي جعلها تختار عدم الردع لقلة العدد والعدة-وحسنا فعلت درء -لسقوط ضحايا بالجملة خاصة وأن صفوف هذه القوات قد عرفت العديد من الجرحى والمصابين، وهذا ما عرفته الجهة الأخرى حيث أمام كثرة العابرات والعابرين عبر البحر أصبح لا يطاق بدت عناصر من الحرس الاسباني تقدم المساعدة للواصلين، لتفتح أبواب الحدود وتتدفق بذلك مئات الأشخاص عبر هذه الأبواب.

      أمام صور فتح بوابات الحدود ازدادت أفواج العابرين خاصة من مدينة الفنيدق التي تضرر سكانها نتيجة  توقف تدفق السلع من سبتة المحتلة وانسداد أبواب هذه الأخيرة أمامهم بعدما كانت مفتوحة ، ينضاف إلى ذلك استغلال الظرفية من طرف الكثير من المصطافين حيث كانت الشواطئ الممتدة من مارتيل إلى الفنيدق جد مكتظة بمئات الآلاف منهم.

     إن هذه الظاهرة الفجائية للهجرة جعلت من الأفراد أكثر استعدادا للمشاركة إذ أصبحوا أقل خوفا من المخاطر وأكثر ثقة في نجاح العبور فانضم هؤلاء المصطافون وهم أنصاف عراة لهذا الزخم متفاعلين معه لترتفع الأعداد مع بقاء الوضع على ما هو عليه لعدة ساعات، حيث أصبح هذا العبور غير متوقع فرصة للهجرة وفرصة للمغامرة وفرصة لزيارة سبتة المحتلة بدون تأشيرة خاصة وأن الكثير كان يحلم برؤيتها، وهكذا تحكمت الظاهرة في العديد من الأشخاص حيث تشجعوا للمضي قدما (الموت بين عشرة نزاهة).

     أمام انتشار أولى الصور على قنوات التلفزة والاذاعات ووسائل التواصل الاجتماعي استغلت الشبكات السابقة الذكر ذلك بنشر خبر فتح الحدود على مصراعيها، فبدأت الأعداد تتزايد من محيط الفنيدق والاقاليم القريبة منها خاصة طنجة والعرائش لتشمل مع مرور الساعات قادمين من مدن أبعد، مما حدا بالسلطات الأمنية الى الحد من ذلك ومنع الذاهبين الى الشمال عند محطات القطار والمحطات الطرقية بالعديد من المدن من مثل القنيطرة والرباط والدار البيضاء والقصر الكبير…

     إن أعداد العابرين إلى سبتة المحتلة حطمت الأرقام القياسية بالنسبة لبلادنا مما أذهل المغاربة أولا والعالم ثانيا. وقد استغلت ووظفت من طرف الأحزاب السياسية داخل اسبانيا وخاصة من طرف اليمين واليمين المتطرف أساسا. وقد وظفها حاكم سبتة المحتلة ضد حكومة بلاده بل أعطى أرقاما غير واقعية (المغرب 40 ألف، الحكومة الاسبانية 50 ألف وحاكم سبتة المحتلة أكثر من 70 الفا).

 تم اتفاق بين السلطات المغربية والإسبانية بتيسير عودة كل العابرات والعابرين يومي 30 و31 يوليوز 2026 ، وكانت العودة كثيفة بل أيضا أذهلت الجميع ، من الأسباب المساهمة في ذلك خيبة الأمل التي أصيب بها آلاف الأشخاص لما اطلعوا على الوضعية التي أصبحت عليها سبتة  المحتلة بعد منع دخول السلع منها نحو المغرب إذ تم إغلاق الأسواق الكبرى والمئات من الدكاكين مما أثر على جماليتها وساكنتها من جهة، ومن جهة أخرى إغلاق الدكاكين بأمر من حاكمها حتى لا يتزود منها العابرون في مأكلهم ومشربهم وحتى ملابسهم، ومن جهة ثالثة الهجومات التي قام بها عناصر يمينية متطرفة إزائهم وهذا ما تم رصده من بين العائدين  حيث الرضوض والكسور الظاهرة عليهم. ووثقت العديد من المشاهد نبين ذلك وانتشرت كالهشيم أيضا في الفضاء الأزرق…

  إن الغالبية العظمى رجعت طواعية ولم تتشبث بالبقاء كما تشبث غيرهم بذلك بطلب اللجوء وغيرها من الأساليب.  عادوا  من حيث أتوا كما قال أحد المدونين “أنهم شاركوا في الكاميرا الخفية.”

الحصيلة:

  الحصيلة البشرية كانت ثقيلة:

  • وإن كانت الأرقام غير محددة مائة في المائة بين أكثر من عشرة وأكثر من ثمانين، هل هم كلهم مغاربة؟ هل فيهم أجانب؟  وما يمكن نقوله هو عزاؤنا واحد في هذا المصاب الجلل إلى أن تتضح الأمور؛
  • عدد من مجهولي المصير وجثث بدون هوية؛
  • أكثر من خمسمائة طفل لازالوا بين أيدي الحرس الإسباني؛
  • أكثر من مائة جريح ومتضرر من قوات الأمن على صعيد الفنيدق وعشرات في جهة مليلية المحتلة؛
  • عشرات المحالين على المحاكم بسبب مواجهة قوات الأمن في كل من الفنيدق وبني نصار.
  • تجويع العابرين ومنع الماء والأكل عنهم من طرف سلطات سبتة المحتلة ضدا عن القوانين الدولية؛
  • الإرجاع الجماعي لعشرات الآلاف من العابرين ضدا على القانون الإسباني والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتشبث فقط بالأطفال رغم طلب المغرب إرجاعهم وضدا على ما ذهب إليه الاتحاد الأوروبي. (وهنا تعتبر المصلحة الفضلى للطفل أولى من القوانين الداخلية لكل بلد)؛
  • انتشار دعوات التمييز والكراهية ضد المغاربة خاصة لدى النازيين الجدد واليمين المتطرف الاسباني بل حتى الأوروبي.

 الحصيلة المادية:

 عشرات السيارات والحافلات الخاصة وعدد من سيارات قوات الأمن تم إحراقها في بني نصار والفنيدق.

تعامل السلطات الإسبانية والمغربية:

  • السلطات المغربية بعد أيام من الحدث أعطت بعض الأرقام حول الحدث وعدد القتلى ولم يترحم على القتلى قط، تصريح لسفيرة المغرب في مدريد تؤكد فيه ما صرحه به رئيس الحكومة الإسبانية بخصوص الدور الرئيسي للمافيا في هذا الحدث. ثم موقف وزير العدل حول موضوع إرجاع الأطفال المغاربة وعدم احترام اسبانيا الاتفاقية المغربية الإسبانية بخصوص المطلوبين من طرف البلدين مع تشبث المغرب بمغربية الثغور المحتلة وأخيرا تعزيز المناطق المحيطة بمليلية المحتلة بالقوات الأمنية والدرك الملكي والقوات المساعدة للوقوف أمام محاولة ثانية لاقتحام سبتة المحتلة خاصة من طرف أشخاص ينتمون إلى دول جنوب الصحراء.
  • السلطات الإسبانية: كان رئيس حكومة إسبانيا واضحا في اتهام المافيا من شبكات التجارة بالبشر ومهربي البشر عبر الحدود وتشبثه بالعلاقة المتينة مع المغرب، إلا أن ضغط أحزاب اليمين وبعض اليساريين وكذا الحملة الهوجاء الذي قام بها حاكم سبتة المحتلة من تهويل الحدث ونعته بالغزو…. مما أدى إلى رسائل غير محسوبة من بعض وزراء الحكومة وأصبحت القضية متجاوزة من محاولة الهجرة التي أجهضت بعد يومين فقط بعودة العابرين، لتنتقل إلى قضية أخرى ألا وهي وضعية سبتة ومليلية المحتلة الذي أشعل الاحتقان فيما بين الأسبان… بل أن السلطات الإسبانية عززت تواجدها عسكريا في سبتة المحتلة بل أقامت حواجز مطاطية أما م هذا الثغر كحواجز واقية، والأدهى هو إرسال ثلاث سفن حربية أمام الثغر سرعان ما تم سحبها…

خلاصة:

     رغم الإحساس بأن المغرب تم تشويهه إلا أن موقفه بقبول العودة الطوعية خففت من هذا الإحساس، كما أن السكوت الرسمي جنب المغرب الدخول في ردود الأفعال لأنه يرى استراتيجيا أن العلاقات المغربية الاسبانية علاقات لا يمكن المجازفة بها، أما الجانب الحقوقي فقد قامت المنظمات الحقوقية بما يمكن القيام به خاصة دور المنظمة المغربية لحقوق الإنسان التي كانت السباقة للدعوة لحماية الحق في الحياة… إلى جانب تقديم تقرير خاص بالحدث. إلا أنه تبقى أسئلة موضوعية مطروحة على كل متتبع ولا بد من تحمل المسؤولين في المغرب وإسبانيا الإجابة عنها وأساسا ألم يحسوا بأدنى تهديد للعبور انطلاقا من الأعداد التي كانت تتوجه نحو سبتة المحتلة؟ الم يحسبوا حسابهم بما يحدث في الفضاء الأزرق؟ 

    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News