“الحوار الاجتماعي” يرفع نفقات الدولة على الموظفين بـ10,8 مليار درهم

ارتفعت نفقات الدولة على السلع والخدمات بمقدار 25.2 مليار درهم بالمقارنة مع نهاية يوليوز 2025، وذلك إثر تفعيل مُخرجات الحوار الاجتماعي الذي رفع نفقات الموظفين بـ10.8 مليارات درهم، في وقت زادت نفقات الدولة على المقاصة بمقدار 1.3 مليار درهم بفعل دعم مهنيي النقل.
وبلغت النفقات العادية للخزينة 242.6 مليار درهم في نهاية يوليوز 2026، بزيادة قدرها 30.1 مليار درهم مقارنة بنهاية يوليوز 2025، ويُعزى هذا التطور خُصوصا إلى ارتفاع نفقات السلع والخدمات بمقدار 25.2 مليار درهم (+14.4%)، وارتفاع فوائد الدين بـ 3.7 مليارات درهم (+14%)، وارتفاع تكاليف المقاصة بـ1.3 مليار درهم (+10.8%).
وأفادت “وضعية موارد وتحملات الخزينة”، الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية برسم نهاية يوليوز 2026، بخصوص نفقات السلع والخدمات، بأن تنفيذها تميز بنسبة إنجاز بلغت 58.8% بالنسبة لنفقات الموظفين، و66.1% بالنسبة للنفقات المتعلقة بـ«السلع والخدمات الأخرى». وبالمقارنة مع نهاية يوليوز 2025، ارتفعت هذه النفقات على التوالي بـ 10.8 مليارات درهم و14.4 مليار درهم.
ويُفسَّر ارتفاع نفقات الموظفين خصوصًا بتأثير الإجراءات التي تم اتخاذها في إطار الحوار الاجتماعي. أما ارتفاع النفقات المتعلقة بـ«السلع والخدمات الأخرى»، فيعود أساسًا إلى زيادة التحويلات لفائدة مختلف المؤسسات والمقاولات العمومية (+9.7 مليارات درهم)، ولا سيما ذات الطابع الاجتماعي.
ومن جهة ثانية، سجلت فوائد الدين نسبة إنجاز بلغت 71.6%، ويعكس تطورها ارتفاع فوائد الدين الداخلي بمقدار 3 مليارات درهم، إلى جانب ارتفاع فوائد الدين الخارجي بـ 661 مليون درهم، وفقا للمصدر ذاته.
وبلغت تكاليف المقاصة 12.9 مليار درهم، بنسبة إنجاز وصلت إلى 93.4%، وبزيادة قدرها 1.3 مليار درهم (+10.8%) مقارنة بنهاية يوليوز 2025. ويُعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى المساعدات المباشرة الممنوحة لمهنيي قطاع النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، الناجم خصوصًا عن الصراع في الشرق الأوسط، والتي بلغت قيمتها 1.3 مليار درهم في نهاية يوليوز 2026.
من جانبها، سجلت الإيرادات الضريبية نسبة إنجاز بلغت 61.1%، وارتفاعًا قدره 22 مليار درهم (+10.9%) مقارنة بنهاية يوليوز 2025. كما ارتفعت المبالغ المستردة والتخفيضات والإرجاعات الضريبية، بما فيها الحصة التي تتحملها الجماعات الترابية، بنحو 3.6 مليارات درهم لتبلغ 19.2 مليار درهم.
وبحسب طبيعة الضريبة والرسم، تتمثل أبرز التطورات التي ميزت أداء الإيرادات الضريبية، سواء مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2026 أو مقارنة بنهاية يوليوز 2025، في الضريبة على الشركات التي بلغت نسبة إنجازها 73.5%، مع ارتفاع قدره 13.8 مليار درهم (+24.9%)، ويعكس ذلك أساسًا الدينامية الجيدة للدفعات التلقائية، التي ارتفعت بـ 13.7 مليار درهم (+23.3%).
أما الضريبة على الدخل فبلغت نسبة إنجازها 66.6%، مع ارتفاع قدره 774 مليون درهم (+1.8%). ويُفسَّر هذا التطور أساسًا بالإيرادات الاستثنائية البالغة 3.8 مليارات درهم المسجلة في نهاية يوليوز 2025، والمرتبطة بإجراء التسوية الضريبية الطوعية المنصوص عليه في قانون المالية لسنة 2024.
وبخصوص الضريبة على القيمة المضافة، فقد بلغت نسبة الإنجاز 51.8%، مع ارتفاع قدره 3.6 مليارات درهم (+6.5%). ويُعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد (+2.8 مليار درهم، أي +7.9%) وبدرجة أقل إلى الضريبة على القيمة المضافة الداخلية (+781 مليون درهم، أي +3.9%).
من جانبها، بلغت الإيرادات غير الضريبية 27 مليار درهم في نهاية يوليوز 2026، وتأتت خصوصًا من المداخيل المحولة من المؤسسات والمقاولات العمومية، والتي بلغت 9.5 مليارات درهم، منها 4.3 مليارات درهم محولة من بنك المغرب، و2.5 مليار درهم من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، و2.1 مليار درهم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، إضافة إلى إيرادات ناتجة عن آليات التمويل المبتكرة بقيمة 9.9 مليارات درهم.





