محاولات جديدة للعبور إلى سبتة المحتلة واستنفار أمني لإحباطها

بعد قرابة أسبوعين على الأحداث المأساوية التي رافقت العبور الجماعي لآلاف المهاجرين غير النظاميين نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، تشهد المناطق المحيطة بمدينة الفنيدق، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، مشاهد تنذر بمحاولة جديدة للعبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، وذلك بعدما احتشد مئات المهاجرين غير النظاميين، معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء، في جبال نواحي المدينة، وسط حضور أمني مكثف وانتشار أحزمة أمنية للتصدي لهذه المحاولات.
وفي صباح اليوم السبت، تجمع أكثر من 300 مرشح للهجرة غير النظامية، وفق تقديرات مصادر أمنية، في محاولة لتنفيذ عبور جماعي وتكرار محاولات الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية تعزيز انتشارها وتأهبها في المنطقة، بهدف إحباط هذه المحاولات ومنع وصول المهاجرين إلى المدينة المحتلة.
وانتشرت عبر مواصع التواصل الاجتماعي، صباح اليوم السبت، مقاطع فيديو، لمئات المرشحين للهجرة غير النظامية يحاولون الاقتراب من المعبر الحدودي بين الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة ومشاهد لتسلق مئات الشباب للجبال نواحي المدينة للانفلات من الرقابة الأمنية المكثفة في محيط سبتة المحتلة.
وأوضح مصدر أمني بأن الانتشار المكثف والمعقلن للقوات العمومية في محيط مدينتي سبتة ومليلية مكن من منع أي تسلل أو اختراق جماعي للمهاجرين غير النظاميين، مشددا على أن الوضع الأمني عادي في هذه المعابر الحدودية.
وفي المقابل، شدد ذات المصدر بأنه تم تسجيل صباح اليوم السبت تجمع عرضي لحوالي 300 مهاجر غير نظامي في المناطق الجبلية المحيطة بمدينة سبتة، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والذين تم منعهم من الاقتراب أو التسلل نحو هذه المدينة، وذلك دون تسجيل أية مواجهات عنيفة أو خسائر مادية.
وأضاف المصدر ذاته، بأن القوات العمومية بمختلف تشكيلاتها ومكوناتها عبأت موارد بشرية مهمة ومعدات لوجيستية متطورة لمنع أي تسلل جماعي للمهاجرين السريين، بما فيها طائرات درون للرصد والتشخيص عن بعد، وآليات محمولة للتدخل وشاحنات لضخ المياه لمنع الاحتكاك المباشر مع المرشحين للهجرة.
ونشرت جريدة “إلباييس” الإسبانية أن السلطات الأمنية المغربية تعمل، اليوم السبت، على منع مئات المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء من الاقتراب من الحدود في منطقة “تاراخال” بمدينة سبتة، مبرزةً أنه قد تدخلت الشرطة ضدهم، فيما حاصرتهم على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الحدود، في ضواحي مدينة الفنيدق.
وبدأت محاولات العبور نحو سبتة، وفق الجريدة الإسبانية ذاتها، حوالي الساعة السادسة صباحًا، مبرزةً أن التعزيزات التي نشرتها السلطات المغربية حالت دون نجاحها. ولا توجد في المنطقة مجموعات من المهاجرين المغاربة، خلافًا لما حدث يومي 30 و31 يوليوز الماضي، عندما عبر نحو 80 ألف شخص إلى سبتة.
وتشهد المناطق المحيطة بالمعبر الحدودي انتشارًا أمنيًا مكثفًا، مع وجود عدد أكبر بكثير من عناصر قوات الأمن مقارنة بالأيام الماضية، حيث تمركزت القوات في جميع النقاط القريبة وفرضت طوقًا أمنيًا حول المنطقة.





