دائرة المحمدية.. اليماني ومزواري يُبَارِزان أيت منا ومرشحي الأغلبية

رغم نهايةٍ غير سارة لرئاسته للوداد الرياضي في ظل تدهور نتائج الفريق، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على “الخزان الانتخابي” الذي كان ليعوّل عليه هشام أيت منا، لم يفرط حزب التجمع الوطني للأحرار في “رجله القوي” بالمحمدية لقيادة حظوظه بالدائرة الانتخابية، غير أن طريق رئيس مجلس جماعة المحمدية إلى البرلمان لن يكون مفروشا بالورود في ظل منافسة حادة من الحسين اليماني، نصير تسقيف المحروقات وإعادة تشغيل “لاسامير”، والمهدي المزواري الذي يطرق أبواب مجلس النواب مُجدداً بعد 10 سنوات.
واتسمت علاقة هشام آيت منا بجمهور نادي الوداد الرياضي بالتوتر والشد والجذب في الآونة الأخيرة، وانتهت بضغوطات جماهيرية واسعة طالبت برحيله نتيجة تراجع النتائج والأزمات التسييرية، ليغادر منصبه رسمياً في الجمع العام المنعقد بتاريخ 21 يوليوز 2026. وعلاوة على ذلك، تعرض أيت منا لانتقادات حادة على مستوى جماعة المحمدية، حيث حمله عدد من الأعضاء في آخر مجلس جماعي مسؤولية “تعثر التدبير المحلي”.
هذه التفاصيل التي تحيط بالمرشح الأوفر حظا للدفاع عن مقعده البرلماني ضمن الدائرة من شأنها أن تشعل المنافسة من أجل المقاعد الثلاثة المخصصة للمحمدية بمجلس النواب، والتي يشغلها حالياً أيت منا نفسه عن التجمع الوطني للأحرار، وسعيد التدلاوي عن حزب الاستقلال، والطاهر بمزاغ عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي وقت قرر حزب الأصالة والمعاصرة عدم تجديد الثقة في رجل الأعمال، الطاهر بمزاغ، صاحب شركة “الكتبية” لتصنيع اللحوم، بعدما أفادت تقارير سابقة عدم رغبته في الترشح مجددا للانتخابات التشريعية، والاستعاضة عنه بمرشح شاب هو المهندس المعماري أمين العطواني، وعضو مجلس جماعة المحمدية سابقاً، والعضو الحالي بمجلس جهة الدار البيضاء سطات.
أما حزب الاستقلال فقرر تجديد الثقة، من جانبه، في سعيد التدلاوي للدفاع عن مقعده، والذي كان منسقاً سابقاً لحزب الحركة الشعبية بجهة الدار البيضاء قبل انتقاله إلى حزب الاستقلال. ويشارك التدلاوي في العمل التشريعي داخل قبة البرلمان عبر عضوية “لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة”.
غير أن المنافس الذي ينتظر أن يلعب دور “الحصان الأسود”، خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل بالمحمدية، هو الحسين اليماني مرشح “تحالف اليسار”، القوي بتجربة نقابية طويلة في صفوف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمعروف بمواقفه القوية خصوصاً في مجال المحروقات، حيث يشغل منصب رئيس “الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول” (لا سامير)، كما سبق ودعا صراحة إلى تسقيف أسعار المحروقات، وهو مطلب أخذ يكسب شعبية كبيرة في صفوف المستهلكين إثر الزيادات الصاروخية في هذه المادة الحيوية.
مرشح آخر مثير للاهتمام هو وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أحمد المهدي مزواري، القيادي البارز في الحزب والذي يشغل عضوية مكتبه السياسي، كما سبق له أن مثل الحزب كبرلماني بمجلس النواب المغربي خلال الولاية التشريعية 2011-2016.
المزواري خطيب مفوه، ومؤطر حزبي من العيار الثقيل، إذ يشارك بانتظام في تأطير المؤتمرات الإقليمية والجهوية لحزبه، وهو من أشد المدافعين عن إعادة الاعتبار للعمل السياسي وربطه بقضايا المواطنين، كما يُعرف بمواقفه الجريئة ضد الفساد الانتخابي، وانتقاده لزواج المال بالسلطة، وتحذيره المستمر من زحف النفوذ المالي والتعيينات التكنوقراطية على حساب الكفاءات السياسية الناتجة عن الاختيار الشعبي.
وبالنسبة لباقي الأحزاب، زكى الاتحاد الدستوري أحمد الشموطي والتقدم والاشتراكية عادل بنبراهيم، والحركة الشعبية مصطفى الهواري، وحزب العدالة والتنمية التهامي المحمدي، للدفاع عن حظوظهم في الدائرة المذكورة.





