رياضة

غضب جماهيري وانقسام.. “خوصصة” المونديال تجدد المطالب بإقالة إنفانتينو

غضب جماهيري وانقسام.. “خوصصة” المونديال تجدد المطالب بإقالة إنفانتينو

يعيش الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” على وقع هزة إدارية وسياسية عنيفة، عقب استقالة كبير مستشاري رئيس الاتحاد، كارلوس كورديرو، احتجاجاً على مساعي “خوصصة” المونديال، لتفجّر هذه الاستقالة موجة غضب عارمة أعادت المطالب بإقالة جياني إنفانتينو إلى الواجهة.

وعمّقت استقالة كورديرو من أزمة إنفانتينو، بعدما عبّر المستشار بدوره عن رفضه التام لمقترح “خوصصة” المونديال، مؤكداً في بيان توضيحي عبر حسابه الشخصي على منصة “X” معارضته لهذه الخطوة التي لم يشارك في صياغتها.

واعتبر كورديرو المقترح صفقة غير رابحة، قائلاً: «إنها صفقة سيئة للاتحادات الأعضاء في الفيفا، وصفقة سيئة لكرة القدم ولمستقبل هذه الرياضة على المدى الطويل”.

وفي أعقاب هذه الاستقالة الجريئة، تصاعدت أصوات الجماهير والمتابعين المطالبة بإقالة إنفانتينو، معتبرة أن التوجهات الأخيرة لرئيس الفيفا باتت تمس روح اللعبة الشعبية الأولى، سواء عبر التوسع المفرط في البطولات، أو التركيز المكثف على الجوانب التجارية وتسويق حقوق البث والرعايات على حساب الجماهير.

ورأت الجماهير في المونديال الأخير تأكيداً صريحاً على تحول بوصلة الفيفا تحت قيادة إنفانتينو نحو حصد الموارد المالية فقط، لا سيما مع قبول الأسعار الباهظة للتذاكر والسماح بحرمان فئات واسعة من متابعة أرفع البطولات العالمية.

وينضاف إلى هذا الاحتقان، الغضب الشديد الذي رافق قضية اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون، حين رفع الفيفا العقوبة عنه قبيل مواجهة كندا، قبل أن يصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه تدخل شخصياً لدى إنفانتينو لرفع المنع عن اللاعب.

ويرى المطالبون بالتغيير أن سياسات إنفانتينو أدخلت اللعبة في حقبة من التكتلات المالية الضخمة، مما أفقد البطولات العالمية -وعلى رأسها كأس العالم وكأس العالم للأندية- طابعها الشعبي والإنساني، متهِمين الاتحاد بتطبيق “نموذج الشركات الخاصة” على مؤسسة رياضية يُفترض أن تكون غير ربحية.

ولم تتوقف الانتقادات عند الجوانب المالية، بل امتدت لتشمل الإرهاق البدني للاعبين جراء ازدحام الأجندة الدولية، وهو ما أثار حفيظة نقابات اللاعبين والرواد في مختلف الدوريات الكبرى.

في مقابل هذا الجدل، برز اسم ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية (ECA)، كبديل محتمل لقيادة مرحلة من التطوير والتوازن، إذ يرى مؤيدو هذا الطرح أنه يمتلك خبرة الإدارة الرياضية والإعلامية الحديثة، وعلاقات متينة مع مختلف أطراف اللعبة.

ورغم أن الخليفي سبق أن أكد عدم نيته الترشح لهذا المنصب، إلا أن قطاعاً واسعاً من الشارع الكروي يراهن عليه لتحقيق المعادلة الصعبة بين النجاح الاستثماري وحفظ حقوق الأندية والجماهير، خاصة بعد الدور الذي لعبه في إدارة أزمات معقدة بالقارة العجوز وإعادة بناء الشراكات الرياضية.

ويعكس هذا الاحتقان المتزايد والمطالب المتجددة بالإقالة حجم الأزمة داخل الشارع الكروي العالمي، وسط مخاوف حقيقية من تفريغ كرة القدم من جوهرها ومتعتها الفطرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News