هل تسعى موريتانيا للوساطة بين المغرب والجزائر؟

أبدى الرئيس الموريتاني، محمد ولد الغزواني، استعداده لإعادة الأمور إلى نصابها في المغرب المغربي، معتبرا أن الحالة التي تشهدها المنطقة “تكلّف الشعوب كثيرا”، وذلك في إشارة للتوثر المتزايد بين الجزائر والمغرب.
وقال ولد الغزواني في رده عن سؤال بخصوص الحالة التي يشهدها إطار المغرب العربي، إن الكلفة التي تدفعها شعوب المنطقة جرّاء عدم قيام اتحاد مغاربي قوي وفعّال ومتكامل، لا يمكن تصورها.
وأوضح المتحدث في حوار مع مجلة “الاقتصاد والأعمال” اللبنانية، أن بلاده تدرك الصعوبات التي تواجه هذا الإطار، و”نحن نأسف للعقبات التي تقف في طريقه، كما أننا قلقون من عوامل التوتر التي تظهر من حين إلى آخر، ونعبّر بشكل دائم عن أن بلادنا يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في استعادة اللحمة بين البلدان المغاربية، وقد ظلّت مواقفنا تصب في هذا الاتجاه دائما”.
وتابع الرئيس الموريتاني “أملنا أن يأتي اليوم الذي تعود فيه اللّحمة إلى اتحاد المغرب العربي، وهو أمل يعيش عليه كل مواطني هذه المنطقة والمسؤولين فيها، ولا شك أنه سيتحقق يوما بفضل إرادة قادة هذه البلدان وقدرتهم على تطويق الخلافات، وتحقيق التكامل المنشود، تحقيقاً لإرادة الشعوب، وتجسيداً لأحلام الآباء المؤسسين”.
وكان الرئيس الموريتاني قد قال مطلع شهر أكتوبر الماضي في حوار للصحيفة الفرنسية “لوبينيون”، حول الأزمة بين الجزائر والمغرب: ”لا نعتقد أن هناك نيّة أو مؤشرات نحو المزيد من التصعيد ولا نريد ذلك”.
وأضاف “يجب أن نعتمد على حكمة هذين البلدين الشقيقين اللذين تربطنا بهما علاقات طيبة للغاية، نحن مستعدون إذا طُلب منّا أن نلعب دورا مسهِّلا، أظهرت موريتانيا حيادا إيجابيا في قضية الصحراء منذ اتفاق الجزائر في الخامس من غشت من عام 1979، مما وضع حدا للقتال مع البوليساريو”.
وحذّر ولد الغزواني من أن الوضع الحالي بين المغرب والجزائر ستكون له آثار سلبية على الاندماج المغاربي الذي يعاني أصلا جرّاء الأزمة الليبية.


