تكامل قاري وسيادة طاقية.. أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي يدخل مرحلة مفصلية

بعد قرابة 10 سنوات من الزيارة الملكية التي وضعت لبنته الأولى، يأتي توقيع اتفاق فريتاون ليشكل مرحلة مفصلية في مسار مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، وتكليلا لاستراتيجية مشتركة بين المغرب ونيجيريا، تروم الوصول لإفريقيا متكاملة وذات سيادة طاقية، باعتباره الهدف والدافع الأساسي من وراء المشروع.
ويعد المشروع تتويجا لاتساق الرؤى فيما يخص القارة الإفريقية بين البلدين، وسعيهما نحو مستقبل ترسمه التنمية المشتركة والسيادة الطاقية، وهما الدافع وراء مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي نبع من رؤية مشتركة بين الملك محمد السادس والرئيس النيجيري السابق، الراحل محمد بخاري.
وتعد مراسم حفل توقيع فريتاون محطة بالغة الأهمية في مسار تنزيل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، حيث ستضفي هذه الخطوة طابعا مؤسساتيا وقانونيا على هاته الشراكة.
وتأتي مشاركة المملكة المغربية ضمن هذه المراسم بصفتها حاملة لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، وقد وقع الاختيار على مدينة فريتاون بالنظر إلى دور المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (CEDEAO)، غير أن المحطة الأخيرة ستجري على تراب المملكة.
ويمهد الاتفاق البين-حكومي الذي تم توقيعه بمدينة فريتاون للمراحل التالية من مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، حيث سينتقل المشروع من المرحلة المؤسساتية إلى المرحلة التنفيذية التي ستعرف تأسيس شركة لتسيير المشروع في المغرب.
وسيشكل هذا الاتفاق البين-حكومي كذلك الانضمام الرسمي للدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إلى الإطار القانوني للمشروع، وهي خطوة نحو إضفاء طابع قانوني ومؤسساتي على هذه الشراكة.
ويعد المشروع وليد شراكة استراتيجية وتنموية تتعدى المجال الطاقي، لتشكل مسارا للاندماج والتنمية المشتركة، بحيث عرف مشروع أنبوب الغازا لإفريقي الأطلسي تنسيقا وثيقا بين كل من المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن (ONHYM) والشركة الوطنية النيجيرية للبترول المحدودة (NNPC Ltd.).
ويندرج المشروع ضمن المبادرات الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لفائدة القارة الإفريقية، والتي تطمح إلى جعل المملكة المغربية رافدا للتنمية وداعما للاستقرار في المنطقة وفي إفريقيا.
وفضلا عن كونه بنية تحتية طاقية مهمة، يمثل المشروع صلة وصل بين الأقاليم والاقتصادات والشعوب بالقارة الإفريقية، هدفها جعل غرب إفريقيا قطبا للتنمية المشتركة والسيادة الطاقية.
المشروع الذي عرف إرهاصاته الأولى خلال زيارة الملك محمد السادس لنيجيريا في سنة 2016، هو نتيجة لشراكة استراتيجية ورؤية مشتركة ومتسقة بين الملك والرئيس النيجيري السابق، الراحل محمد بخاري، وكل ما حققه مشروع أنبوب الغازالإفريقي الأطلسي إلى اليوم من نمو وتقدم، ما هو إلا نتيجة التزام الطرفين وعمل مشترك بين المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن (ONHYM) وشركة النفط الوطنية النيجيرية المحدودة (NNPC Ltd).





