الجوهري: “يما نبغيك” دراما غنائية تحتفي بأغاني الإخوة ميكري بالسينما

انتهى المخرج عبد الإله الجوهري من تصوير فيلمه الروائي الطويل الجديد “يما نبغيك”، الذي يبتعد نسبيا عن الأسلوب الذي طبع أفلامه السابقة، إذ ينتمي إلى صنف الأعمال الدرامية الغنائية، ويقدم قصة إنسانية تتقاطع فيها مشاعر الحب والفقد والأمل، مع حضور قوي للموسيقى والغناء.
وفي هذا الصدد، كشف الجوهري في تصريح لجريدة “مدار21” أن أحداث الفيلم تدور حول أم تفقد طفلها الكفيف، حسن، في الرابعة من عمره، لتبدأ رحلة طويلة لا تتوقف خلالها عن البحث عنه.
وفي المقابل، ينشأ الطفل داخل مؤسسة خيرية، قبل أن يكبر ويصبح مغنيا مشهورا، لينطلق بدوره في رحلة بحث عن والدته، دون أن يعلم أن كليهما يقضي سنوات طويلة في محاولة العثور على الآخر، وفق الجوهري.
ويضيف مخرج العمل أنه من خلال مسار الأم والابن، ينسج الفيلم مجموعة من الحكايات الإنسانية التي تتداخل فيها مشاعر الحب والكراهية، فيما يشكل الفن الغنائي المحور الأساسي للأحداث، باعتبار حسن يتحول إلى نجم في عالم الغناء.
وأوضح الجوهري أن “يما كنبغيك” هو رابع فيلم روائي طويل في مساره السينمائي، مؤكدا أنه اختار هذه المرة الاشتغال على دراما غنائية، في محاولة لإحياء لون موسيقي أصبح شبه منسي، إذ يتعلق الأمر بأغاني الإخوة ميكري، وبالأخص أعمال الفنان يونس ميكري.
وأضاف أن الفيلم يتضمن مجموعة من الأغاني التي أعيد توزيعها موسيقيا برؤية جديدة، أنجزها المخرج والموسيقي كمال كمال، مشيرا إلى أن العمل يجمع بين القصة الاجتماعية والفرجة الفنية، ويزخر بلحظات إنسانية مؤثرة دون أن يتخلى عن المتعة.
وأكد الجوهري أنه يظل وفيا لنهجه الفني القائم على احترام ذكاء المتلقي وذائقته، والابتعاد عن أي طرح يستخف بالجمهور، معتبرا أن السينما مطالبة بتقديم أعمال تجمع بين الجودة الفنية والمتعة.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من سعيدة باعدي في دور الأم، وسعد موفق في دور الابن حسن، إلى جانب الفنان يونس ميكري، وعبد الصمد مفتاح الخير، إضافة إلى عدد من الوجوه الشابة، من بينها ندى عبلة وعبير كروي.
وأعرب المخرج عن أمله في أن يقدم الفيلم تجربة سينمائية مختلفة، تسهم في ترسيخ سينما مغربية أكثر انفتاحا على الموسيقى والغناء، لافتا إلى أن هذا اللون السينمائي ما يزال نادرا في المغرب، خلافا لما هو عليه الحال في السينما المصرية أو الهندية أو التركية.
وأشار إلى أن الأفلام المغربية التي تنتمي إلى هذا الصنف تبقى قليلة، مستحضرا من بينها “اتجاه ممنوع” لعبد الله مصباحي، و”دموع الندم” لحسن المفتي، إضافة إلى “السمفونية المغربية” و”الصوت الخفي” لكمال كمال، معتبرا أن “يما كنبغيك” يشكل إضافة جديدة إلى رصيد الأفلام المغربية التي تحتفي بالموسيقى والغناء.





