أزمة انتخابية داخل الوداد بعد رفض المكتب المديري لجميع اللوائح

يعيش البيت الداخلي لنادي الوداد الرياضي على وقع صفيح ساخن، بعد أن كشف المكتب المديري للفريق عن رفضه لجميع اللوائح المقدمة للترشح لرئاسة النادي، وهو القرار الذي يضع الجمع العام المقبل للقلعة الحمراء محط جدل كبير، فاتحاً بذلك الباب على مصراعيه أمام نقاش قانوني وتنظيمي واسع قد يعصف باستقرار الفريق الإداري في هذه المرحلة الحساسة.
وكشف البلاغ الذي نشرته إدارة نادي الوداد، مساء أمس، أنه بانتهاء الأجل المحدد لإيداع لوائح الترشيح لرئاسة الفريق، توصل النادي بأربع لوائح، تبين بعد دراستها والتحقق منها أنها تتضمن اختلالات ولا تستوفي مقتضيات النظام الأساسي لنادي الوداد الرياضي.
وتبين في لائحة أنس كرامي أنه لم يستوفِ شروطها سوى ستة أعضاء بالإضافة إلى وكيل اللائحة، حيث تم رصد أعضاء لا يحملون صفة منخرط، أو لم يودعوا طلبات انخراطهم خلال الفترة الأخيرة.
أما لائحة ياسين سعد الله، فقد تبين أنه بالإضافة إلى وكيل اللائحة لا يستوفي الشروط المطلوبة سوى أربعة أعضاء، فضلاً عن ضم اللائحة لأعضاء لا يتوفرون على صفة منخرط بالنادي، ومن بينهم من لم يودع أي طلب انخراط خلال آخر فترة فتح فيها باب الانخراط، علاوة على تسجيل خلل إداري فادح تمثل في عدم إرفاق الملف بجميع التوقيعات المصححة المطلوبة، إذ لم يتم الإدلاء سوى بتوقيع واحد مصحح الإمضاء.
وفيما يخص لائحة إبراهيم العسري، فإنه بالإضافة إلى وكيل اللائحة لا تضم اللائحة سوى ثمانية أعضاء، وهو ما يخالف مقتضيات المادة 23-1 من النظام الأساسي لنادي الوداد الرياضي التي تنص على أن المكتب المديري يتكون، بالإضافة إلى الرئيس، من 9 إلى 15 عضواً.
بينما جاءت لائحة عطيل توزير خالية تماماً من الشروط القانونية حيث لم يتوفر وكيل اللائحة ولا أي عضو من أعضائها على صفة منخرط بنادي الوداد الرياضي.
وأكد البلاغ أنه حرصاً على ضمان السير العادي للجمع العام وحسن سير العملية الانتخابية، قام المكتب المديري بالتواصل مع المترشحين الثلاثة الذين يتوفرون على صفة منخرط، حيث تم إطلاعهم على الاختلالات المسجلة في لوائحهم، ومُنحوا أجلاً إضافياً إلى غاية الساعة السادسة مساءً من يوم 16 يوليوز 2026، من أجل تصحيح هذه الاختلالات وإعادة إيداع ملفاتهم.
وفي المقابل، علق المرشح سعد الله ياسين في تصريحات صحفية على موقف النادي، مؤكداً أنه لا يوجد أي نص قانوني يشير إلى إلزامية وجود المنخرطين فقط في المكتب المسير للفريق، وموضحاً في الوقت ذاته أن الرئيس الحالي للفريق، هشام آيت منا، لم يكن يمتلك صفة منخرط ورغم ذلك تم قبول ملفه لقيادة الوداد.
وأوضح سعد الله أن فريق الوداد يمر حالياً بمرحلة حساسة ومعقدة يصعب معها إيجاد حلول عملية من داخل دائرة المنخرطين الضيقة فقط، بل يتطلب الأمر الانفتاح على كفاءات جديدة من مختلف المجالات الاقتصادية، التجارية، أو حتى السياسية من خارج البيت الودادي، ممن يملكون القدرة على جلب المستشهرين وضخ موارد مالية جديدة لإعادة الفريق للسكة.
واختتم تصريحاته مؤكداً أنه في حال أصر المكتب الحالي على رفض لائحته، فسيتم طرح الموضوع للمناقشة خلال أشغال الجمع العام الذي تظل له كلمة الحسم الأخيرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المكتب الحالي لا يمتلك المشروعية القانونية للبث ومراجعة هذه الملفات كونه مكتباً مستقيلاً، ومطالباً بإنشاء لجنة مختصة ومحايدة، أو مشكلة من المنخرطين، للبث في قانونية الترشيحات.
ويُرتقب أن يعقد الجمع العام العادي والانتخابي لنادي الوداد الرياضي في 21 يوليوز 2026، حيث سيشهد تقديم التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، إلى جانب المصادقة على لائحة المنخرطين الجدد، قبل أن يقدم المكتب المديري الحالي استقالته رسمياً تمهيداً لفتح باب انتخاب الرئيس الجديد وأعضاء المكتب المديري.





